يوم قراقر

يوم قراقر
جزء من حروب الجاهلية
معلومات عامة
من أسبابها إغارة على قافلة
الموقع موضع حمضى
النتيجة هزيمة مملكة الفرس و ملك اليمامة هوذة بن علي الحنفي على يد بني تميم.
المتحاربون
بني تميم مملكة الفرس ومن معهم من العرب
القادة
صعصعة بن ناجية الدارمي [1] هوذة بن علي الحنفي
الخسائر
عالية

يوم قراقر أو يوم حمضى أحد أيام العرب والفرس ما قبل الإسلام وقد حدثت ما بين بني تميم وملك اليمامة هوذة بن علي الحنفي من بكر بن وائل.[2]

الموضع

قال أبو عبيد البكري في كتابه معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع "قراقر بضم أوله وبعد الألف قاف وراء كاللتين قبلهما موضع في ديار كلب ققال زيد الخيل وأقفر منها الجو جو قراقر وبدل آراما مذانبها السفل قال خالد بن الوليد ضل ضلال رافع أنى اهتدى فوز من قراقر إلى سوى خمسا إذا ما ساره الجيش بكى وكان رافع الطائي دليله إلى دومة الجندل، وسوى بضم أوله منون هكذا حكاه ابن دريد، يظل الإماء يبتدرن قديحها كما ابتدرت كلب مياه قراقر ويدل أن قراقر بشق الشام قول حاتم وإن بنيه قد نأونا بدارهم فحوران أدنى دارهم ففراقر لأن حوران من عمل دمشق، وحنو قراقر بالسواد مذكور في رسم ذي قار، وفي أحد هذين الموضعين أغارت بنو تميم على لطيمة باذام عامل كسرى على اليمن بعث بها إلى كسرى وكان خفيرها هوذة بن علي فهو يوم قراقر ويوم حمضى قال الفرزدق ونحن صبحنا الحي يوم قراقر خميسا كأر كان اليمامة مدسرا أبي يوم جاءت فارس بجنودها على حمضى رد الرئيس المسورا وحمضى موضع هناك، وفيهه أغاروا على اللطيمة فقتلوا خفراءها وأساور كانوا معها وأسرت بنو سعد هوذة بن علي ففي ذلك يقول شاعرهم ومنا رئيس القوم ليلة أدلجوا بهوذة مقرون اليدين إلى النحر وردنا به نخل اليمامة عانيا عليه وثاق القد والحلق السمر ففدى نفسه بثلاث مئة بعير ثم احتيل على بني تميم فمنعهم كسرى الميرة وكان عام سنة ثم بعث بميرة إلى المشقر وأعلمهم أنه بعث بها إليهم لما بلغه من جهدهم فجعلوا يدخلون رجلا رجلا ويقتلون وهم يظنون أنهم ينفذون من الباب الآخر.[3]

وقال ياقوت الحموي إن قراقر "بالسماوة من ناحية العراق".[4] وقال ياقوت "حَمَضَى: بثلاث فتحات، مقصور، بوزن جمزى، يوم حمضى: من أيام العرب، وهو يوم قراقر.".[5]

وقال جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام "وذو قار ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط، وبالقرب منه مواضع منها حنو ذي قار وقراقر وجبابات ذي العجرم وجذوان وبطحاء ذي قار. ويقع حنو ذي قار على ليلة من ذي قار"، وقال "ويوم ذي قار لم يكن إذن يومًا واحدًا، أي معركة واحدة وقعت في ذي قار وانتهى أمرها بانتصار العرب على الفرس، بل هو جملة معارك وقعت قبلها ثم ختمت بـ "ذي قار"، حيث كانت المعركة الفاصلة فنسبت المعارك من ثم إلى هذا المكان. ومن هذه الأيام: يوم قراقر، ويوم الحنو. حنو ذي قار، ويوم حنو قراقر، ويوم الجبابات، ويوم ذي العجرم، ويوم الغذوان، ويوم البطحاء: بطحاء ذي قار، وكلهن حول ذي قار. أما متى وقع يوم ذي قار، فالمؤرخون مختلفون في ذلك، منهم من جعله في يوم ولادة الرسول، ومنهم من جعله عند منصرف الرسول من وقعة بدر الكبرى، ومنهم من جعله قبل الهجرة. وقد ذهب "روتشتاين" إلى أنه كان حوالي سنة "604م"، وذهب نولدكه إلى أنه بين "604" و"610 م". وأكثر أهل الأخبار أنه وقع بعد المبعث ورووا في ذلك حديثًا قالوا إن الرسول لما بلغه من هزيمة ربيعة جيش كسرى، قال: "هذا أول يوم انتصف العرب من العجم، وبي نصروا".[6][7]

