وفاة إدغار آلان بو
| ||||
|---|---|---|---|---|
![]() نصب جثة بو في بالتيمور، ماريلاند | ||||
| المكان | بالتيمور، ماريلاند | |||
| البلد | ||||
| التاريخ | 7 أكتوبر 1849 | |||
| الإحداثيات | 39°17′35″N 76°35′40″W / 39.2931225°N 76.5945688°W | |||
| الوفيات | 1 | |||
![]() | ||||
توفي الكاتب إدغار آلان بو في 7 تشرين الأول / أكتوبر 1849 ولا تزال وفاته محاطة بالغموض، سواء من حيث سبب الوفاة أو الملابسات التي أدت إليها. عُثر على بو في 3 تشرين الأول / أكتوبر وهو في حالة هذيان ومظهره مبعثر داخل حانة في بالتيمور، ماريلاند، وفي محاولة للحصول على المساعدة، تواصل مع محرر المجلات «جوزيف إي. سنودغراس»، الذي سارع بنقله إلى مستشفى كلية واشنطن الطبية ، حيث تلقى العلاج لما بدا أنه حالة تسمم بالكحول. لم يزره أحد خلال فترة مكوثه في المستشفى، ولم يُدلِ بأي معلومات عن كيفية وصوله إلى تلك الحالة. وبعد أربعة أيام، توفي بو عن عمر ناهز الأربعين عامًا، دون أن تتضح الملابسات الحقيقية التي سبقت وفاته.[1]
تُستمد معظم المعلومات المتوفرة عن الأيام الأخيرة في حياة بو من طبيبه المعالج جون جوزيف موران، إلا أن مصداقية هذا الطبيب محل شك، نظرًا لتناقض رواياته وافتقارها للتوثيق الدقيق.[2] بعد وفاته، دُفن بو في جنازة بسيطة أقيمت خلف قاعة ومقبرة ويستمينستر في مدينة بالتيمور، غير أن رفاته نُقلت في عام 1875 إلى قبر جديد نُصب عليه شاهد كبير، ويضم هذا النصب أيضًا رفات زوجته فرجينيا ووالدتها ماريا. لا تزال أسباب وفاته محل جدل، حيث طُرحت نظريات متعددة تشمل الإنتحار، والقتل، والكوليرا، ونقص سكر الدم، وداء الكلب، والزهري، والأنفلونزا، ورم في الدماغ، أو أنه كان ضحية «الحبس في القفص» (بالإنجليزية: cooping). أما فرضية أن يكون للكحول دور في وفاته، فهي موضع خلاف واسع، إذ يرى كثير من الباحثين أن الأدلة التي تربط وفاته بتناول الكحول غير كافية وغير مؤكدة.[3]
بعد وفاة إدغار آلان بو، كتب روفوس ويلموث غريسولد نعيه تحت الاسم المستعار «لودفيغ». وكان غريسولد، الذي أصبح لاحقًا المسؤول الأدبي عن تركة بو، في الحقيقة خصمًا شخصيًا له، واستغل هذا الدور لنشر أول سيرة ذاتية كاملة عن بو، قدّمه فيها بصورة مشوهة تصفه بأنه منحرف، مدمن على الكحول والمخدرات، ومختل عقليًا. ويُعتقد أن جزءًا كبيرًا من الأدلة التي استخدمها غريسوولد لدعم هذه الصورة كانت ملفّقة، رغم أن العديد من أصدقاء بو سارعوا إلى إدانتها ورفضها.[4] ومع ذلك، فإن هذا التصوير السلبي للكاتب كان له أثر دائم على صورته في الذاكرة التاريخية.
التسلسل الزمني

أقام إدغار آلان بو في مدينة ريتشموند، فرجينيا بين شهري يوليو وسبتمبر من عام 1849، حيث كان يستكشف إمكانية إطلاق مشروع لمجلة أدبية.[5] وقد وصل إلى المدينة وهو لا يزال يعاني من آثار ما وصفه بأنه نوبة كوليرا صاحبتها هلوسات، وكان يؤكد بشدة أنه لم يكن يتعاطى الكحول في تلك الفترة.[6] وخلال إقامته هناك، تعافى تدريجيًا، وبدأ في إلقاء محاضرات وقراءات أدبية لاقت استحسان الجمهور، ووفرت له دخلًا لتغطية نفقاته. في السابع والعشرين من سبتمبر، غادر بو ريتشموند قاصدًا منزله في مدينة نيويورك، بعد أن قرر الانتقال نهائيًا لتولّي وظيفة تحرير، وكان يخطط كذلك للزواج مجددًا.[7]
لكن لا توجد أي معلومات موثوقة عن مكان وجوده بعد ذلك حتى الثالث من أكتوبر، عندما عُثر عليه في مدينة بالتيمور، وهو في حالة هذيان شديد داخل حانة تُعرف باسم «حانة رايان» (ويشار إليها أحيانًا باسم Gunner's Hall).[8] وكان من عثر عليه هو عامل مطبعة يُدعى «جوزيف و. ووكر»، الذي بادر بإرسال رسالة عاجلة يطلب فيها المساعدة من «جوزيف إي. سنودغراس»، وهو أحد معارف بو.[1][1] وفيما يلي نص رسالته:
سيدي العزيز - هناك رجل واهن الحال، في مركز الاقتراع التابع للحي الرابع من رايان، ويُعرف باسم إدغار أ. بو. يبدو عليه الإرهاق الشديد وسوء الحال، وقد أفاد بأنه على معرفة بسيادتكم. وإنني، إذ أنقل إليكم هذا، أؤكد أنه في حاجة ماسة إلى عون عاجل لا يحتمل التأخير.
