إمامة طرابلس الإباضية
| إمامة طرابلس الإباضية | |||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| |||||||||
[[ملف:خريطة إمامة طرابلس الإباضية في أقصى اتساع لها
![]() مملكة طرابلس الإباضية في عهد أبو الخطاب المعافري [note 1] | |||||||||
| عاصمة | طرابلس | ||||||||
| نظام الحكم | إمامة | ||||||||
| اللغة الرسمية | العربية | ||||||||
| الديانة | الإسلام على المذهب الإباضي | ||||||||
| الحاكم | |||||||||
| |||||||||
| التاريخ | |||||||||
| |||||||||
إمامة طرابلس الإباضية هي دولة أسسها أبو الخطاب المعافري عام 757، استندت على المذهب الاباضي،و استطاعت ان تضم طرابلس والقيروان في عهد ابو الخطاب المعافري و نجحت في المقاومة مؤقتا قبل ان تسقط بيد العباسيين. و نجحت أن تقوم مرة أخرى قبل أن تسقط ثانية بيد المهلبيين عام 772.
التاريخ
أبو الخطاب المعافري
حصلت ثورات و حروب كبيرة بقيادة الإباضيين انتهت بانتصار الفهريين و تعيين عمرو بن سويد المرادي واليا على طرابلس، حينها كان عبد الأعلى بن عبد الرحمن بن السمح المعافري قد وصل بلدة صياد (قرب زنزور) فاجتمع عليه البربر من نفوسة وهوارة و بايعوه. ثم توجهوا الى طرابلس و دخلوها و أهلها غافلون عام 757 و غزوا المدينة و وضعوا الرجال داخل الجواليق و نادوا وسط الميادين شاهرين سيوفهم "لا حكم الا لله". و في ذلك الوقت كانت ورفجومة (و هي قبيلة من الخوارج الصفرية) قد استولت على القيروان بقيادة عاصم الورفجومي الذي خلفه عبد الملك ابن أبي الجعد في سيادة القبيلة بعد مقتله، ففعلوا الجرائم و المنكرات، و ذات مرة دخل اباضي القيروان لحاجة لديه فرأى الخوارج يغتصبون امرأة في مسجد فترك ما بين يديه و اعلم عبد الأعلى فخرج أبو الخطاب عام 758 وهو يقول: بيتك اللهم بيتك! فغزا قابس و اشتبك مع الصفرية و ثار سكان القيروان فهزم ابن ابي الجعد و دخل الاباضية القيروان فعملوا مذبحة في ورفجومة.[1][2][3][4][5]
و بهذا صار ابي الخطاب حاكم إفريقية وعيّن عبد الرحمن بن رستم على القيروان، و كلف الخليفة والي مصر ابن الأشعث كي يهتم بمسألة ابي الخطاب المعافري فارسل جيشا بقيادة العوام بن عبد العزيز البجلي ليرسل عبد الأعلى جيشا بقيادة مالك بن سحران الهواري و التقى الجمعان في ورداسة و انتصر مالك بعد مقتل اعداد كبيرة من الفريقين, فأرسل ابن الاشعث بجيش عباسي أخر أقوى بقيادة عمر ابو الأحوص العجلي و لكنه هزم قرب سرت بمغدامس عام 759. و اثارت هذه الهزائم اهتمام ابي جعفر المنصور الذي ارسل جيشا قوامه 40 ألف مقاتل بالعتاد اللازم تحت قيادة محمد ابن الأشعث الخزاعي (و قد عُزل عن مصر و وُلّي المغرب) و صحب معه الأغلب بن سالم التميمي، و عندما علم ابو الخطاب المعافري عاد الى طرابلس, و قدم و معه 90 ألف مقاتل من الإباضية و عسكر في ورداسة (جنوب غرب تاورغاء بين سوفجين و زمزم و اسمها الآن قداس) و عندما علم ابن الأشعث بمجيئ خصمه تجهز و اشتبك مع الخوارج و لكن بسبب مشاكل زناتة و هوارة و خدع ابن الأشعث التكتيكية انتصر الأخير و قُتل 12 ألفاََ من جيش الاباضيين بينهم ابو الخطاب نفسه الذي أُرسل رأسهُ لبغداد, و بهذا سقطت إمامة طرابلس الأولى. و كان ابو الخطاب قوي الشخصية، واسع الثقافة، غزير العلم.[1][2][3][4][5]
