البادية العراقية

البادية العراقية
خريطة
معلومات عامة
البلد
تقع في التقسيم الإداري
الإحداثيات
31°28′03″N 43°12′13″E / 31.467379°N 43.203636°E / 31.467379; 43.203636 عدل القيمة على Wikidata
عدد السكان
170٬000 (2022) عدل القيمة على Wikidata
الارتفاع
100 متر — 1٬000 متر عدل القيمة على Wikidata
المساحة
208٬709 كيلومتر مربع[1] عدل القيمة على Wikidata

البادية العراقية أو بادية العراق هي هضبة صحراوية شاسعة في غرب جمهورية العراق مساحتها نصف مساحة العراق تقريباً، زهاء 200 ألف كيلومتر مربع، مستوية متشابهة المناظر، في بعضها مرتفعات وهضاب وآكام صخرية متقطعة ومتسلسلة، وبين الآكام أودية ومسايل جافة أكثر أيام السنة، غنية المعادن، فيها آبار تاريخية، كانت مسالكها سبيلاً للهجرات البدوية وقوافل الحج والتجارة، يتفاوت ارتفاعها من مئة متر إلى ألف فوق سطح البحر،[2] وهي ذات جانبين، أحدهما كبير في غرب الفرات،[3] وهو جزء من الجزيرة العربية،[4][5] حدود هذا الجانب بين غرب الفرات وشرق المملكة الأردنية وشمال السعودية وشمال وغرب الكويت، والجانب الآخر صغير من البادية العراقية شرق الفرات،[6] اسمه بادية الجزيرة وحدودها الغربية هي شرق سورية، سكان البادية العراقية بدو عراقيون عرب، أشهر عشائرهم عنزة وشمر والظفير،[7] والجشعم،[8] والدليم والبدور والرفيع والزَيّاد، عددهم قليل جداً بسبب وعورة سطح البوادي وجفاف مناخها،[9] كان عدد سكانها 600 ألف سنة 1938م ثم صاروا 250 ألفاً سنة 1947.[10] ثم حوالي 170 ألفاً حتى سنة 2022،[11] وكانوا 35% من إجمالي سكان العراق في القرن التاسع عشر، ثم 8% سنة 1953،[7] ثم صارت نسبتهم 4% في عام 1957، ثم 1% في ثمانينيات القرن العشرين.[11] وصار للبادية نظام إدارة خاصة سنة 1942،[12] ثم أُلغي نظامها الإداري الخاص سنة 1958 وألحقت إدارتها بالمحافظات المجاورة لها محافظة البصرة وذي قار والمثنى والنجف والأنبار وصلاح الدين ونينوى.[4]

أقسام البادية

أقسام البادية العراقية غرب الفرات
الصحراءحدودها في العراق
صحراء الدبدبةمن الزبير شرقاً إلى شعيب لويحظ أو وادي السدير غرباً.[13][14]
صحراء الحجرةمن شعيب لويحظ شرقاً إلى وادي الخر شمال الغرب[13]
صحراء الحمادغرب قضاء الرطبة حتى متاخمة الحدود السورية والأردنية والسعودية
الرحابالمنطقة الكائنة بين حدود المحافظات المجاورة شرقاً وخط العيون غرباً.[15]

مصطلحات البادية العراقية

مصطلحات جغرافية

المصطلحات الجغرافية للبادية العراقية[16]
المصطلحتعريفهمواقعها بالبادية العراقية
الفيضاتأماكن منخفضة تتجمع فيها مياه الأمطارالجريشانية وفيضة الروال وهليبة وشاوية،[17] وطويفحة وفيضات ناحية بصية
كارةتُنطق بالكاف المجهورة أصلها قارة ومعناها تل عاليكارة لية
الظهراتالظهور والظهرات أماكن مرتفعة أقل إرتفاعاً من الكاراتساعة الله وهدانية.
الحدراتعودة العشائر بعد موسم الربيع من البادية إلى أطراف السماوة
إرفيفات نصابهي فيضات في منطقة نصاب في البادية الجنوبيةأنصاب
الجالالتل أو المرتفع
تخاديدالأخاديد بلهجة الباديةتخاديد
الگ‍لبانالگ‍لبان بالكاف المجهورة، أصلها قُلبان، جمع قليب وينطق بالعامية العربية العراقية جليب، والجلبان هي الآبار المحفورة يدوياًجليب السعدون وگ‍لبان لية
شعيبواديشعيب لويحظ وشعيب العوجة
دوزةحفرة ويسميها البدو دورة أيضا