أكتب إليكم على عجل،
جوزف و. ووكر[9]
ادّعى سنودغراس لاحقًا أن الرسالة التي تلقاها من عامل المطبعة جوزيف ووكر بشأن حالة إدغار آلان بو ذكرت أن بو كان «في حالة تسمم كحولي» (بالإنجليزية: in a state of beastly intoxication).[1]
يصف جوزيف إي. سنودغراس، الذي كان من أوائل من شاهدوا إدغار آلان بو بعد العثور عليه، مظهره الخارجي بأنه كان «منفِّرًا»، مشيرًا إلى أن شعره كان أشعثًا، ووجهه شاحبًا وغير مغسول، وعيناه «باهتتان وفارغتان من التعبير». كما أشار إلى أن ملابسه كانت في حالة يرثى لها، إذ ارتدى قميصًا متّسخًا، وحذاءين غير ملمّعين، وكانت ملابسه فضفاضة ولا تناسب مقاسه.[10] من جانبه، قدّم الطبيب المعالج جون جوزيف موران وصفًا تفصيليًا آخر لهيئة بو في ذلك اليوم، فقال إنه كان يرتدي «معطفًا قديما باهت اللون من قماش بومبازين، وسروالًا مماثلًا، وحذاءين مهترئين من الكعب، وقبعة من القش قديمة». لم يكن بو في حالة عقلية مستقرة تسمح له بشرح كيفية وصوله إلى تلك الحالة، ويُعتقد على نطاق واسع أن الملابس التي كان يرتديها لم تكن ملكًا له،[10] خصوصًا وأن ارتداء ملابس رثة لا يتماشى مع عاداته المعروفة.[11]
تولّى الطبيب جون جوزيف موران رعاية إدغار آلان بو في مستشفى كلية واشنطن الواقع عند تقاطع شارعي برودواي وفاييت في مدينة بالتيمور.[12] وخلال فترة مكوثه في المستشفى، مُنع بو من استقبال أي زوار، ووُضع في غرفة تُشبه الزنزانة، ذات نوافذ حديدية، تقع في قسم مخصّص لعلاج الأشخاص الذين يُفترض أنهم في حالة سُكر.[13]
ذُكر أن إدغار آلان بو كان يردّد اسم «رينولدز» مرارًا في الليلة التي سبقت وفاته، إلا أن هوية الشخص الذي كان يقصده لم تُعرف بشكل مؤكد حتى اليوم. إحدى الفرضيات تشير إلى أنه ربما كان يتذكّر الصحفي والمستكشف «جيريمياه رينولدز»، الذي يُعتقد أنه ألهم بو في كتابة روايته «حكاية آرثر غوردن بيم من نانتاكيت».[14] أما احتمال آخر، فيربط الاسم بـ«هنري رينولدز»، وهو أحد القضاة الذين أشرفوا على صناديق الاقتراع في الدائرة الرابعة في حانة رايان، وربما التقى بو في يوم الانتخابات.[15] من جهة أخرى، يُحتمل أن بو لم يكن ينطق رينولدز بل كان يقصد اسم «هيرينغ»، إذ إن له قريبًا في بالتيمور يُدعى «هنري هيرينغ»، وهو خال زوجته. في شهاداته اللاحقة، لم يشر الطبيب جون جوزيف موران إلى اسم رينولدز، لكنه ذكر أن امرأة تُدعى «الآنسة هيرينغ» قد زارته، مما يدعم الاحتمال البديل.[16] كما زعم موران أنه حاول رفع معنويات بو في إحدى اللحظات النادرة التي كان فيها يقظًا، وأخبره بأنه سيلتقي قريبًا بأصدقائه. إلا أن بو ردّ عليه –بحسب رواية موران– بالقول إن «أفضل ما يمكن أن يفعله صديقه هو أن يُفجّر دماغه بمسدس».[17]
في حالته المضطربة خلال أيامه الأخيرة، أشار إدغار آلان بو إلى وجود زوجة له في ريتشموند، مما أثار جدلًا حول مقصده الحقيقي. فقد يكون في تلك اللحظة تحت تأثير الهذيان، معتقدًا أن زوجته المتوفاة، فرجينيا إليزا كليم بو، لا تزال على قيد الحياة، أو ربما كان يشير إلى «سارة إلميرا روستر»، حبيبته السابقة التي كان قد تقدّم لخطبتها مؤخرًا في ريتشموند.[13] في خضم هذه الفوضى، لم يكن بو يعلم ما حدث لأمتعته الشخصية، التي تبيّن لاحقًا أنها تُركت في نُزل «سوان تافرن» بمدينة ريتشموند.[13] أما بحسب رواية الطبيب المعالج جون جوزيف موران، فقد كانت الكلمات الأخيرة التي نطق بها بو قبل وفاته في 7 أكتوبر 1849: «يا رب، ساعد روحي المسكينة» (بالإنجليزية: Lord, help my poor soul).[18]
مصداقية موران