ذكر موضع المعركة الشاعر همام بن غالب التميمي بقوله:[8][9][10]

ونحن صبحنا الحي يوم قراقر
خميسا كأركان اليمامة مدسرا
أبى يوم جاءت فارس بجنودها
على حمضى رد الرئيس المسورا

.[11]

القصة

أرسل باذام عامل كسرى على اليمن لطيمة "قافلة" إلى كسرى تحت حراسة هوذة بن علي الحنفي. وعند وصول القافلة إلى موضع يدعى حمضى في اليمامة أغارت تميم عليها فقتلوا حراسها وأسرت بنو سعد هوذة بن علي وغنموا القافلة المرسلة إلى كسرى.[12] افتدى هوذة نفسه لاحقًا بثلاث مائة بعير.

في الشعر

وفي يوم قراقر يقول أحد الشعراء من بنو تميم:[13][14]

وَ مِنَّا رَئِيسُ القَوْمِ لَيْلَةَ أَدْلَجُوا
بِهَوْذَةَ مَقْرُونَ اليَدَيْنِ إِلَى النَّحْرِ
ودرنا به نخل اليمامة عانيًا
عليه وثاق القد والحلق السمر

كما ذكرها جرير بن عطية الكلبي التميمي قائلًا:[15]

وعمى رئيس الدَّهم يوم قراقر
فكان لنا مرباعه ونوافله
وكأن لنا خرجٌ مقيم عليهم
وأسلاب جبار الملوك وجامله

التشابه

يذكر الميداني يوم قُرَاقِر آخر كان لمجاشع على بكر بن وائل.[16][17]

انظر أيضًا

مراجع

  1. "ص424 - كتاب الكامل في التاريخ ت تدمري - ذكر قتل تميم بالمشقر - المكتبة الشاملة". shamela.ws. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-10.
  2. حمد الجاسر، المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية: المنطقة الشرقية (البحرين قديمًا)، الرياض: دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، ج. 2، ص. 544، 545، QID:Q122840950
  3. "المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية". www.taghrib.org. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-01.
  4. أبو عبيد البكري الأندلسي معجم ما استعجم.
  5. "حَمَضَى - - The Arabic Lexicon" (بالإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2025-04-01.
  6. ʻAlī، Jawād (1968). المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. Dār al-ʻIlm lil-Malāyīn.
  7. "اقرأ مع جواد على.. "المفصل فى تاريخ العرب" العرب يهزمون الفرس فى "ذى قار"". اليوم السابع. 21 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-01.
  8. جرير بن عطية بن حذيفة (24 نوفمبر 2016). عمر الطباع (المحرر). ديوان الفرزدق. دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت. ص. 216.
  9. الفرزدق. "تمنى ابن مسعود لقائي سفاهة - الفرزدق - الديوان - موسوعة الشعر العربي". الديوان. مؤرشف من الأصل في 2021-11-10. اطلع عليه بتاريخ 2021-11-10.
  10. الفرزدق. "ونحن حدرنا طيئا عن جبالها - الفرزدق - الديوان - موسوعة الشعر العربي". الديوان. مؤرشف من الأصل في 2017-06-13. اطلع عليه بتاريخ 2021-11-10.
  11. أبو عبيد الله البكري (1983)، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، تحقيق: مصطفى السقا (ط. 3)، بيروت: عالم الكتب، ج. 3، ص. 1059، OCLC:1227796992، QID:Q120980595
  12. أبو عبيد الله البكري (1983)، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، تحقيق: مصطفى السقا (ط. 3)، بيروت: عالم الكتب، ج. 3، ص. 1059، OCLC:1227796992، QID:Q120980595 عبر المكتبة الشاملة
  13. "الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٨ - الصفحة ١٠٢". shiaonlinelibrary.com. مؤرشف من الأصل في 2021-11-10. اطلع عليه بتاريخ 2021-11-10.
  14. أ. ناصر عبدالله البكر. مقتطفات من تاريخ بني تميم. ص. 399.
  15. ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب. تحقيق: نعمان محمد أمين طه (ط. الثالثة). دار المعارف، القاهرة. ج. 2. ص. 968. مؤرشف من الأصل في 2023-09-27.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: آخرون (link)
  16. أبو الفضل الميداني (1995)، مجمع الأمثال، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد (ط. 1)، بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، ج. 2، ص. 437، OCLC:864746608، QID:Q114870650
  17. محمد بن جرير الطبري (1967)، تاريخ الرُّسُل و المُلُوك، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم (ط. 2)، القاهرة: دار المعارف، ج. 2، ص. 193، OCLC:934442375، QID:Q114456807

وصلات خارجية