وعد السلام العالمي

مقر بيت العدل الأعظم

وعد السلام العالمي هو وثيقة أعدها بيت العدل الأعظم للبهائية في أكتوبر 1985، بمناسبة السنة الدولية للسلام.[1] تتناول الوثيقة الشروط الأساسية لتحقيق السلام العالمي، بالإضافة إلى العقبات التي تقف في طريق تحقيقه. حتى يناير 1988، كانت الوثيقة قد قدمت إلى 198 من رؤساء الدول، 75 منهم مباشرة و123 بطريقة غير مباشرة. وقد تم ترجمتها إلى 76 لغة، ويُقدر أن مليونًا إلى مليوني نسخة تم توزيعها في مختلف أنحاء العالم. تم ذكر بعض التفاصيل حسب الدول في 9 صفحات من عدد فبراير 1988 من أخبار البهائية.[2]

الملخص

تؤكد الوثيقة أن بيت العدل الأعظم يرى أن السلام العالمي ليس ممكنًا فقط بل حتميًا، وأنه أصبح الآن في متناول اليد لأول مرة في تاريخ البشرية. ومع ذلك، تشير الوثيقة إلى أن النظام الدولي الحالي للحكم يعاني من عيوب ولا يستطيع القضاء على تهديدات الحرب والإرهاب والفوضى وعدم الاستقرار الاقتصادي. إضافة إلى ذلك، هناك اعتقاد واسع النطاق بأن البشر بطبيعتهم عدائيون وعنيفون، وأن هذه العيوب تجعل السلام والاستقرار العالميين على المدى الطويل أمرًا غير مستدام.

تقدم الوثيقة حجة مغايرة مفادها أن الجنس البشري كان يتطور وينضج على مر تاريخه، وأن البشر بطبيعتهم روحانيون وهم خلق الله. وبالتالي، فهم قادرون على بناء الحضارة وخلق عالم مسالم إذا قرروا القيام بذلك. كما يؤكد بيت العدل الأعظم أن السلام لا يمكن أن يتحقق بدون الدين، ويقتبس من بهاء الله مؤسس الديانة البهائية قوله: "الدين هو أعظم وسيلة لإقامة النظام في العالم والطمأنينة السلمية لجميع من يسكن فيه."

ويحتج بيت العدل الأعظم بأن مصدر النزاعات الدينية لا يكمن في الأديان نفسها، بل في إهمال الإنسانية و"فرض التفسيرات الخاطئة". هذه التفسيرات قد فصلت الدين عن العقل والعلم عن الدين. وبعد أن رفضت المجتمعات حول العالم الدين باعتباره غير ذي صلة، تبنت العديد من الإيديولوجيات التي فشلت في خدمة ودعم مصالح الإنسانية ككل.

لا يمكن تحقيق السلام ببساطة عن طريق حظر أسلحة معينة أو حل النزاعات الخاصة أو توقيع معاهدات جديدة. يتطلب الأمر مستوى جديدًا من الالتزام. تؤكد الوثيقة أنه يجب تبني إطار عمل جديد يستند إلى عدة مبادئ شاملة واهتمام حقيقي في خلق عالم سلمي وعادل. من المشاكل الأساسية التي يجب معالجتها:

  • العنصرية والتمييز على أساس العرق والجنس والمعتقد الديني
  • الفجوة الكبيرة بين الأغنياء والفقراء
  • القومية الجامحة
  • النزاعات الدينية
  • عدم المساواة بين الرجال والنساء
  • نقص الفرص التعليمية للعديد من الناس حول العالم
  • نقص التواصل بين الشعوب. إن تبني لغة مساعدة دولية سيؤدي إلى حل هذه المشكلة ويتطلب اهتمامًا عاجلًا.[3]

ويواصل بيت العدل الأعظم القول بأن السلام يجب أن يُبنى على فهم أن البشرية هي في جوهرها أسرة إنسانية واحدة. ثم يدعو قادة العالم إلى الاجتماع والتداول حول المشكلة، مع دعم كامل من الأمم المتحدة والموافقة الطوعية لجميع الناس على عملية هذا التداول.

انظر أيضًا

المراجع

  1. Smith، Peter (2000). "Promise of World Peace – The peace statement". A Concise Encyclopedia of the Baháʼí Faith. Oxford: Oneworld Publications. ص. 277. ISBN:978-1-85168-184-6. مؤرشف من الأصل في 2025-01-15.
  2. "The Promise of World Peace". Baháʼí News. ع. 683. فبراير 1988. ص. 2–11. ISSN:0195-9212.
  3. "The Promise of World Peace". Bahai.org. أكتوبر 1985. مؤرشف من الأصل في 2025-04-29. اطلع عليه بتاريخ 2022-01-04.

قراءة إضافية

روابط خارجية