نظرًا لعدم وجود زائرين لإدغار آلان بو خلال أيامه الأخيرة، يُرجَّح أن الطبيب جون جوزيف موران كان الشخص الوحيد الذي شاهده في ساعاته الأخيرة. ومع ذلك، تعرّضت مصداقية موران لشكوك متكررة، بل عُدّت في كثير من الأحيان غير موثوقة على الإطلاق.[2] فقد غيّر موران روايته لظروف وفاة بو في مناسبات متعددة على مر السنين، أثناء كتاباته ومحاضراته حول الموضوع. وادّعى، على سبيل المثال، في عامي 1875 و1885، أنه بادر فورًا إلى إبلاغ ماريا كليم، عمة بو وحماته، بخبر وفاته. إلا أنه كشفت الوثائق أنه لم يتواصل معها إلا بعد أن طلبت هي بنفسها معلومات في التاسع من نوفمبر، أي بعد أكثر من شهر من وفاته. وادّعى موران كذلك أن بو نطق بكلمات شاعريّة وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، قائلاً: «إن السموات المقوسة تحيط بي، وإن الله قد كتب قضاءه بخط ظاهر على جباه كل إنسان مخلوق، وإن الشياطين المتجسدة مصيرها الأمواج الهائجة لليأس الخاوي». وقد عقّب محرر صحيفة «نيويورك هيرالد» التي نشرت هذه الرواية بقوله: «لا يمكننا تخيّل أن بو، حتى لو كان في حالة هذيان، يستطيع أن يصوغ مثل هذه الجمل».[19] وأرجع كاتب سيرة بو، ويليام بيتنر، هذا الادعاء إلى تقليد أدبي شائع في ذلك الوقت، يتمثل في اختلاق كلمات وداعية تقيّة لتخفيف وقع الفقد على ذوي المتوفى.[20]
غيّر جون جوزيف موران في رواياته حتى في تواريخ الأحداث. فقد ادّعى في أوقات مختلفة أن إدغار آلان بو أُدخل إلى المستشفى في الثالث من أكتوبر عند الساعة الخامسة مساءً، أو في السادس من الشهر نفسه عند التاسعة صباحًا، أو حتى في السابع من أكتوبر – يوم وفاته – عند «الساعة العاشرة بعد الظهر». ولكل رواية من رواياته المنشورة، زعم موران أن لديه سجلات المستشفى كمرجع.[21] غير أن البحث الذي أُجري بعد قرن من وفاته، تحديدًا عن شهادة وفاة رسمية في سجلات المستشفى، لم يُسفر عن العثور على شيء.[22] وقد أرجع بعض النقاد تناقضات موران وأخطائه إلى ضعف الذاكرة، أو إلى رغبة بريئة في تضفي الطابع الرومانسي على القصة، أو حتى إلى علامات الشيخوخة. ففي الوقت الذي كتب فيه روايته الأخيرة ونشرها عام 1885، كان موران يبلغ من العمر 65 عامًا.[21]
سبب الوفاة

فُقِدَت جميع السجلات والمستندات الطبية، بما في ذلك شهادة وفاة بو، إن وجدت.[22] السبب الدقيق لوفاة بو محل جدال، لكن توجد نظريات كثيرة. عالج العديد من كتاب السير الذاتية هذه القضية وتوصلوا إلى استنتاجات مختلفة، تتراوح بين تأكيد جيفري مايرز أنه كان نقص سكر الدم استناداً لنظرية مؤامرة القتل لجون إيفانجيليست والش.[23] وقد اقتُرِح أيضاً أن وفاة بو قد تكون ناجمة عن الانتحار المتعلق بالاكتئاب. في عام 1848، اقترب بو من الموت بسبب جرعة زائدة من اللودانوم، وهو متاح بسهولة بصفته مهدئ ومسكن للآلام. على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه محاولة انتحار حقيقية أو مجرد خطأ في التقدير من جانب بو، إلا أنها لم تؤد إلى وفاة بو.[24]
كان الدكتور سنودغراس مقتنعاً بأن بو توفي من إدمان الكحول وعمل سنودغراس الكثير لنشر هذه الفكرة. لقد كان سنودغراس مؤيدًا لحركة الاعتدال[ا] ووجد بو مثالاً مفيداً في عمله في الحركة. ومع ذلك، فقد ثبت أن كتابات سنودغراس حول هذا الموضوع غير جديرة بالثقة.[2] ناقش موران سنودغراس بقوله في روايته الخاصة عام 1885 أن بو لم يمت تحت تأثير أي مادة مسكرة. ادعى موران أن بو «لم يكن عليه أدنى رائحة للخمور».[2] على الرغم من ذلك، ذكرت بعض الصحف في ذلك الوقت أن وفاة بو هي «احتقان في المخ» أو «التهاب دماغي»، وهي تعبيرات ملطخة للوفيات الناجمة عن أسباب مشينة مثل إدمان الكحول.[25] في دراسة لـ بو، اقترح عالم نفسي أن بو كان لديه هوس الشراب.[26]