الرعي

قال عبد الكريم أحمد مخيلف "تتصف الصحراء الغربية كمعظم الصحاري المجاورة لها بقلة التساقط المطري واختلافاتها السنوية والموسمية مما ينعكس سلبا على توزيعات الأنواع النباتية الرعوية ومن هنا تأتي أهمية البادية العراقية بجزئها الشمالي والجنوبي، التي هي عبارة عن مراعي طبيعية، والتي يقل معدل الأمطار فيها عن 200 ملم/ سنة, تمتد الهضبة الغربية على طول المنطقة الواقعة غرب نهر الفرات، وتمتد إلى صحراء سوريا والأردن والسعودية، وهي منطقة جافة في معظم فصول السنة ويسكنها البدو وفيها الكثير من الوديان والتي يصل طول بعضها إلى 400 كم2 وتشكل الأمطار الهاطلة في الشتاء في بعض الأحيان فيضانات تهدد البدو الساكنين فيها، وتحتل المنطقة حوالي 55% من مساحة العراق، أي ما يعادل 239000 كيلومتر مربع، ويتراوح ارتفاعها بين 100- 1000 متر، وتدخل ضمنها منطقة بادية الجزيرة، تغطي الصحراء الأجزاء الغربية والجنوبية الغربية من العراق، وهي تتكون من تلال من الحجر الجيري والكثبان الرملية التي تمتد إلى داخل بادية سورية والأردن وصحراء المملكة العربية السعودية، وتنتشر في هذه الصحراء الأودية الجافة التي تمتلئ بالمياه بعد هطول الأمطار، وعبر التاريخ عرفت البادية العراقية والسورية بأنها أفضل البوادي وأغناها بالمراعي الطبيعية، إذ توفر المرعى المناسب للثروة الحيوانية التي ترفد الاقتصاد الوطني بموارد كثيرة من اللحوم والألبان وغيرها من المنتجات الحيوانية، وكانت مصدر هام للتنوع الحيوي النباتي والحيواني, كما إن للغطاء النباتي دورا هاماً في حماية وصيانة الترب من الانجراف الريحي والمائي و وقف حالة التصحر وصيانة مساقط المياه وحفظ التوازن البيئي وتنمية الحياة البرية وبالتالي تشجيع السياحة، وفي محافظة الأنبار تبلغ مساحة البادية 116 ألف هكتار بنسبة 20 % من مساحة المحافظة البالغة 555 ألف هكتار، ومن هنا تأتي أهمية الموارد الرعوية النباتية وخاصة مراعي البادية الشمالية التي تتعرض للتدهور والاستنزاف والتخريب.[2]

أسباب تدهور المراعي:

  • رعي جائر غير مُوجّه.
  • المحراث الآلي والتفتيت به لمساحات واسعة من التربة فزاد التصحر والتعرية.
  • احتطاب شجيرات وأنجم معمرة للوقود.
  • ازدياد الأغنام للتجارة فازدياد الرعي وانقراض نباتات رعوية سائعة.
  • جفاف المناخ.

مواسمه

في 1 كانون الثاني سنة 1997، أصدر وزير الزراعة عبد الإله حميد قانوناً لتحديد مناطق المراعي الطبيعية ذُكر فيه:

  • أولا – مناطق الرعي :

وتشمل البادية الجنوبية والشمالية وبادية الجزيرة وتكون المحافظات المشمولة بها هي كل من البصرة ذي قار – المثنى – النجف – الانبار – صلاح الدين – نينوى .

