وزن ولادة منخفض

الوزن المنخفض عند الولادة،[1][2] يُعرَّف من قبل منظمة الصحة العالمية على أنه وزن ولادة يقل عن 2,499 غراماً (ما يعادل 5 أرطال و8.1 أونصة)، بغض النظر عن عمر الحمل. يُواجه الرضّع المولودون بوزن منخفض مخاطر صحية متزايدة تستلزم رعاية دقيقة، غالباً في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. كما أنهم معرضون بدرجة أكبر للإصابة بمشكلات صحية طويلة الأمد تتطلب متابعة طبية مستمرة مع مرور الوقت.
التصنيف
يصنف وزن المولود عند الولادة على النحو التالي:[3]
- الوزن المرتفع عند الولادة (الضخامة الجنينية): أكثر من 4,200 غرام (9 أرطال و4 أونصات)
- الوزن الطبيعي (عند الولادة في الموعد الطبيعي): بين 2,500 و4,200 غرام (5 أرطال و8 أونصات إلى 9 أرطال و4 أونصات)
- الوزن المنخفض عند الولادة: أقل من 2,500 غرام (5 أرطال و8 أونصات)
- الوزن المنخفض جداً عند الولادة: أقل من 1,500 غرام (3 أرطال و5 أونصات)
- الوزن المنخفض للغاية عند الولادة: أقل من 1,000 غرام (2 رطل و3 أونصات)
الأسباب
- الولادة المبكرة.[4]
- صغير بالنسبة للعمر الحملي.
- عوامل بيئية، مثل:
- تدخين الأم الحامل.[5][6]
- المواد السامة[7]
- نواتج احتراق الوقود الصلب.[8]
- التعرض لأحادي أكسيد الكربون[9]
- تلوث الهواء.[10]
- التعرض للزئبق (مثل تناول سمك دهني).[11]
- التعرض لضجيج الطائرات.[12][13]
التكهن (الإنذار)
النتائج المحيطة بالولادة
يرتبط انخفاض الوزن عند الولادة ارتباطًا وثيقًا بزيادة معدلات المراضة والوفيات الجنينية وما حول الولادة، إضافة إلى إعاقات في النمو والتطور المعرفي، وازدياد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة في وقت لاحق من الحياة. وعلى مستوى السكان، يُعد انتشار انخفاض الوزن عند الولادة مؤشراً على مشكلة صحية عامة معقدة تتضمن سوء التغذية المزمن للأمهات، وتدهور الحالة الصحية العامة، والعمل المجهد، وسوء الرعاية الصحية أثناء الحمل. أما على المستوى الفردي، فهو يُعد مؤشراً مهماً على صحة وسلامة المولود، ويرتبط بزيادة خطر وفيات الرضع والأطفال.[14]
ويمثل انخفاض الوزن عند الولادة نسبة تتراوح بين 60% و80% من معدل وفيات الرضع في البلدان النامية. وغالباً ما يكون سبب الوفاة مباشرًا نتيجة مضاعفات طبية أخرى مثل الولادة المبكرة، أو تمزق الأغشية المبكر قبل الأوان، أو سوء التغذية لدى الأم، أو نقص الرعاية السابقة للولادة، أو إصابة الأم بأمراض أثناء الحمل، أو البيئة المنزلية غير الصحية.[15]
النتائج بعيدة المدى

يرتبط انخفاض تركيز الصوديوم في فترة حديثي الولادة (نقص صوديوم الدم) بأمراض في النمو العصبي مثل الشلل الدماغي التشنجي وفقدان السمع الحسي العصبي. كما أن التصحيح السريع لنقص صوديوم الدم (بمعدل يفوق 0.4 ميلي مكافئ/لتر في الساعة) خلال الفترة المحيطة بالولادة قد يؤدي إلى آثار عصبية ضارة.[16]
وبين الأطفال ذوي الوزن المنخفض جدًا عند الولادة، يرتفع خطر القصور المعرفي بوجود عوامل مثل انخفاض الوزن، والجنس الذكري، والانتماء العرقي غير الأبيض، وانخفاض مستوى تعليم الوالدين. ولا توجد علاقة واضحة بين إصابات الدماغ في الفترة الوليدية وبين الضعف المعرفي لاحقًا.[17][18][19][20]
يرتبط انخفاض الوزن عند الولادة كذلك بأمراض القلب والأوعية الدموية في مراحل لاحقة من الحياة، خاصة في حال حدوث زيادات كبيرة في الوزن خلال الطفولة. أما لدى الذكور، فقد وُجد أن ارتفاع الوزن عند الولادة مرتبط بزيادة خطر الوفاة بسبب السرطان.[21]
كما تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين انخفاض الوزن عند الولادة واضطراب الشخصية الفُصامية.[22]
علم الوبائيات
قدّرت منظمة الصحة العالمية عام 2014 أن نسبة انتشار انخفاض الوزن عند الولادة على مستوى العالم تبلغ حوالي 15%، مع تباين في المعدلات حسب المنطقة: جنوب آسيا: 28%، إفريقيا جنوب الصحراء: 13%، شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ: 6%، أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي: 9%، أما الدول المصنفة ضمن "أقل البلدان نمواً" وفق تصنيف الأمم المتحدة، فتبلغ فيها النسبة الإجمالية حوالي 13%.[23]
وقد وضعت منظمة الصحة العالمية هدفاً يتمثل في خفض معدل انخفاض الوزن عند الولادة بنسبة 30% عالميًا، من خلال تدخلات صحية عامة تشمل تحسين الرعاية السابقة للولادة وتعزيز تعليم النساء.[23]
في الولايات المتحدة، أفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أنه تم تسجيل 313,752 حالة انخفاض وزن عند الولادة في عام 2018، بنسبة انتشار بلغت 8.28%. وقد ارتفعت هذه النسبة مقارنة بتقدير عام 2011 الصادر عن وكالة أبحاث وجودة الرعاية الصحية، والذي قدّرها بـ 6.1%. كما بلغت نسبة الحالات ذات الوزن المنخفض جدًا عند الولادة في عام 2018 نحو 1.38%، وهي نسبة مماثلة لتقديرات عام 2011.[24]
المصادر
- ↑ "eMedicine - Extremely Low Birth Weight Infant : Article by KN Siva Subramanian, MD". مؤرشف من الأصل في 2008-11-21. اطلع عليه بتاريخ 2007-11-28.