يختلف وصف بو عن أي مدمن وذلك لأنه مدمن على الكحول ولا يمكن السيطرة عليه.[3] يعتقد البعض أن بو كان لديه حساسية شديدة للكحول وأصبح في حالة سكر بعد كوب واحد من النبيذ.[27] كان بو يشرب فقط في الفترات الصعبة من حياته وكانت تمر في بعض الأحيان عدة أشهر دون أن يشرب كحول.[3] أحد الأسباب حول تواتر بو للكحول هو بسبب انضمامه في عضوية منظمة «أبناء الاعتدال» قبل وفاته.[28][29] كتب ويليام جلين[ب] بعد سنوات أن منظمة «أبناء الاعتدال» ليس لديها سبب للاعتقاد بأن بو قد انتهك تعهده أثناء وجوده في ريتشموند.[30] كما ثبت أن اقتراحات تناول جرعة من المخدرات غير صحيحة. أصر توماس دن إنجليش[ج] على أن بو لم يكن متعاطي للمخدرات،[31] وكتب قائلاً: «كان لدي عادة الأفيون عندما عرفته (قبل عام 1846). كان ينبغي عليّ أن أكون طبيب ورجل مراقب، لقد اكتشفت ذلك خلال زياراته المتكررة لغرفتي وزياراتي في منزله واجتماعاتنا في مكان آخر. - لم أر أي علامات على ذلك وأعتقد أن التهمة هي تشويه لا أساس لها من الصحة.»[32]
تم اقتراح العديد من الأسباب الأخرى لوفاته على مر السنين، بما في ذلك مرض نادر في الدماغ أو ورم الدماغ، ومرض السكري، وأنواع مختلفة من نقص الإنزيم، والزهري،[33] والسكتة الدماغية، وهزات الهذيان، والصرع والتهاب السحايا.[34] قام طبيب يُدعى جون دبليو فرانسيس بفحص بو في مايو 1848 واعتقد أنه مصاب بأمراض القلب، وهو ما أنكره بو في وقت لاحق.[35] قُدِم اختبار عام 2006 لعينة من شعر بو أدلة على احتمال التسمم بالرصاص والتسمم بالزئبق وما شابهه من التعرض للمعادن الثقيلة السامة.[36] كما تم اقتراح الكوليرا.[37] كان بو قد مرّ بفيلادلفيا في أوائل عام 1849 خلال انتشار وباء الكوليرا هناك. لقد مرض خلال فترة وجوده في المدينة وكتب رسالة إلى خالته ماريا كليم يقول فيها إنه «ربما أُصيب بالكوليرا، أو تشنجات وتقلصات شديدة السوء».[38]
نظرًا لوجود بو في يوم الانتخابات، اقترح في وقت مبكر من عام 1872[39] أنه كان ضحية الحبس في القفص.[40] كانت هذه عملية احتيال لصناديق الاقتراع؛ حيث يتم خطف الضحايا وتخديرهم واستخدمهم كحجر الشطرنج للتصويت لحزب سياسي في عدة مواقع.[33] أصبح الحبس في القفص التفسير المعياري لوفاة بو في معظم سيرته الذاتية لعدة عقود،[41] على الرغم من أن وضعه في بالتيمور ربما جعله معروفًا جدًا لدرجة أن هذا الاحتيال لم ينجح.[42] في الآونة الأخيرة، تم تقديم تحليل يشير إلى أن وفاة بو ناتجة عن داء الكلب.[43]
الجنازة
عقدت الجنازة في يوم الاثنين تاريخ 8 آب / أكتوبر 1849 في الساعة 4 مساءً وكانت جنازة بسيطة. قليل من الناس حضروا. قدم هنري هيرنج عم بو نعشاً ماهوغونياً بسيطاً، وقام نيلسون بو ابن عمه بتزويده بعربة الموتى.[44] زوجة موران صنعت كفنه.[45] ترأس الجنازة القس جورج كليم، وهو ابن عم زوجة بو في فرجينيا. كما حضر الحفل سنودغراس، ومحامي بالتيمور وزميله السابق في جامعة فرجينيا زاكوس كولينز لي، وابنة عم بو إليزابيث هيرنج وزوجها، ومدير المدرسة السابق جوزيف كلارك. استغرقت الجنازة بأكملها ثلاث دقائق فقط في الطقس البارد والرطب. قرر القس كليم عدم الاهتمام بالخطبة لأن الحشد كان صغيراً للغاية.[46] كتب سيكستون جورج دبليو سبنس عن الطقس: «كان يوماً مظلماً وكئيباِ، لم تمطر، لكن كان الجو بارد ومتوعد نوعاً ما.»[47] دُفن بو في تابوت رخيص يفتقر إلى المقابض، ولوحة، وبطانة من القماش أو وسادة لرأسه.
