بلغار الفولغا ، وتعرف بالمصادر العربيّة التاريخيّة باسم مملكة الصقالبة و مملكة البلقار، دولة بلغارية تاريخية وجدت بين القرنين السابع والثالث عشر حول التقاء نهري فولغاوالكاما الموجودة حالياً في روسيا وهي اول مملكة مسلمة في روسيا ووصلت في بعض فتراتها الى الكثير من الاراضي الروسية من ضمنها موسكو عاصمة روسيا اليوم. أسسها ألمش بن يلطوار، والمعروف أيضاً باسم جعفر بن عبدالله، بعد انضمامه الى تبعية الدولة العباسية عام 922م الموافق 310 للهجرة في زمن الخليفة جعفر المقتدر الذي أرسل إليه وفد عدده ستة الاف وعلى رأسهم إبن فضلان صاحب الرحلة الشهيرة.
يتفق معظم العلماء أن فولغا بلغاريا كانت خاضعة للإمبراطورية الخزرية حتى عام 922 ، حتى توقف البلغار عن دفع الجزية لها.[2] بلغار الفولغا حاولوا تحويل فلاديمير الأول حاكم كييفللإسلام؛ ومع ذلك رفض فلاديمير مفهوم الروس التخلي عن النبيذ، الذي أعلن أنه كان "فرحة جداً على حياتهم.[3]
خلفية
في نهايات القرن التاسع الميلادي وصل رجل من البلغار اسمه بلطوار الى الحكم وحكم الفولغا وبلاد الصقالبة ولكن في تلك الفترة كانت بلاد البلغار تعاني من استبداد ملوك الخزر اليهود الذين كانوا يتزوجون من نساء المسلمات كرها في بلاد الصقالبة التي كانت في ذلك الوقت ذات اغلبية مسلمة وكان ملوك الصقالبة يدفعون الجزية الى ملوك الخزر ففي تلك الفترة اسلم بلطوار وارسل رسولا الى الخليفة العباسي المقتدر بالله يستنجد به ويطلب منه ارسال وفد ليعلموهم الاسلام ويبنوا لهم المساجد والحصون والقلاع حتى يستطيع التحصن من الخزر على ان يخطب الملك بلطوار للخليفة العباسي في بلاد الصقالبة وان تكون مملكته تابعة للخلافة فبلغ ذلك الرسول الى الخليفة فاستجاب لذلك وارسل وفدا مكون من ستة الاف رجل من العلماء والفقهاء والمهندسين لبناء الحصون والمساجد وتعليم الاسلام ونشر العلم في تلك البلاد التي كانت متخلفة مقارنة بعاصمة الخلافة بغداد التي كانت في ذلك الوقت عاصمة العالم في العلوم والحضارة والثقافة والتقدم والتطور بقيادة أبن فضلان صاحب كتاب الرحلة الشهير.
التاريخ
وصل الوفد الى الملك يوم الاحد عام 310 للهجرة في شهر محرم الموافق عام 922 للميلاد واستقبلهم الملك ثم في يوم الخميس ذهب ابن فضلان ومن معه الى الملك والبسوه السواد والعمامة وهو اللبس الرسمي للدولة العباسية والقوا عليهم رد الخليفة ووزيره. ومنذ مجيء ابن فضلان تم تغيير الخطبة باسم الملك من ملك البلغار بلطوار الى امير البلغار مولى امير المؤمنين وغير اسمه الى جعفر بن عبدالله على اسم الخليفة جعفر المقتدر. واكمل ابن فضلان رحلته ثم عاد الى بغداد ومعه الف رجل وبقي بقية الوفد في بلاد الصقالبة.