ثم حاول أبو هريرة الزنتي لم شمل الأمازيغ و الاشتباك مرة ثانية و معه 16 ألف مقاتل لكنه هزم, و ما إن سمع بن رستم بالخبر حتى ترك القيروان و هرب تاركا إياها لابن الأشعث الذي دخلها ثم دخل طرابلس بعدها.[1][2][3][4][5]
مناطق حكم الإباضيين في عهد أبي الخطاب
اتفقت أغلب المصادر أن المعافري حكم طرابس و القيروان، منهم من ذكر ذلك مباشرة،[1][6] و منهم من حكا عن توسعاته في طرابلس و القيروان فقط و لم يذكر شيئا بعد ذلك،[3][7][8] ادعى بعض المؤرخين الحديثين أن المعافري غزا وهران و اتخذوا الدرجيني مصدرا،[2][5][9] و لكن الدرجيني لم يذكر ذلك ما يجعل الموضوع مبالغة تاريخية لا أكثر،[8] خاصة أن هذه المصادر فيها انحياز للجانب الإباضي. ادعى مصدر أنه قام بتوحيد ليبيا (غزا فزان و برقة)،[4] لكنه مصدر واحد و ضعيف و حديث، و لم تذكر أي مصادر قديمة ذلك. ذُكر أن المعافري حكم مناطق في سرت، و الموضوع غالبا صحيح، حيث وصفها دبوز على أنها "أول بلاده"،[10] قال ابن خلدون أنه قُتِلَ فيها بمنطقة تدعى ريفا،[7] و قبل معركة تاورغاء حصلت معركتين منها معركة مغدامس مع عمر ابو الأحوص العجلي، التي قادها عبد الأعلى نفسه و انتصر فيها قرب سرت, ما يعني أن أقصى توسع المعافري شرقاً كان في منطقة مغدامس قرب سرت على البحر.[1][8]
ابو حاتم الملزوزي
و لفترة ابي حاتم روايتين الاولى تقول: بعد مقتل ابو الخطاب استمر العباسيون في الحكم الى العام 767 أو 770، و كان والي طرابلس آنذاك هو الجنيد بن بشار الأسدي، و قد ثار يعقوب بن لبيب بن يزيد (أو مرين) بن يطوفت الملزوزي المغيلي عليه، و رغم دعم عمر بن حفص المهلبي الا أن جنيداً هُزم و خسر طرابلس و انسحب الى قابس، فاستغل حكام الخوارج هذا الأمر و جاءوا في حشود هائلة صوب القيروان و كان في جيش ابي حاتم الملزوزي 75 ألف فارس و 315 ألف جندي و بن حفص لا يملك سوى 15،500 فتقدم يعقوب الى القيروان وحاصرها و معه 130 ألف رجل, بعد بعض الحيل و الرشاوي مع البربر دخل عمر القيروان, و اشتد الحصار على آل المهلب و أكلوا الدواب و القطط و الكلاب، ليتخذ عمر بن حفص آخر قرار في حياته بأن يخرج و يقاتل فقتل ودخل الملزوزي أميرا على إفريقية.[11][7]
.png)
و استاء الخليفة المنصور لذلك فأرسل يزيد بن حاتم المهلبي بجيش فيه 50 ألف فارس و عندما سمع ابو حاتم بقدومه خرج له لكن سكان القيروان حاولوا الانقلاب عليه فهزمهم وولى عليهم جرير بن مسعود المديوني، و انضمت جموع كبيرة من الأمازيغ للجيش العباسي و التقى الجمعان و هُزم ابن لبيب و فر الى جبل نفوسة فطارده يزيد الى ان لقاه بجندوبة فقتله مع 30 ألف من جيشه و هكذا انتهت إمامة طرابلس الإباضية.[11][7]
اما الرواية الثانية فتقول انه: في عهد الجنيد ثار يعقوب بن لبيب الملزوزي المكنى أبو حاتم بجبل نفوسة، و انتصر على قوات الجنيد المكونة من 500 فارس بقيادة حازم بن سلميان و قتل عددا كبيرا منهم، فأرسل عمر بن حفص (المعروف بهزارمرد) جيش نجدة بقيادة خالد بن يزيد في 400 فارس، فهزمهم ابو حاتم و دخل طرابس بينما انسحب الجنيد الى قابس. و تباعا لثورة طرابلس، ثارت أفريقية و هزموا حبيب بن حبيب المهلبي، ليتحالف ابو حاتم بجيشه المكون من 30،100 جندي مع ابي قرة اليفرني و حاصروا القيروان شهورا، و عندما علم عمر بن حفص بذلك (الذي كان متحصنا في طبنة) خرج و معه 700 جندي