تلقى بو جنازة ثانية في 10 آب / أكتوبر 2009 في بالتيمور. صور فيها الممثلون الجنازة لبو ومعاصري بو وغيرهم من الكتاب والفنانين الذين ماتوا منذ فترة طويلة. قام كل منهم بقراءة كلمات التأبين المقتبسة من كتاباتهم عن بو. وشملت الجنازة نسخة طبق الأصل من نعش بو وجثة من الشمع.[48]
الدفن وإعادة الدفن

تم دفن بو على أساس قاعة وستمنستر، وهي الآن جزء من كلية الحقوق بجامعة ماريلاند في بالتيمور. لكن حتى بعد وفاته خُلِق الجدل والغموض.
تم دفن بو في الأصل دون شاهد القبر في الزاوية الخلفية من فناء الكنيسة بالقرب من جده، ديفيد بو الأب.[49] تم تدمير شاهد القبر المصنوع من الرخام الإيطالي الأبيض والذي دفعه نيلسون بو قبل أن يصل إلى القبر وتم الاحتفاظ به في ساحة النصب، وبدلاً من ذلك تم وضع علامة عليها من الحجر الرملي كتب عليها «رقم 80».[50] زار الشاعر الجنوبي بول هاميلتون هاين في عام 1873 مقبرة بو ونشر مقالاً في إحدى الصحف وصف فيها حالة بو السيئة واقترح وضع نصباً تذكارياً أكثر ملاءمة. استفادت سارا سيغورني رايس[د] من الاهتمام المتجدد في موقع قبر بو وطالبت شخصياً بالحصول على أموال من هذا الأمر. كان لديها بعض الطلاب يمتلكون فن الخطابة، فكانوا يقومون بإعطاء فعاليات عامة لجمع الأموال. ساهم الكثيرون بالنقود في بالتيمور وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة؛ وجاء المبلغ النهائي البالغ 650 دولارًا من فاعل الخير جورج ويليام تشايلدز. تم تصميم النصب الجديد من قبل المهندس المعماري جورج فريدريك وبناه العقيد هيو سيسون، وشملت ميدالية لبو من الفنان أدلبرت فولك. الرجال الثلاثة كانوا من بالتيمور. بلغت التكلفة الإجمالية للنصب التذكاري مع الميدالية، أكثر من 1500 دولار بشيء قليل.[51] (31,600 دولار في عام 2014 دولار)
تم دفن بو في الأول من آب / أكتوبر عام 1875 في موقع جديد قريب من واجهة الكنيسة. أُقيم احتفال بتكريم المقبرة الجديدة في 17 تشرين الثاني / نوفمبر. تم وضع علامة على مكان دفنه الأصلي بحجر كبير تبرع به أورين باينتر، على الرغم من أنه تم وضعه في الأصل في المكان الخطأ.[52] كان من بين الحضور نيلسون بو، الذي ألقى خطاباً ووصف به ابن عمه بأنه «واحد من أفضل الرجال المخلصين الذين عاشوا على الإطلاق»، وكذلك سنودغراس، وناثان س. بروكس وجون هيل هيويت.[53] على الرغم من دعوة العديد من الشعراء البارزين للحضور، إلا أن والت ويتمان كان الوحيد الذي حضر.[54] ساهم ألفريد تنيسون في قصيدة قرأها في الحفل.[55]
لم يكن معروفاً لدى الطاقم الذي أعاد دفن بو، بأن شواهد القبور قد تحولت على جميع القبور، كانت الشواهد تواجه الشرق في السابق ولكن في عام 1864 أصبحت مواجهة للبوابة الغربية.[56] واجه الطاقم الذي حفر بقايا بو صعوبة في العثور على الجثة المناسبة: قاموا أولاً باستخراج ميليشيا مريلاند ميليتيمان، وهو فيليب موشر، الابن. عندما قاموا بتحديد موقع بو بشكل صحيح، فتحوا تابوته ولاحظ أحد الشهود:«كانت الجمجمة في حالة ممتازة - كان من السهل تمييز شكل الجبين، أحد ملامح بو الرائعة.»[55]