  • ثانياً – مواسم الرعي :

يبدأ موسم الرعي في البادية الجنوبية اعتبارا من منتصف شهر شباط وفي البادية الشمالية والجزيرة من اليوم الاول لشهر آذار من كل عام

  • ثالثاً -يمنع الرعي في الشريط الحدودي مع الاقطار العربية المجاورة وبعمق لا يقل عن عشرة كيلومترات وكذلك المناطق المسيجة والمحمية من الرعي العائدة للهيأة العامة لخدمات الثروة الحيوانية".[18]

الآبار

تتنوع الآبار طعماً وعمقاً فيقال كراح (قراح) للآبار العذبة وملاح للمالحة ومَجّة للمُرّة ويقال للآبار العميقة خرايج وهي غالباً غزيرة، ويُقال حسيّان للآبار قليلة العمق ويزداد ماؤها ويقلّ بحسب كثرة مطر الشتاء وقلته.[19]

أسماء مجامع المياه
خبرة[20]بركة كبيرة
سيلأخدود كالسواقي في البادية
غديرأصغر من الخبرة
ثغبأصغر من الغدير
حسو وحسيانآبار مائها تابع لسقوط الأمطار تكون في أرض منخفضة أو في الأودية ومائؤها قليل عادة
خرايجآبار غزيرة الماء لا تنضب
كراحماء عذب
ملاحماؤها مالح
طوالآبار عميقة

في البادية العراقية آبار تاريخية وآبار محفورة آلياً وآبار محفورة يدوياً، وفي شهر شباط سنة 2023 ذكرت وزارة الموارد المائية أنها في سنة 2022 نفّذَت 691 بئراً من آبار النفع العام و621 بئراً من آبار الشح المائي، ونفذت 72 بئراً سنة 2023، وما زال العمل مستمراً، وذكرت الوزارة أن أغلب المزارعين يتجهون إلى صحراء نينوى والأنبار وكربلاء والنجف استثماراً في زارعة الحنطة.[21]

آبار البادية العراقية بالهضبة الغربية[22]
المنطقة الصحراويةآبارها
هضبة الوديانالمات والرطبة والكعرة ومحيور و المكورُ مكورُ الرويثيةِ ومكورُ النعام وعين الحسينية والنخيب والهبارية والمجمي والبريت واللصف
صحراء الحجرةالعاشورية وعكيلة السلاطين والشبكة وشراف وواقصة والشيحة والحوارة والصفاوي وعيدها والجل والشبرم واللعاعة وعدهان والسلمان والوجاجة وهدانية والمنيعية والرويحة ودويران وتكيد والمعانية وأنصاب وكويخة والرواك وباكور
صحراء الدبدبةجهمة وجهيم والثامرية والبطية وخضر الماء وبصوة وأبي غار ونبعة والهبارية وشكرة والحيصامة وجابدة ولكيط والرافعية وجويبدة والبرجسية والرميلة وضفيرة نثيل وتخاديد والجليبة وجليب سعدون وجريبيعات

لهجة البادية العراقية

عامة البدو أفصحُ لهجة من غيرهم، لفظهم أضبط وكلماتهم أنقى من الدخيل الأعجمي وينطقون حروف الهجاء كلها ما عدا الضاد لا يعرفونها إلا ظاءً، ويُبدل بعضهم الجيم ياء فتقول عشائر المنتفك الفراتية يِبَل للجبل، ويقال الحيرة بدلاً من الحجرة،[23] ويُبدل المنتفكيون القاف جيماً فيقولون جليب مكان قليب، وهو البئر، وحين يخطابون الأنثى فلا يقولون مثلاً (وقودكِ) بل وقودچ بالجيم المهموسة وهم بذلك يمتازون من بدو نجد الذين يقولون (وقودتس) بالتاء والسين بدلاً من الجيم المهموسة، وتكثر في أشعار البدو العراقيين معاني مشابهة لمعاني الشعر الجاهلي كالغزل والتشبب والمدح والهجاء والآثار والأطلال والديار الزائلة والخيام والخيل والإبل والماء والسراب.[24]

كلمات متفرقة
ياهم الملالييقولها البدوي إذا سمع حديثاً يستحيل تنفيذه
لِلَهغير موجود أو غير صحيح
سنَّدرحلَ من بادية العراق إلى نجد
هَفّسافر من بادية الجزيرة إلى ما وراء سنجار
الفكعتُنطق بالكاف المجهورة أصلها فقع ومعناها الكمأ
منيحةشاة أو عنز تُتخذ للحليب
رضمحجارة كبيرة
نفيلةنصب تذكاري يُبنى على الأرض ارتفاعه متر يُتخذ علامة ودلالة على أن شيخاً كان قد نزل في تلك الأرض مدة طويلة فيقال بعدئذٍ نفيلة فلان
كصيربالكاف المجهورة هو الغريب الملتجئ ينصب خيامه أما دار المستجار به
خلالكل الحيوانات والمتاع الذي يمكله البدوي
كلأمرعى
عوككلمة استنكار
مكامبالكاف المجهورة هي بكرة البئر
نحوظرف من جلد يوضع فيه السمن
يحنشل أو يحوفيتحيّن السرقة
ظعننساء راكبات على الإبل أو المركبات
ألبلالأباعر
نيوخيبرك البعير
حِدريةعرقجين[25]