و دخل القيروان بحيلة، لكنها استمرت محاصرة و اشتد عليها ذلك، فعزم الخليفة المنصور أن يرسل ابن عم هزارمرد يزيد بن حاتم و أكثر الناس خوفا عليه و معه 60 ألف جندي، لكن زوجة عمر بن حفص خليدة بنت المعارك عطلت هذه العملية كي لا تسقط هيبة زوجها، و أعلمته بذلك، فقبل مصيره في لحظة مؤثرة دمعت فيها عيناه، و خرج بجيشه "كالبعير الهائج" و مات من كثرة الطعنات و الاصابات، و فشلت المفاوضات اللاحقة فدخل ابو حاتم القيروان بعد ثمانية شهور من الحصار.[10]
و حكم ابو حاتم إفريقية بالعدل و سامح العباسيين فيها، و لكن دوام الحال من المحال، فاضطر ان يخرج لمواجهة يزيد بن حاتم في طرابلس و خلف على القيروان عبد العزيز بن السمح المعافري (ربما أخ ابو الخطاب)، فحصلت ثورة عباسية في القيروان و لما عاد ابو حاتم للقضاء عليها هرب قادتها و تحالفوا مع كتامة و هزموا جرير بن مسعود المديوني أحد حلفاء ابي حاتم ثم دخلوا القيروان و اتجهوا كي ينضموا ليزيد بن حاتم، اما هذا الأخير فعسكر في سرت و معه جيش خرج من خراسان بستين ألف و وصل ليبيا في 150 ألف حيث انضم له جند من البصرة والكوفة والشام ثم بعض زعماء نفوسة و هوارة و أخيرا قوات القيروان، و أرسل يزيد جيشا استطلاعيا بقيادة سالم بن سوادة التميمي و هزمه الملزوزي عند مغدامس و قُتِل منهم 16 ألف، و مع معرفة ابو حاتم بقوة و ذكاء يزيد فأراد جرّه الى ميدانه عند جبل نفوسة و لكن عمر بن مطكود النفوسي حليف المهلبيين نصح يزيد ان يستند الى جبال جندوبة حيث حصلت معركة عظيمة هُزم فيها الاباضيون و امتلئ ميدان الموقعة بالجثث و غرق بالدماء و قُتل ابو حاتم لتسقط امامة طرابلس للمرة الأخيرة.[10]
نسبة ميثاقية المراجع حول ابو حاتم الملزوزي
و لدينا مصدرين: الأول كتبه المؤرخ الليبي الطاهر الزاوي من القرن الماضي، و هذا مصدر جيد يستند على رواية ابن خلدون، لكن الرواية مختصرة و لم تذكر عدة تفاصيل, و فيها شيئ من القومية "ورأى البربر في انتقاض إفريقية فرصة لانتزاع الحكم من العرب" و بعض التحيز للجانب العباسي مثل الترحم على عمر بن حفص و آل المهلب و مدح يزيد بن حاتم بينما في مقتل يعقوب بن لبيب ذكر بعض الخرافات عن قبره و وصفه أنه "من أئمة الإباضيين و من كبار رجالهم و شجعانهم", إلا انه أشار الى انه "ويجب على الطرابلسيين من العرب والبربر أن يتجنبوا كل ما من شأنه الطعن والتحقير، وما يوجب الفرقة وتغيير النفوس، فقد جرت هذه الأوصاف على الوطن أكبر الويلات وأشد النكبات، ونحن في زمن أحوج ما نكون فيه لجمع الشمل واتحاد الكلمة" و أيضا "وما زلنا نشاهد في النفوس شيئاً من الحزازات بين المالكيين والإباضيين في طرابلس بسبب اختلاف المذاهب. ومن الأسف أن توجد الحزازات في النفوس بسبب اختلاف المذاهب وكلها إسلامية. وقد نشأ عن هذا شيء من التنابذ والتنابز بالألقاب، والطعن في العقائد، بل صار وسيلة إلى الحرب التي حرمتها جميع الأديان والمذاهب . ويجب أن نفهم أن جميع مذاهب المسلمين تصدر عن أصل واحد هو كتاب الله وسنة رسول الله اللذين جاء بهما محمد صلى الله عليه وسلم الذي أجمعت جميع الفرق الإسلامية على تكريمه وتعظيمه . ويكفي لأن نكون كتلة واحدة، وإخواناً متحابين متحدين أننا نعبد الله على تعاليم هذا النبي الكريم" ما يعني أن الطاهر الزاوي ليس عنصريا و لا طائفيا.