تم نقل رفات فرجينيا زوجة بو بعد بضعة سنوات إلى هذا المكان أيضًا. تم تدمير المقبرة التي كانت ترقد فيها في عام 1875، ولم يكن لديها أقرباء للمطالبة برفاتها. قام وليام جيل[ه] بجمع عظامها وتخزينها في صندوق كان يختبئ تحت فراشه،[57] وتم دفن رفات فرجينيا أخيراً مع زوجها في 19 كانون الثاني / يناير 1885، في الذكرى 76 لميلاد زوجها وبعد عشر سنوات تقريباً من دفنه في نصبه الحالي. سبنس، الرجل الذي حفر الأرض أثناء دفن بو الأصلي وكذلك إخرجه وأعاد دفنه، حضر الطقوس التي جعلت جسده يستريح مع فرجينيا ووالدتها ماريا كليم.[58]
اغتيال الشخصية بعد وفاتها

في 9 آب / أكتوبر، يوم دفن بو، ظهر نعي له في صحيفة نيويورك تريبيون. موقع عليها فقط «لودفيغ»، تناوب النعي بامتياز بين الإشادة بقدرات المؤلف الميت وبلاغته وتوبيخ مزاجه وطموحه. قال «لودفيج» أن «الفن الأدبي فقد أحد أكثر نجومه تألقاً، لكنه غريب الأطوار» وادعى أيضًا أن بو اشتهر بالسير في الشوارع بحالة الهذيان ويتمتم أنه كان متعجرفاً بشكل مفرط، وافترض أن جميع الرجال كانوا أشرار، وكان سريع الغضب. تم الكشف عن «لودفيغ» لاحقًا على أنه روفوس ويلموت جريسوولد، وهو زميل سابق ومعروف لبو. على الرغم من أن بو كان لا يزال حياً، إلا أن جريسوولد شارك في اغتيال الشخصية.[59][60] الكثير من الأوصاف التي وصفها في النعي تم رفعها حرفياً تقريباً عن صورة شخصية فرانسيس فيفيان الوهمية الموجودة في رواية ذا كاكستونز (بالإنجليزية: The Caxtons) التي كتبها إدوارد بولوير ليتون.[61] سرعان ما أصبح النعي هو التوصيف القياسي لإدغار آلان بو.[62]
ادعى جريسوولد أيضًا أن بو طلب منه أن يكون منفذه الأدبي. عمل وكيلاً للعديد من المؤلفين الأمريكيين، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان بو قد عينه ليكون المنفذ أو ما إذا كان جريسوولد أصبح منفذاً من خلال خدعة أو خطأ من قبل عمة بو وحماته ماريا.[63] قدم جريسوولد في عام 1850 بالتعاون مع جيمس راسل لويل وناثانيال باركر ويليس مجموعة من أعمال بو التي تضمنت مقالاً عن سيرته الذاتية بعنوان «مذكرات المؤلف»، والذي صُوِر فيها بو على أنه رجل مجنون منحرف ومخمور. كان يُعتقد أن أجزاء كثيرة منها ملفقة بواسطة جريسوولد، وقد ندد بها أولئك الذين عرفوا بو، بمن فيهم سارة هيلين ويتمان، وتشارلز فريدريك بريغز، وجورج ريكس جراهام.[4] أصبحت السيرة الذاتية مقبولة على المستوى الشعبي، ويعزى ذلك جزئياً إلى أنها كانت السيرة الكاملة الوحيدة المتاحة وأُعيد طباعتها على نطاق واسع. كما بقيت السيرة شائعة لأن العديد من القراء افترضوا أن بو كان مشابهاً لشخصياته الخيالية التي كان يكتبها[64] أو أنه كان يشعر بسعادة غامرة لفكرة قراءة أعمال شخصية «شريرة».[57]
ظهرت سيرة أكثر دقة لبو في عام 1875 كتبها جون هنري انغرام، ومع ذلك واصل المؤرخون استخدام تصوير جريسوولد كنموذج للسيرة الذاتية الخاصة لبو، بما في ذلك الكاتب دافنبورت في عام 1880، وتوماس سليسر في عام 1909، وأغسطس هوبكينز سترونج في عام 1916. استخدم الكثيرون بو كقصة تحذيرية ضد الكحول والمخدرات.[65] قدم آرثر هوبسون كوين في عام 1941 أدلة على أن جريسوولد قام بتزوير وإعادة كتابة عدد من رسائل بو التي تم تضمينها في «مذكرات المؤلف»،[66] لكن بحلول ذلك الوقت كان تصوير جريسوولد لبو راسخاً في ذهن الجمهور، سواء في أمريكا أو في جميع أنحاء العالم، وأصبحت هذه الصورة المشوهة للمؤلف جزءًا من أسطورة بو على الرغم من محاولات تبديدها.[67][68]
ملاحظات
- ↑ هي حركة اجتماعية ظهرت في القرن التاسع عشر لمحاربة استهلاك المشروبات الكحولية، وقامت بتشجيع الناس للامتناع الكامل عن المشروبات الكحولية.
