يوم المروت

يوم المروت هو أحد أيام العرب في الجاهلية، التي تواجهت فيها بني تميم ضد بني عامر.[1]

المقدمات

بدأ الأمر بلقاء قعنب بن عتاب الرياحي و بحير بن عبدالله بن سلمة العامري بسوق عكاظ، فقال بحير لقعنب: ما فعلت فرسك الأبيض؟ قال: هي عندي، و ما سؤالك عنها؟ قال: لأنها نجتك من يوم كذا و كذا، فأنكر قعنب ذلك و تلاعنا و تداعيا أن يجعل الله ميتة الكاذب بيد الصادق، فمكثا ما شاء الله من الزمن.[2]

المعركة

جمع بحير بني عامر و سار بهم فأغار على بني العنبر بن عمرو بن تميم بإرم الكلبة، فاستاق الأنعام والممتلكات ولم يلق قتالًا شديدًا. فأتت صرخة الاستنجاد بني العنبر بن عمرو بن تميم وبني مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وبني يربوع بن حنظلة، فركبوا في الطلب فتقدمت عمرو بن تميم.

عندما وصل بحير إلى موقع المروت قال: يا بني عامر انظروا هل ترون شيئًا؟ قالوا: نرى خيلًا عارضة رماحها على كواحل خيلها. قال: هذه عمرو بن تميم، فاقتتلوا شيئا من القتال، ثم لحقت بهم بني مالك بن حنظلة، ثم قال: يا بني عامر انظروا هل ترون شيئًا؟ قالوا: نرى خيلًا ناصبة رماحها. قال: هذه مالك بن حنظلة، فقاتلوا شيئا من القتال، ثم لحقت بهم بني يربوع بن حنظلة، وقال: يا بني عامر انظروا هل ترون شيئًا؟ قالوا: نرى خيلًا ليست معها رماح و كأنما عليها الصبيان. قال: هذه يربوع رماحها بين آذان خيلها، إياكم والموت الزؤام، فاصبروا ولا أرى أن تنجوا.

بدأت المعركة بقتال بين نعيم بن عتاب و المثلم القشيري انتهت بأسر المثلم، فحملت قشير على دوكس بن واقد بن حوط فقتلوه، و أَسَرَ نعيم التميمي المصفى القشيري فقتله، و حمل كدام بن بجيلة المازني على بحير فعانقه ولم يكن لقعنب همة و هدف سوى بحير.

فنظر إليه و إلى كدام قد تعانقا فأقبل نحوهما، فقال كدام: يا قعنب أسيري، فقال قعنب: مَازِ رأسك والسيف، يريد: يا مازني، فخلى عنه كدام و شد عليه قعنب فضربه فقتله، واستنقذت أموال بني العنبر واعيدت الغنائم، وانهزمت بني عامر.[3][4][5][6][7][8]

في الشعر

وقال أوس بن بحير يرثي أباه:[6]

لعمر بني رياح ما أصابوا
بما احتملوا وعيرهم السقيم  
بقتلهم امرا قد أنزلته
بنو عمرو وأوهته الكلوم
فإن كانت رياحا فاقتلوها
وآل بجيلة الثار المنيم
فإنهم على المرّوت قوم
ثوى برماحهم ميت كريم

وقال اوس بن حجر:[9]

زعمتمْ أنّ غَولاً والرَّجامَ لكُمْ
فاذكروا والأمرُ مشترَكُ 
وَقُلتُمُ ذاكَ شِلْوٌ سَوْفَ نأكُلُهُ
فكيْفَ أكْلُكُمُ الشِّلوَ الذي تركوا
هلُ سرَّكم في جُمادى أن نصالحَكم
إذ الشِّقاشقُ مدولُ بها الحنكُ
أوْ سرّكُمْ إذْ لحقنا غيرَ فخرِكُمُ
بأنّكمْ بينَ ظهرَيْ دجلةَ السَّمكُ
نَفسي الفِداءُ لمَنْ أداكُمُ رَقَصاً
تدمى حراقفُكمْ في مشيكم صكَكُ

وقال نعيم بن عتاب:[10]

ما زلت أرميه بثغرة نحره
وفارسه حتى ثأرت ابن واقد
أحاذر أن يخزى قبيلي ويؤثروا
وهم أسرتي الدنيا وأقرب والدي
شهيدي سويد والفوارس حوله
وما أبتغي بعد سويدٍ بشاهد