أما المصدر الثاني: فصاحبه محمد علي دبوز وهو مؤرخ جزائري من القرن الماضي أيضا، و هو مصدر ممتاز و مفصل و فيه المعلومات اللازمة من أسامي و أرقام، و لكن العقبة الوحيدة للوثوق به و مع الأسف الشديد هي الانحياز الواضح لفريق الاباضية, المعاداة الواضحة للعباسيين، محاولة التروج لأفكار سياسية عبر تصوير الحرب على أنها "الإمامة الجمهورية الإسلامية العادلة ضد الملكية العباسية الجشعة الشريرة"،التمجيد للاباضيين، الطائفية، القومية و اتهام المؤرخين الآخرين أنهم ملكيون و يريدون الحط من شأن الأمازيغ. [note 2] [note 3] [note 4] [note 5]
و لنا مثال صغير: وبلغ من قتله في جبل نفوسة ثلاثين ألفا ليكسر شوكتهم ويضعفهم، ويملأ بالرعب واليأس قلوبهم. ويزيل منها حب الإمامة الإسلامية فلا تحدثهم نفوسهم بالثورة على الملوكية ومناهضتها. ولكن البربر جنس كريم قويى يزيده الطرق إلا حرارة ومضاء، ولا تزيد المطارق التي تنهال عليه انهيالها على كتل الحديد الصلب على أن تخلق نيرانه! ورابط يزيد بن حاتم في جبال نفوسة شهرا وهو لا يرفع السيف عن تلك البقاع. وكان يتتبع النواحي ويستقصي الجهات فيقضي على الشخصيات البارزة وعلى كل من يأنس فيه قوة نفس ويخاف أن يثور عليه، وكان يقصد بهذه المجازر مع قمع الجمهوريين وإزالة شوكتهم اخذ ثاره من الجمهوريين الذين قتلوا ابن عمه عمر بن حفص وعفروا جيوشه بالهزائم. و هذا وصفه مقتل ابو حاتم: ورأى المغرب منظرا رابعا من مناظر البطولة والثبات مع منظر عقبة، وزهير وأبي الخطاب وتعطرت تربة المغرب بدماء أبي حاتم الزكية. فكانت ريا العروق الجمهورية الراسخة في تلك البقاع، وانطفاء للملوكية الكسروية التي تريد أن تجعلها تحت إقدامها وتعلق بقية جيش أبي حاتم بالجبال. فتم للجيش الملوكي النصر الكبير على الجيش الجمهوري الذي يناصر الإمامة الإسلامية ويريد للمغرب سياسة تنبع من الدين الذي يضمن للأمة العدل والديمقراطية والمساواة وتنفس يزيد بن حاتم الصعداء وزال الهم والحيرة والقلق من صدره لما رأى أبا حاتم بتشحط في دمائه والسيوف قد أثخنته والجروح الكثيرة تجلل جثته بالدماء. ورأى جيشه ينهزم
و هذا لا يعني عدم اعتماد الكتاب و الأخذ به لكننا نرى بعدم الوثوق به في شؤون حساسة مثل تعامل العباسيين و شؤونهم و غيرها.
الملاحظات
- ↑ حكم أبو الخطاب طرابلس و القيروان (أي بلاد إفريقية)، و كان له انتصارات قرب سرت، و تجدون تفصيل ذلك هنا
- ↑ الكاتب يناصب العداء للعباسيين علنا، و من الأمثلة على ذلك "وكانت افريقية كلها تغلي حقدا على العباسيين فيودها لو ثارت منذ زمن بعيد لتتخلص من ظلم العباسيين وجبروتهم" "و كان إذا حارب البغاة من العباسيين" "و لم يكونوا كالعباسيين و الملوكيين الذين لا يتقيدون بالدين في هذا. يعاملون المسلمين الذين يحاربونهم معاملة المشركين" "وللقضاء على الملوكية العباسية الظالمة في المغرب" "ولو كان المحصورون هم الإباضية. ودخل عليهم الجند العباسي لأغرقوا القيروان في الدماء. وارتكبوا في المدنيين كل الفظائع".
