حسني عبد الملك

حسني عبد الملك
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1890  
حماة 
الوفاة 12 يونيو 1950 (5960 سنة) 
بوينس آيرس[1] 
مكان الدفن مقبرة لا تشاكاريتا [1] 
مواطنة سوريا
الأرجنتين (1910–12 يونيو 1950)
العرق أرجنتيني سوري[1] 
الديانة بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس[1] 
عضوية الرابطة الأدبية 
الحياة العملية
الحركة الأدبية شعراء المهجر 
المهنة شاعر، وأديب، وصحفي، ومحرر مجلة[2] 
اللغة الأم العربية الشامية 
اللغات العربية، والعربية الشامية، والعربية الفصحى الحديثة، والإسبانية 
موظف في جامعة دمشق 
التيار شعراء المهجر 
بوابة الأدب

حُسْني عَبْد الملك (تُوفي في 12 يونيو 1950) هو أديبٌ وشاعرٌ مهجري حموّي. كان عضوًا في الرابطة الأدبيّة التي أُنْشِئت سنةَ 1949 م في المَهْجر الأَرْجنتيني.[3]

حياته وسيرته

وُلِد الشاعرُ والأديب حُسْني عَبْد الملك في مدينة حماة السوريّة، وتلقَّى بعضَ التعليم فيها، واكتسب قِسْطًا من الثقافة والمهارة في علوم اللغة وآدابها قبلَ هجرتِه إلى الأرجنتين التي بقي فيها إلى حين وفاته في 12 حزيران/يُونيُو 1950 م الموافق 26 شعبان 1369 هـ. لقد ذكرت «جريدةُ المواهب المهجريّة» لصاحبها يوسف صارمي في حفلة تأبين الشاعر أنّه «صرفَ نحوَ 40 سنة من عمره في ديار الغربة»؛ أي كانت هجرتُه سنةَ 1910 م تقريبًا، أو بعدَ ذلك بقليل خلال «العقد الثاني من القرن الماضي، حيث اختار الشاعرُ أن يكونَ تاريخا ميلادِه وهجرتِه سرًّا».

اعتمد حُسْني عَبْد الملك على نفسه في اكتساب معارفه، ولكنّ المعلوماتِ المتوفّرة عن تكوينه العلمي تبدو ضئيلة. عملَ الشاعرُ في مغتربه بالصحافة، حيث ترأَّسَ تحريرَ «الجريدة السورية اللبنانية» في عهد صاحبها الأوّل موسى عزيزة؛ وفي سنة 1919 م أوكلت إليه الجامعةُ السورية تحريرَ مجلّتها الوطنيّة وإدارتَها في المَهْجر الأَرْجنتيني، فكان يدَها ولسانها؛ كما أنشأ «مجلّةَ الراية» في السنة نفسِها. وأصدر سنةَ 1933 م «جريدةَ الوطن»، إضافة إلى عمله سكرتيرًا عامًا للجنة إغاثة فلسطين لجمع التبرّعات، حيث بقيَ حتّى وفاته. ومن الجدير بالذكر أنّ حُسْني عَبْد الملك كان عضوًا في الرابطة الأدبيّة التي أُنْشِئت سنةَ 1949 م في المَهْجر الأَرْجنتيني.

شعرُه

يبدو حسني عبد الملك من خلال قصائده شاعرًا عُرُوبيًّا قوميًّا، يحبّ وطنه ولغتَه العربيّة حبًّا جمًّا. وشعرُه عموديّ الوزن، أمّا القافيةُ فهي واحدة أو متعدّدة في قصائده، لكنها لا تخرج عن النسق الشعري العربي المتعارف عليه. يحمل الشاعرُ في شعره على تخاذل بعض الأنظمة العربيّة في مواجهة أعداء الأمّة، والانتصار لقضاياها؛ ويفخر ببلاده وأهله، وبأمجاد أمّته وتاريخها ورسولها الكريم محمّد. وفي ذلك يقول:

إِنْ كُنْتَ تَحْمِلُ لِلْبَنِينَ رِسالَةً
فَاطْلُعْ بَوَحْيِكَ هادِيًا لِلنّاسِ
أَنْصِفْ بِلادَكَ وَاجْلُ مِنْ تاريخِها
صَفَحاتِ مَجْدٍ، شَعَّ كالنِّبراسِ
قَدْ تُفْسِدُ الأَغْراضُ تارِيخًا بِهِ
عَدَمُ اليَقِينِ وكَثْرَةُ الأَحْداسِ
وإِذا ذَكَرْتَ الفَتْحَ بَعْدَ «مُحَمَّدٍ»
ذَكِّرْ «بسُورِيّا»، الزَّمانَ النّاسي
عُلَماؤُها كانُوا هُداةَ مُلُوكِهِ
فِي عَصْرِهِ الأُمَوِيِّ والعَبّاسِي
صَحِبُوا جُيُوشَ الفاتِحينَ فَعَمَّمُوا الْ
عِرْفانَ في الإِبْحارِ والإِيباسِ
وبِهِمْ دَواوينُ الفُنُونِ زَهَتْ فَكا
نُوا الغَيْثَ رَوَّى ظامِئَ الأَغْراسِ
وإِذا بِفَتْحِ العُرْبِ فَتْحٌ لِلْوَرَى
وفُتُوحُ غَيْرِ العُرْبِ كُنَّ مآسي

ويقول في حبّ العروبة في موضع آخر، محذّرًا من أدعيائها والمتواطئين عليها:

أَهْوَى العُرُوبَةَ لَا كَما يَهْوَوْنَها
تُبْنَى عَلى دِينٍ لَها كأَساسِ
أَهْوَى العُرُوبَةَ أَنْ يَكُونَ أَساسُها
حَقًّا، يُساوِي أَحْمَدًا بإِيَاسِ
صِدْقُ العُرُوبَةِ لا يُطِيقُ تَكَتُّلًا
في الدِّينِ مِنْها مُفْزِعًا بِلِباسِ
أَهْوَى العُرُوبَةَ، في ثَقافَتِها وفي ال
أَخْلاقِ، والآدابِ، ذات جِناسِ
مَنْ يَطَّلِبْها فَلْيُجانِسْ بَيْنَها
إِنْ رامَ أَنْ يَبْنِي البِناءَ الرّاسي
يا لَلْعُرُوبَةِ! والعُرُوبَةُ هَيْكَلٌ
كَمْ فِيكِ مِنْ مُسْتَعْرِبٍ دَسّاسِ!

ويُعرِّض في قصيدةٍ أخرى بأحد ملوك العرب فيقول:

وَاطَّرِحْ ذِكْرَ مُلُوكٍ سَوَّدُوا الْ
وَجْهَ في ما بَيْنَهُمْ مِنْ دُخَلِ
خُطَّ يا تارِيخُ سَطْرًا خالِدًا
يَتَمَشَّى في جَبِينِ الأَزَلِ
اِبْنُ بِنْتِ العَرَبِيِّ المُصْطَفَى
خَذَلَ العُرْبَ ولَمّا يَحْفَلِ
كَيْفَ يَصْفُو عَيْشُهُ إِنْ سَلِمَتْ
رُوحُهُ مِنْ أَرْوَعِ مُسْتَبْسِلِ!؟
كَيْفَ يَلْقَى جَدَّهُ مُسْتَقْبِلًا
وَجْهَهُ في حَضْرَةِ اللهِ العَلِي!؟
كَيْفَ يَلْقَى وَجْهُهُ سَبْطًا لَهُ
شَذَّ عَنْ آيِ الكِتابِ المُنْزَلِ!؟
خُطَّ يا تاريخُ سَطْرًا آخَرًا
عَنْ مَلِيكٍ مُلْتَوٍ مُعْتَزِلِ

ولعلّ العثورَ على بقيّة نتاج الشاعر يفسح المجالَ لمزيد من دراسة أدبه لغةً وأغراضًا وإيقاعًا.

المراجع

  1. 1 2 3 4 http://www.mundoarabe.cl/ediciones/507#pagina&11. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  2. https://www.diariosiriolibanes.com.ar/Sociedad/Sociedad/Día-del-Periodista-Homenaje-a-nuestro-fundador-y-colaboradores2. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  3. شعراء المَهْجر الجنوبي، د. صَلاح الدين الهوّاري، الطبعة الأولى، دار ومكتبة الهلال، بيروت، 2009 م.

المراجع كاملةً