مراجع

  1. وصلة مرجع: https://www.google.com.sa/books/edition/Annual_Abstract_of_Statistics/OPgyAQAAIAAJ?hl=en&gbpv=1&dq=%22%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9+%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%AF%D9%8A%22&pg=PA1&printsec=frontcover.
  2. 1 2 عبد الكريم أحمد مخيلف (15 يونيو 2022). "الواقع البيئي والنباتي للصحراء الغربية العراقية". مركز دراسات الصحراء. مركز دراسات الصحراء.
  3. عبد الجبار الراوي. البادية. ص. 2 إلى 10.
  4. 1 2 محمود فهمي درويش ومصطفى جواد وأحمد سوسة. دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960. ص. 55 و57 و68 و81.
  5. الاكتفاء في سيرة خير الأنبياء صلى الله عليه وسلم (ط. 1). دار الوفاء. ج. 1. 1439 هـ/ 2018 م. ص. 61. {{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  6. هاشم عبود الموسوي (2011). العمارة و حلقات تطورها عبر التاريخ القديم. ص. 67.
  7. 1 2 عبد الرزاق الهلالي (1953). معجم العراق. بغداد: مطبعة النجاح. ج. 1. ص. 128 و129.
  8. فاروق حمدي (الثلاثاء 22 تشرين الثاني 1991 - 14 ربيع الأول 1412 هـ). "العثور على مقابر جماعية عديدة لشهداء الجريمة الأمريكية في البادية الجنوبية". جريدة الجمهورية ع. العدد 8017 السنة الرابعة والعشرون: 1. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  9. إبراهيم السامرائي (1968). التوزيع اللغوي الجغرافي في العراق. جامعة الدول العربية، معهد البحوث والدراسات العربية. ص. 20.
  10. جاسم محمد الخلف (1965). جغرافية العراق الطبيعية والاقتصادية والبشرية. دار المعرفة. ص. 422.
  11. 1 2 ""البادية تضيق بنا".. التغيرات المناخية تنال من بدو العراق وتجبرهم على المدينة". مؤرشف من الأصل في 2024-10-10. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-24.
  12. "نظام الغاء نظام الادارة الخاصة في البلدية رقم 22 لسنة 1946 (المعدل)". اطلع عليه بتاريخ 2025-04-24.
  13. 1 2 "من بئر ماء الى مخفرٍ للشرطة ..بصية.. موطن النباتات النادرة » جريدة الصباح". مؤرشف من الأصل في 2025-03-22. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-25.
  14. عبد الجبار الراوي. البادية. ص. 7.
  15. عبد الجبار الراوي. البادية. ص. 6 و7.
  16. "ساعة الله مواقيت الصحراء / حامد فاضل". مؤرشف من الأصل في 2025-04-13. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-24.
  17. عبد الجبار الراوي. البادية. ص. 40.
  18. Samer (21 أغسطس 2010). "تحديد مناطق المراعي الطبيعية". wiki.dorar-aliraq.net. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-25.
  19. عبد الجبار الراوي. البادية. ص. 81 و82.
  20. عبد الجبار الراوي (1949). البادية (ط. الثانية). ص. 22 إلى 27.
  21. "وزارة الموارد المائية تكشف اعداد الآبار التي نفذتها خلال عام 2022". مؤرشف من الأصل في 2023-03-13. اطلع عليه بتاريخ 2025-04-27.
  22. عبد الجبار الراوي (1949). البادية (ط. الثانية). ص. 82 إلى 98.
  23. خالد السعدون. لواء المنتفق كما صورته التقارير البريطانية سنة 1919. ذات السلاسل. ص. 127.
  24. مكي الجميل (1956). البدو والقبائل الرحالة في العراق. بغداد: مطبعة الرابطة. ص. 102 و103 و104.
  25. "ص283 - كتاب مجلة لغة العرب العراقية - العمرة عند العراقيين - المكتبة الشاملة". shamela.ws. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-27.