النتائج
ازدهرت بلاد البلغار بعد قدوم المسلمين فقد بني فيها المساجد والقلاع والحصون وبنيت عاصمة المملكة بلغار التي بقيت كذلك حتى القرن الحادي عشر وقوي البلغار وتوقفوا عن دفع الجزية للخزر وتوسعت الدولة واصبحت تضم موسكو عاصمة روسيا الحالية والكثير من البلدان والمدن في روسيا مثل سوفار، اجريت بها العديد من الحفريات وبفضل ذلك تم معرفة أنها احتوت على سوق كبير ومنطقة سكنية كبيرة، لكن لسوء الحظ تهدمت المدينة بالكامل؛
- إسكي - قازان، تم ترميمها جزئيا وتحويلها إلى متحف في الهواء الطلق؛
- الابوغا - جزء من إيلأبوغا الحديثة؛
- أوشيل- لم يتبق منه إلا الأطلال؛
- جوكيتاو، لم يتبق منه الا الطلل في منطقة تشيتوبولسكي في تتارستان؛
- قاشان مهدم، لم يتبق منه الا بعض الجهات المعمارية في منطقة لايشيفسكي بتتارستان؛
- كيرمين، تهدم لم يتبق منها الا الأطلال؛
- أطلال زولوتوريفسكي والواقعة على نهر سورا؛
- مورومسكي، تهدمت بالكامل وتقع في مقاطعة سامارا؛
وفي عهد الامير عبدالله شيبر نقلت العاصمة الى بيلار والتي الى اليوم لها متحف لاثارها وحضارتها وارثها العظيم فقد كانت مدينة بيلار القديمة، عاصمة بلغار الفولغا، تزدهي بكل عظمتها. كانت بيلار فعلا من أكبر وأجمل المدن القديمة. ويقال إن بغداد والقسطنطينية فقط كانتا تتفوقان عليها من حيث المساحة. كانت مزدانة بأبواب من الذهب الخالص، ومحمية من الأعداء بقلعة عملاقة، ولم تكن قصورها ومساجدها الفاخرة أقل شأنا من مباني سمرقند الأسطورية. وقد دمرت المدينة بعد أن استولت الأرطة الذهبية على بلغار الفولغا. ولايرى هنا الآن على امتداد كيلومترات عديدة سوى حواجز ترابية تخفي أسس منشات كانت رائعة في يوم مضى. ولم يبق من دولة بلغار الفولغا العظيمة سوى ما يشير إلى ذكراها: مدينة بلغار القديمة الواقعة على مقربة شديدة من هنا.
يقال إن بلغار اشتهرت بجمالها في العالم أجمع. كانت 147 مئذنة تزين المدينة، وكان الروس يسمون بلغار "الجنة". منذ نحو ألف سنة كانت تمد مجار من السراميك إلى المباني ذات الطوابق الخمسة، وكذلك تمديدات المياه والتدفئة المركزية. وبالإضافة إلى ذلك، كانت هذه المدينة تعتبر بجدارة مركزا تجاريا لمنطقة الفولغا، وكان الإقبال على البضائع المحلية يتجاوز نطاق البلاد بعيدا.
النهاية
كانت مملكة الصقالبة اكبر بكثير مما يصوره الروس حاليا والدليل على ذلك رسالة ابن فضلان والاثار الموجودة في بعض المناطق في روسيا ولكن في القرن الثاني عشر ضعفت الدولة بسبب غارات الروس اللذين اخذوا كثيرا من الاراضي ومن بينها موسكو على الرغم من وجود اتفاقيات وعلى الرغم من مساعدة البلغار لهم في المجاعات والنكبات والكوارث ثم بعد ذلك اتى المغول في حملتين فشلت الاولى وهزمهم بلغار الفولغا واما في الثانية انتصر المغول وقتلوا 80% من سكان الفولغا المسلمين رحمهم الله جميعا ودمرت المدن والحضارة العظيمة في تلك البلاد.
قائمة الحكم
جعفر بن عبدالله 922-932
احمد بن جعفر 932-940
ميكائيل بن جعفر 940-950
عبدالله بن ميكائيل 950-960
طالب بن ميكائيل 960-970
مؤمن بن احمد 970-976
مؤمن بن الحسن976-978
شمقون 979-997
حيدر 997-1017
محمد 1017-1032
سعيد1032-1048
بردز 1048-1111
ابراهيم 1111-1164
اوتاك 1164-1178
عبدالله شلبير 1178-1223
مملكة الصقالبة التابعة للخلافة العباسية في منتصف القرن العاشرالهام خان 1223-1236