- ↑ ويليام جلين هو الذي أدار تعهد بو لمنظمة "أبناء الاعتدال".
- ↑ وهو وطبيب، كان عدو معروف لإدغار آلان بو.
- ↑ وهي معلمة بالمدرسة في بالتيمور.
- ↑ وهو كاتب سيرة بو في مرحلة مبكرة.
مراجع
مراجع
- 1 2 3 4 Bandy, 26–27
- 1 2 3 4 Krutch, 4
- 1 2 3 Thomas Poulter. "Edgar Allan Poe and Alcohol". مؤرشف من الأصل في 2007-06-02. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-21.
- 1 2 Sova, 101
- ↑ Phillips, 1401–1402
- ↑ Phillips, 1425–1427
- ↑ Phillips, 1482–1483
- ↑ Silverman, 433
- ↑ Quinn, 638
- 1 2 Jeffrey A. Savoye. "Two Biographical Digressions: Poe's Wandering Trunk and Dr. Carter's Mysterious Sword Cane", Edgar Allan Poe Review, Fall 2004, 5:15–42. Retrieved on July 19, 2010. نسخة محفوظة 14 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ↑ Walsh, 68
- ↑ Washington College Hospital, also known as "Washington University of Baltimore", closed in 1851. The hospital reopened as Church Home in 1854, and was subsequently renamed Church Home and Infirmary, Church Home and Hospital, Church Home Hospital, and finally Church Hospital. In 1999 Church Hospital closed, and nearby مستشفى جونز هوبكنز purchased the property. Church Hospital's main building, which includes the original hospital building where Poe died, was subsequently renamed the Church Home Building. Many Baltimore natives refer to the location where Poe died as "Church Home Hospital".
- 1 2 3 Meyers, 254
- ↑ Almy, Robert F. J.N. Reynolds: A Brief Biography With Particular Reference to Poe and Symmes, The Colophon, 2 (2), Posner Memorial Collection نسخة محفوظة 05 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
- ↑ Walsh, 122
- ↑ Bandy, 29–34
- ↑ Silverman, 435
- ↑ Meyers, 255
- ↑ Bandy, 29
- ↑ Bittner, William. Poe: A Biography. Boston: Little, Brown and Company, 1962: 283.
- 1 2 Bandy, 28
- 1 2 Bramsback, Birgit. "The Final Illness and Death of Edgar Allan Poe: An Attempt at Reassessment", Studia Neophilologica. University of Uppsala, XLII, 1970: 40.
- ↑ See Meyers' Edgar Allan Poe: His Life and Legacy and John Evangelist Walsh's Midnight Dreary: The Mysterious Death of Edgar Allan Poe.
- ↑ Silverman, 373–374
- ↑ Silverman, 435–436
- ↑ Robertson, John W. Edgar A. Poe: A Psychopathic Study. Haskell House Publishers. New York. 1923.
- ↑ Meyers, 87
- ↑ Sova, 269
- ↑ Reynolds, David F. "Poe's Art of Transformation: 'The Cask of Amontillado' in Its Cultural Context", as collected in The American Novel: New Essays on Poe's Major Tales, Kenneth Silverman, ed. Cambridge University Press, 1993: 96–97. (ردمك 0-521-42243-4).
- ↑ Walsh, 147
- ↑ Silverman, 481
- ↑ Quinn, 351
- 1 2 The Crime Library: The Murder of Edgar Allan Poe نسخة محفوظة 2007-02-09 على موقع واي باك مشين.
- ↑ Meyers, 256
- ↑ Thomas, Dwight & David K. Jackson. The Poe Log: A Documentary Life of Edgar Allan Poe 1809–1849. New York: G. K. Hall & Co., 1987: 732. (ردمك 0-7838-1401-1)
- ↑ Results of Tests on the Hair of Virginia and Edgar A. Poe, Poe Society online. Retrieved on July 29, 2008 نسخة محفوظة 16 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
- ↑ Douglas MacGowan. "Death Suspicion Cholera". Crimelibrary.com. مؤرشف من الأصل في 2008-05-17. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-09.
- ↑ Silverman, 414–415
- ↑ Walsh, 32–33
- ↑ Lewis، H. H. Walker (Summer 1966). "The Baltimore Police Case of 1860". Maryland Law Review. ج. XXVI ع. 3: 219. مؤرشف من الأصل في 2019-12-16. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-07.
Edgar Allan Poe's death is generally attributed to 'cooping.' Passing through Baltimore a few days before the election of October 3, 1849, he had a drink with a friend and disappeared. On election day he was found lying near the Fourth Ward polling place at 44 E. Lombard Street, unconscious and in shoddy clothing not his own.