وقال سحيم بن وثيل:[11]

تركنا بمرّوت السّخامة ثاويا
بحيرا وعضّ القيد فينا المثلّما

وقال يزيد بن الصعق يرثي بحيرا:[4]

أواردة علي بنو رياح
بفخرهم وقد قتلوا بحيرا؟

فأجابته العوراء من بني سليط بن يربوع:[4]

قعيدك يا يزيد أبا قبيس
أتنذر كي تلاقينا النذورا
وتوضع تخبر الركبان أنا
وجدنا في مراس الحرب خورا
ألم تعلم قعيدك يا يزيد
بأنا نقمع الشيخ الفخورا
ونفقأ ناظريه ولا نبالي
ونجعل فوق هامته الدرورا
فأبلغ إن عرضت بني كلاب
فإنا نحن أقعصنا بحيرا
وضرجنا عبيدة بالعوالي
فأصبح موثقا فينا أسيرا
أفخرا في الخلاء بغير فخر
وعند الحرب خوارا ضجورا

وقال جرير:[12]

مَن المانعونَ السبيَ لا تمنعونَهُ
وأصحابُ أعلالِ الرئيسِ المُكَبّلِ

وقال الفرزدق:[13] في البريكان هما بريك وأخوه بارك، وهما من بني قشير بن كعب، قتلهما بنو يربوع.[14]

فَمِنْهنَّ يومٌ للبريكْينِ إذْ تَرَى
بنُو عامِرٍ أَنْ غَانِمٌ كُلُّ سَالِمِ

المراجع

  1. "موسوعة المملكة العربية السعودية - القصيم » الباب الثاني: التطور التاريخي » الفصل الأول: عصور ما قبل الإسلام » ثالثًا: القبائل العربية » قبيلة باهلة". مؤرشف من الأصل في 2023-07-14.
  2. كتاب أيام العرب في الجاهلية، لمحمد ابو الفضل وغيره. الصفحة:(375)
  3. "ص564 - كتاب الكامل في التاريخ ت تدمري - يوم المروت - المكتبة الشاملة". shamela.ws. مؤرشف من الأصل في 2025-02-13. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-19.
  4. 1 2 3 "ص42 - كتاب العقد الفريد - يوم المروت لبني العنبر على بني قشير - المكتبة الشاملة". shamela.ws. مؤرشف من الأصل في 2025-02-02. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-19.
  5. كتاب أيام العرب قبل الاسلام لابو عبيدة، جمع وتحقيق: د.عادل جاسم البياتي الصفحة:(347)
  6. 1 2 معجم البلدان | مجلد 5 | صفحة 111 | المجلد الخامس | م | باب الميم والراء وما يليهما | المروان: | البل.
  7. "ص47 - كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام - أيام العرب - المكتبة الشاملة". shamela.ws. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-19.
  8. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع | مجلد 4 | صفحة 1213 | الجزء الرابع | كتاب حرف الميم | الميم.
  9. ديوان أوس بن حجر (2 ق.ه‍) | مجلد 1 | صفحة 80 | القصيدة رقم (34) | الدواوين الشعرية | جامع الكتب الإس. {{استشهاد بكتاب}}: zero width joiner character في |عنوان= في مكان 24 (مساعدة)
  10. كتاب أيام العرب قبل الاسلام لابو عبيدة، جمع وتحقيق: د.عادل جاسم البياتي الصفحة:(352)
  11. "ص275 - كتاب الأعلام للزركلي - المثلم بن رياح - المكتبة الشاملة". shamela.ws. مؤرشف من الأصل في 2024-12-02. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-19.
  12. كتاب ديوان جرير (دار البيروت للطباعة والنشر)، الصفحة: (368)
  13. ديوان الفرزدق (110ه‍) | مجلد 1 | صفحة 617 | حرف (الميم) | عنوان القصيدة: المؤمن الفكاك كل مقيد | الد. {{استشهاد بكتاب}}: zero width joiner character في |عنوان= في مكان 20 (مساعدة)
  14. "ص555 - كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق - يوم الصرائم - المكتبة الشاملة". shamela.ws. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-19.