نهب المساعدات في معبر كرم أبو سالم

نهب المساعدات في معبر كرم أبو سالم
المكان معبر كرم أبو سالم، قطاع غزة
التاريخ 16 نوفمبر 2024
النتائج نهب 98 من أصل 109 قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة

في 16 نوفمبر 2024، داهمت عصابات مسلحة قافلة تضم 109 شاحنة مساعدات تابعة للأمم المتحدة ونهبت 98 شاحنة منها، بالقرب من المنشآت العسكرية الإسرائيلية عند معبر كرم أبو سالم الحدودي في قطاع غزة. ألقى الجناة قنابل يدوية واحتجزوا سائقي الشاحنات تحت تهديد السلاح، وأجبروهم على تفريغ مساعداتهم، ووفقًا لمذكرة الأمم المتحدة فإن الجناة ربما تمتعوا بحماية الجيش الإسرائيلي. أدى هذا الحادث إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. [1][2][3] وقد وصفت الأونروا الحادث بأنه "من بين أسوأ" الحوادث من نوعها. [4]

خلفية

أسفرت حرب غزة والحصار الإسرائيلي لقطاع غزة عن أزمة إنسانية في قطاع غزة. في أوائل نوفمبر 2024، حذر فريق مدعوم من الأمم المتحدة من أن غزة بأكملها تواجه خطر المجاعة الوشيكة بين نوفمبر 2024 وأبريل 2025، مع كون الشمال هو الأكثر عرضة للخطر. [5] قيّد الحصار الإسرائيلي بشدة دخول شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة. أدى استهداف إسرائيل لضباط الشرطة المدنيين الذين كانوا مسؤولين عن حراسة القوافل الإنسانية إلى بدء انهيار النظام المدني بحلول فبراير 2024. وأدى ذلك إلى زيادة اقتحام المدنيين والمجرمين للشاحنات وسرقة الإمدادات من الأمم المتحدة، مما أبطأ عمليات تسليم المساعدات إلى قطاع غزة. أدى الاستيلاء الإسرائيلي على معبر رفح الحدودي مع مصر وإغلاقه في مايو 2024، في أعقاب هجوم رفح، إلى تقليل عدد شاحنات المساعدات التي تدخل غزة بشكل كبير ونقل معظم حركة المرور الإنساني إلى معبر كرم أبو سالم الحدودي الذي تسيطر عليه إسرائيل. [3] أكد مسؤولو الدفاع أن جيش الاحتلال الإسرائيلي على علم بأعمال نهب قوافل المساعدات، وفي مرحلة ما نظرت الحكومة الإسرائيلية في نقل مسؤولية توزيع المساعدات إلى العشائر المحلية التي لعبت دورًا في نهب القوافل. [6]

أفادت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الإنسانية الدولية بخسارة ما قيمته 25.5 مليون دولار أمريكي من المساعدات الإنسانية بسبب النهب. [3]

الحادثة

في ليلة السادس عشر من نوفمبر لعام 2024، وقع هجوم بالقرب من معبر كرم أبو سالم الحدودي شديد التحصين، والذي تسيطر عليه إسرائيل في قطاع غزة.

كان من المقرر أن تدخل قافلة مساعدات إلى غزة في السابع عشر من نوفمبر، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر تعليماته لها "بالمغادرة في غضون مهلة قصيرة عبر طريق غير مألوف" في 16 نوفمبر، مانحًا السائقين ثلاثين دقيقة للمغادرة. [5][2] وفي الطريق غير المألوف تعرضت القافلة لكمين نصبه مسلحون خلال الليل، حيث أطلق المهاجمون النار على إطارات الشاحنات لإيقافها ونهبها. [5] كما قاموا بإلقاء قنابل يدوية واحتجاز السائقين تحت تهديد السلاح، وأفادت تقارير بأن بعضهم تعرض لإطلاق النار، مما أجبرهم على تفريغ حمولتهم من المساعدات. [3] وفي حوادث سابقة، قامت العصابات بقتل وضرب واختطاف السائقين وإتلاف شاحناتهم. [1] ذكرت وكالة الأونروا أن اللصوص أطلقوا النار على الشاحنات واحتجزوا سائقًا لساعات، بالإضافة إلى تسببهم في "إصابات للناقلين" و"أضرار جسيمة في المركبات". وقد أثارت هذه الحادثة حالة من الارتباك بين الفلسطينيين المحليين، الذين أعربوا عن استغرابهم من عدم اكتشاف العديد من المسلحين في منطقة تخضع لمراقبة مشددة.