- ↑ Walsh, 63
- ↑ The Mysterious Death of Edgar Allan Poe, Poe Society Online نسخة محفوظة 30 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
- ↑ "Poe's Death Is Rewritten as Case of Rabies, Not Telltale Alcohol," New York Times. September 15, 1996; Benitez, R. Michael. (September 24, 1996). Edgar Allan Poe Mystery. University of Maryland Medical News نسخة محفوظة 07 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ↑ Silverman, 436–437
- ↑ Phillips, 1510
- ↑ ماثيو بيرل. "Mysterious for evermore", ديلي تلغراف. May 21, 2006. "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في 2008-06-20. اطلع عليه بتاريخ 2022-09-27.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link) - ↑ Phillips, 1510–1511
- ↑ "Edgar Allan Poe Finally Getting Proper Funeral", [ABC News]. October 6, 2009. نسخة محفوظة October 9, 2009, على موقع واي باك مشين.
- ↑ Phillips, 1511
- ↑ Phillips, 1512
- ↑ Miller, 46–47
- ↑ Phillips, 1514
- ↑ Phillips, 1517–1518
- ↑ Reynolds, David S. Walt Whitman's America: A Cultural Biography. New York: Vintage Books, 1995: 518. (ردمك 0-679-76709-6).
- 1 2 Phillips, 1517
- ↑ Jamie Parker. "Who Is Buried in Edgar Poe's Grave?". مؤرشف من الأصل في 2008-02-14. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-04.
- 1 2 Meyers, 263
- ↑ Miller, 47
- ↑ Frank, Frederick and Anthony Magistrale. The Poe Encyclopedia. Westport, CT: Greenwood Press, 1991: 149. (ردمك 0-313-27768-0).
- ↑ Moss, 126
- ↑ Moss, 125
- ↑ Sova, 142
- ↑ Silverman, 439
- ↑ Gargano, James W. "The Question of Poe's Narrators", collected in Poe: A Collection of Critical Essays, edited by Robert Regan. Englewood Cliffs, NJ: Prentice-Hall, Inc., 1967: 165.
- ↑ Poe، Harry Lee (2008). Edgar Allan Poe: An Illustrated Companion to His Tell-Tale Stories. New York: Metro Books. ص. 153. ISBN:978-1-4351-0469-3.
- ↑ Hoffman، Daniel (1998). Poe Poe Poe Poe Poe Poe Poe (ط. Paperback). Baton Rouge, La.: Louisiana State University Press. ص. 14. ISBN:0-8071-2321-8.
- ↑ Stovall, Floyd. "The Conscious Art of Edgar Allan Poe", collected in Poe: A Collection of Critical Essays, edited by Robert Regan. Englewood Cliffs, NJ: Prentice-Hall, Inc., 1967: 172.
- ↑ Nelson, Randy F. The Almanac of American Letters. Los Altos, California: William Kaufmann, Inc., 1981: 211. (ردمك 0-86576-008-X).
مصادر
- Bandy, William T. (1987). "Dr. Moran and the Poe-Reynolds Myth", Myths and Reality: The Mysterious Mr. Poe. Baltimore: The Edgar Allan Poe Society of Baltimore.
- Krutch, Joseph Wood (1926). Edgar Allan Poe: A Study in Genius. New York: Alfred A. Knopf.
- Meyers، Jeffrey (1992). Edgar Allan Poe: His Life and Legacy (ط. Paperback). New York City: Cooper Square Press. ISBN:0-8154-1038-7.
- Miller، John C. (ديسمبر 1974). "The Exhumations and Reburials of Edgar and Virginia Poe and Mrs. Clemm". Poe Studies. ج. VII ع. 2. مؤرشف من الأصل في 2019-08-01.
- Moss، Sidney P (1969). Poe's Literary Battles: The Critic in the Context of His Milieu (ط. Paperback). New York: Southern University Press. ISBN:0-8093-0351-5.
- Phillips، Mary E (1926). Edgar Allan Poe: The Man. Chicago: The John C. Winston Company.
- Quinn، Arthur (1998). Edgar Allan Poe: A Critical Biography (ط. Paperback). Baltimore: The Johns Hopkins University Press. ISBN:0-8018-5730-9.
- Silverman، Kenneth (1991). Edgar A. Poe: Mournful and Never-ending Remembrance (ط. Paperback). New York: Harper Perennial. ISBN:0-06-092331-8.
- Sova، Dawn B. (2001). Edgar Allan Poe: A to Z (ط. Paperback). New York: Checkmark Books. ISBN:0-8160-4161-X.
- Walsh، John Evangelist (2000). Midnight Dreary: The Mysterious Death of Edgar Allan Poe (ط. Paperback). New York: St. Martin's Minotaur. ISBN:0-312-22732-9.
وصلات خارجية
- حلقة من ذاكرة قصر بودكاست عن وفاة بو، التركيز على نظرية الحبس في القفص.