- ↑ يحاول الكاتب ان يصور هذه الحرب على أنها حرب الإمامة الجمهورية الإسلامية العادلة ضد الملكية العباسية الجشعة الشريرة، كما لو أنه يروج لأفكار سياسية معينة باستخدام التاريخ و هذا في أقواله "و أحس العباسيون في مدينة طرابلس بمخالب الجمهوريين تهوي على رأس الملوكية في المغرب" "و تحصن فيها الجند المهزوم مع الملوكيين" "وقلوب البرير حول القيروان لكرههم للملوكية الكسروية. وتمسكهم بالجمهورية الإسلامية والإمامة العادلة تغلي ولا تزيدها الأيام إلا غليانا. كأنها مراجل مزيدة على مواقد لا تخبو نيرانها" "فأشفق من زوال الملوكية في المغرب الأدنى، وقيام دولة جمهورية تجاور مصر وتبث حب الجمهورية الإسلامية والثورة على الملوكية فيها وفي المشرق كله" "و طهرها من الملكية الكسروية في القيروان" (يقصد آل المهلب) "إن البربر شجعان أبطال ويزيدهم شجاعة كرههم للملوكية التي قضت على جمهورية أبي الخطاب وقتلته وارتكبت فيهم كل الفظائع والمنكرات، وحنقهم على عمر بن حفص الذي استهان بهم ووطأهم برجله" "لان الأنانية وحب الدنيا وحب النفس الذي يعمر القلوب بالحقد والعصبية الضيقة هو الذي يسيطر على الملوكيين لا الدين وحب المغرب"
- ↑ تمجيد الاباضيين: "و كان ككل القواد الإباضية في التمسك بهذه الأوامر و على هذا الورع و العفة" "وترجع افريقية إلى حظيرة الجمهورية العادلة التي ذاقوا حلاوة عدلها أيام انضمام افريقية إلى دولة أبي الخطاب التي نشأت في طرابلس" "وكان الإياضية مثالا في العفة والتقيد بما أمر الله به في دماء المسلمين"
- ↑ يُكَذِّبُ الراوي المؤرخين اصحاب الروايات الأخرى:"ولا صحة لما قاله المؤرخون الملوكيون من أن جيش أبي حاتم كان ثلاثمائة ألف وخمسين ألف جندي إن هذه المبالغة قصدوا بها إيهام الناس أن أبا حاتم إنما تغلب على عمر بن حفص وقتله وفض القيروان ودخلها لكثرة جيشه لا لشجاعة وبطولة البرير الذين يقودهم. وإذا قصدوا كل الذين أيدوا أبا حاتم في ثورته وساعدوا جيشه من المدنيين فإنهم أضعاف ما ذكروا لان المغرب كله على العباسيين. إن أبا حاتم تغلب على العباسيين وفتح القيروان ببطولة وبطولة جيشه لا يكثرتهم! إن الحط من شان البرير والمغرب مما نعرفه في كتب الملوكيين المتعصبين الذين لا يتورعون عن قلب الحقائق وترديد الأكاذيب التي افسدوا بها التاريخ الإسلامي. وترى بعض المؤرخين المحدثين المغاربة يثقون بهذه المصادر الملوكية فيقلدونها، ويغرفون منها بدون تمحيص فيعقون أجدادهم. ويأتون بالمضحكات في كتبهم، ويزرون بأنفسهم، ويقدمون للمغرب طعاما وبيلا يورثه الهلاك ويشقق عصاه!" "ونحن نعرف أن من عادة المؤرخين الملوكيين تمطيط وتضخيم كل شيء يورث الفخر الملوكهم وتصغير وتغطية ما عدا ذلك من مناقب ومآثر الجمهوريين الإباضية وغيرهم"
المصادر
- 1 2 3 4 5 الطاهر أحمد الزاوي. تاريخ الفتح العربي في ليبيا. ص. 139–144.
- 1 2 3 4 أحمد إلياس حسين. الإباضية في المغرب العربي. ص. 24-28.
- 1 2 3 4 "إسلام ويب - الكامل في التاريخ - ثم دخلت سنة ست وعشرين ومائة- الجزء رقم4". www.islamweb.net. مؤرشف من الأصل في 2025-01-23. اطلع عليه بتاريخ 2025-01-02.
- 1 2 3 4 باسم رشدي. طرابلس الغرب في الماضي والحاضر. ص. 73.
- 1 2 3 4 محمد علي دبوز. تاريخ المغرب الكبير. ج. 2. ص. 13–28.
- ↑ الشماخي. كتاب السير. ص. 118.
- 1 2 3 4 ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر. ج. 6. ص. 147–148. مؤرشف من الأصل في 2025-01-23.
- 1 2 3 أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني. طبقات المشائخ بالمغرب. ج. 1. ص. 29.
- ↑ Aḥmad، Muṣṭafá Abū Ḍayf (1986). Athar al-qabāʾil al-ʻArabīyah fī al-ḥayāh al-Maghribīyah. Dār al-Nashr al-Maghribīyah. مؤرشف من الأصل في 2025-01-23.
- 1 2 3 محمد علي دبوز. كتاب تاريخ المغرب الكبير. ص. 61–75.
- 1 2 الطاهر أحمد الزاوي. تاريخ الفتح العربي في ليبيا. ص. 148–150.

