موسى حداد (شاعر)

موسى حداد
معلومات شخصية
الميلاد 1900
حمص
الوفاة 1970[1]
ساو باولو

موسى حداد (مواليد 1900 في حمص – تُوفي 1970 في سان باولو) هو شاعر عربي مهجري، عُرف بلقب «شاعر الوطنية والقومية». كان من أبرز شعراء المهجر في البرازيل، وتميّز بشعره الذي عبّر فيه عن القضايا الوطنية والاجتماعية، بالإضافة إلى نشاطه الثقافي بين أبناء الجالية العربية هناك.[2]

حياته المبكرة

وُلد موسى حداد في مدينة حمص عام 1900. تزامنَت ولادته مع الفقر الذي أصاب الشرق الأوسط أواخر الحكم العثماني، وكان والده يائسًا وأوشك على التخلص منه بإلقائه في نهر العاصي، لكن أحد الأهالي أنقذه وتولى رعايته فترة من الزمن، قبل أن يُعاد إلى عائلته لاحقًا. تلقى حداد تعليمه الابتدائي في المدارس الأرثوذكسية، ثم انتقل عام 1915 إلى الكلية الإنجيلية. حالت ظروف الحرب العالمية الأولى دون استكماله للشهادات الدراسية الرسمية، لكنه استمر في تحصيل المعرفة ذاتيًا، حيث انكب على المطالعة وأصبح واسع الثقافة في الأدب والشعر العربي.[2]

الهجرة

في 16 آذار 1920، هاجر حداد من حمص إلى مدينة ساو باولو في البرازيل. هناك، عمل في التجارة، إلا أن انشغاله المهني لم يمنعه من الاستمرار في نظم الشعر والمشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية بين أبناء الجالية العربية. كانت قصائده تنشر في مجلات وصحف المهجر، كما كان يشارك في إحياء المناسبات الوطنية والاجتماعية.[2]

شعره

بدأ موسى حداد نظم الشعر باللهجة العامية وهو في سن الحادية عشرة، ثم تحوّل إلى الشعر الفصيح في سن الرابعة عشرة. وفي عام 1918، أسّس مع رفاقه، ومنهم الشاعران ميشيل المغربي ووجيه الخوري، جمعية «الناشئة الأدبية»، التي اهتمت بالأنشطة الثقافية والخطابية والمسرحية في حمص. اتصف شعر موسى حداد بثرائه في الإلهام والخيال، وقوة تأثيره في المستمعين. كان يتناول في قصائده موضوعات وطنية وإنسانية واجتماعية، وامتاز أسلوبه ببلاغة الصياغة وقوة الإلقاء.[2]

قصيدة فجر الاستقلال

سائلي السيف يوم جد الكفاح
كيف كانت تلك النفوس تباح
إنما للسيف يا سعاد بياتا
عرفته إلى النفوس الجراح
سائلي حومة الجهاد فتنبي
عن فتى المجد كيف طاح وطاحوا
يوم سارت جنازة الحق فيها
والأسى فاض والعيون سجاح
ميسلون عروسة المجد في أحضا
نها ترقد الوجوه الصباح

قصيدة حفل النادي الحمصي

قصيدة ألقاها في إحدى حفلات النادي الحمصي إثر اجتياح الحبشة سنة 1935م، ومطلعها:

روض الدهر وكن حرباً عوانا
أنت لم تخلق لكي تحيا جبانا
إنما الحرب إذا رام العلى
سخر الأقدار واقتاد الزمانا

قصيدة تجربة

لبست ثوب الغنى حيناً فأنكره
روحي على جسدي نكران مختبر
وقال لي ليس هذا غير تجربة
من الزمان فكن منها على حذر

قصيدة القبلة الحيرى

طويت برد شبابي في هواك ولم
أفز بغير خيالات وأوهام
وفاز غيري بما قد كنت آمله
فراح مقتطفًا أزهار أحلامي

قصيدة دمعة على أستاذ الشعراء وشاعر الأساتذة

وهي في رثاء داود قسطنطين الخوري، رئيس النادي الحمصي:

قضيت فحق الأسى والبكاء
وغيبت عنا فعز العزاء
وخطب كخطبك في موطن
يعلم مثلي كيف الرثاء

وله قصائدة عديدة أخرى، منها اليتيم، بنت هوى، عروس الأمواج، مأساة الوطن في نكبة فلسطين: وهي ملحمة كبرى نشرتها مجلة الشرق، من هوى العبد: ألقيت ونشرت بمناسبة عيد تحرير العبيد، وغيرها أخر، وفي كلها يتحسس القارئ روح العزة والإباء والوطنية والحب ورقة العاطفة.[2]

مراجع

  1. ديوان الشاعر المهجري موسى الحداد، مجلة العروبة، كُتب 6 كانون الأول، 2021، رابط المقالة نسخة محفوظة 2024-12-09 على موقع واي باك مشين.
  2. 1 2 3 4 5 تحفة الزمن بترتيب تراجم أعلام الأدب والفن، أدهم الجندي، دار المقتبس، الطبعة 1، عام 1436 هـ الموافق 2015، المجلد 5، الصفحات 193 - 197, رابط المقالة