وصرحت لويز ووتريدج، المتحدثة باسم الأونروا، أن إحدى عشرة شاحنة مساعدات فقط من أصل 109 شاحنة وصلت إلى وجهتها في غزة. وأشارت أيضًا إلى أن السلطات الإسرائيلية "تواصل فرض قيود هائلة على قدر هائل من الاستجابة الإنسانية" لغزة. ولم تتلق الأونروا بعد معلومات عن عدد الضحايا وأنواع الإصابات التي تعرض لها سائقو الشاحنات. [5]

الجناة

ذكرت الأونروا أنها لم تتمكن من تحديد هوية الجناة بسبب "الانهيار الكامل للنظام المدني". وبحسب مذكرة داخلية صادرة عن الأمم المتحدة، فإن العصابات في قطاع غزة "قد تستفيد من إحسان سلبي إن لم يكن إيجابيًا" أو "حماية" من قوات الاحتلال الإسرائيلية. وذكرت الأمم المتحدة أيضًا أن زعيم عصابة أنشأ "مجمعًا يشبه الجيش" في منطقة "مقيدة وخاضعة لسيطرة ودوريات جيش الاحتلال الإسرائيلي". وذكر شاهد عيان أنه رأى رجل عصابات مسلحًا ببندقية أيه كيه-47 على بعد 100 متر فقط من دبابة ميركافا إسرائيلية. [1] وقد قامت العصابات بعمليات تهريب السجائر، ووُصفت بأنها منافسة لحركة حماس. [3]

أفاد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مهند هادي أن غزة خارجة عن القانون بشكل أساسي وأن إسرائيل هي "القوة المحتلة"، وبالتالي فإن الحادث "يقع على عاتقهم" لفشلهم في ضمان حماية المنطقة وأمنها. [3]

وعلى عكس مزاعم إسرائيل بأن حماس تسرق المساعدات، أكد مسؤول أمريكي أن حماس ليست مسؤولة عن الهجمات. وأفاد مسؤول في مجال المساعدات الدولية بأنه لا يوجد دليل على "تدخل مادي من جانب حماس" في أي مكان في شمال أو جنوب غزة. [3]

ما بعد الحادثة

في أعقاب الحادث، ذكرت وزارة الداخلية في غزة أن حماس، بالتعاون مع اللجان القبلية، وسعت عملياتها التي تستهدف "العصابات" المتهمة بنهب الشاحنات التي تجلب المساعدات إلى غزة. وقالت إنه قُتل 20 شخصًا كانوا متورطين في نهب قافلة المساعدات بالقرب من معبر كرم أبو سالم الحدودي. [7] وذكرت حماس أنه سيتم التعامل مع أي شخص يتم ضبطه وهو يشارك في أعمال نهب مماثلة بـ "قبضة من حديد". [1]

ردود الفعل

  • الأمم المتحدة الأونروا أكد المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني وقوع أعمال النهب وصرح بأن "لقد كنا نحذر منذ وقت طويل من الانهيار التام للنظام المدني" في غزة. ألقت الأونروا باللوم في الحادث على انهيار القانون والنظام الناجم عن نهج السلطات الإسرائيلية.
  •  الولايات المتحدة وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر أعمال النهب بأنها "بغيضة" وألقى باللوم عليها في "الانهيار العام" للأمن في غزة، والذي قال إن "جيش الاحتلال الإسرائيلي يتحمل بالتأكيد جزءًا من اللوم عنه.
  • أدانت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أعمال النهب التي قام بها "اللصوص المجرمون الذين يعطلون أمن جبهتنا الداخلية ويسرقون أرزاق ومأكل ودواء مواطنينا".

انظر أيضا

مراجع

  1. 1 2 3 4 Al Jazeera Staff. "How was a UN aid convoy robbed near Israeli military positions?". Al Jazeera (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-04-07. Retrieved 2024-11-23.
  2. 1 2 David Gritten (18 Nov 2024). "Almost 100 Gaza aid lorries violently looted, UN agency Unrwa says". BBC News (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-05-15. Retrieved 2024-11-23.
  3. 1 2 3 4 5 6 7 Parker، Claire (18 نوفمبر 2024). "Gangs looting Gaza aid operate in areas under Israeli control, aid groups say". The Washington Post. مؤرشف من الأصل في 2024-12-04. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-23.
  4. Hira Humayun; Pauline Lockwood (19 Nov 2024). "Nearly a hundred aid trucks looted in Gaza, as UN warns of 'collapse of law and order'". CNN (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-05-04. Retrieved 2024-11-24.
  5. 1 2 3 4 Yazbek، Hiba؛ Solomon، Erika (18 نوفمبر 2024). "Looters Strip Aid From About 100 Trucks in Gaza, U.N. Agency Says". نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2024-11-18. اطلع عليه بتاريخ 2024-11-24.
  6. Hasson، Nir؛ Yaniv، Kubovich (11 نوفمبر 2024). "The Israeli Army Is Allowing Gangs in Gaza to Loot Aid Trucks and Extort Protection Fees From Drivers". www.haaretz.com هآرتس. مؤرشف من الأصل في 2024-11-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-23. …looting of the convoys reflects the complete anarchy that prevails in Gaza due to the lack of any functioning civilian government. … Defense officials confirmed that the IDF is aware of the problem. (the Israeli government) considered making the clans to which the armed men belong responsible for distributing aid to Gaza's residents, even though some of the clans' members are involved in terrorism, and some are even affiliated with extremist organizations like the Islamic State.
  7. Burke, Jason (18 Nov 2024). "Gaza ministry says 20 killed in anti-'gang' operation after looting of aid convoy". The Guardian (بالإنجليزية). ISSN:0261-3077. Archived from the original on 2024-11-18. Retrieved 2024-11-23.