- ↑ P07 - Disorders related to short gestation and low birth weight in المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض نسخة محفوظة 14 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
- ↑ "eMedicine - Extremely Low Birth Weight Infant: Article by KN Siva Subramanian, MD". مؤرشف من الأصل في 2008-11-21. اطلع عليه بتاريخ 2007-11-28.
- ↑ Simhan HN, Caritis SN (2007). "Prevention of Preterm Delivery". نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين. ج. 357 ع. 5: 477–487. DOI:10.1056/NEJMra050435. PMID:17671256.
- ↑ Knopik VS. Maternal smoking during pregnancy and child outcomes: real or spurious effect? Dev Neuropsychol. 2009;34(1):1-36.
- ↑ Salmasi G, Grady R, Jones J, et al. Environmental tobacco smoke exposure and perinatal outcomes: a systematic review and meta-analyses. Acta Obstet Gynecol Scand. 2010;89(4):423-41.
- ↑ Cleveland LM, Minter ML, Cobb KA, et al. Lead hazards for pregnant women and children: part 1: immigrants and the poor shoulder most of the burden of lead exposure in this country. Part 1 of a two-part article details how exposure happens, whom it affects, and the harm it can do. Am J Nurs. 2008 Oct;108(10):40-9
- ↑ Pope DP, Mishra V, Thompson L, et al. Risk of low birth weight and stillbirth associated with indoor air pollution from solid fuel use in developing countries. Epidemiol Rev. 2010 Apr;32(1):70-81
- ↑ Lewtas J. Air pollution combustion emissions: characterization of causative agents and mechanisms associated with cancer, reproductive, and cardiovascular effects. Mutat Res. 2007 Nov-Dec;636(1-3):95-133.
- ↑ Townsend CL, Maynard RL (أكتوبر 2002). "Effects on health of prolonged exposure to low concentrations of carbon monoxide". Occup Environ Med. ج. 59 ع. 10: 708–11. DOI:10.1136/oem.59.10.708.
- ↑ Gochfeld M, Burger J (أغسطس 2005). "Good fish/bad fish: a composite benefit-risk by dose curve". Neurotoxicology. ج. 26 ع. 4: 511–20. DOI:10.1016/j.neuro.2004.12.010.
- ↑ Kawada T (فبراير 2004). "The effect of noise on the health of children". J Nippon Med Sch. ج. 71 ع. 1: 5–10. DOI:10.1272/jnms.71.5.
- ↑ Matsui T, Matsuno T, Ashimine K؛ وآخرون (سبتمبر 2003). "Association between the rates of low birth-weight and/or preterm infants and aircraft noise exposure". Nippon Eiseigaku Zasshi. ج. 58 ع. 3: 385–94. DOI:10.1265/jjh.58.385.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: Explicit use of et al. in:|مؤلف=(مساعدة)صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link) - ↑ Stevens-Simon C، Orleans M (سبتمبر 1999). "Low-birthweight prevention programs: the enigma of failure". Birth. ج. 26 ع. 3: 184–91. DOI:10.1046/j.1523-536x.1999.00184.x. PMID:10655819.
- ↑ Andrews، K.M.؛ Brouillette, D.B؛ Brouillette, R.T. (2008). "Mortality, Infant". Encyclopedia of Infant and Early Childhood Development. ص. 343–359. DOI:10.1016/B978-012370877-9.00084-0. ISBN:9780123708779.
- ↑ Evidence-based handbook of neonatology. Oh, William. New Jersey: World Scientific. 2011. ص. 267–290. ISBN:978-981-4313-46-9. OCLC:775591575.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: آخرون (link) - ↑ Toemen, Liza; de Jonge, Layla L.; Gishti, Olta; van Osch-Gevers, Lennie; Taal, H. Rob; Steegers, Eric A.P.; Hofman, Albert; Helbing, Willem A.; Jaddoe, Vincent W.V. (Jul 2016). "Longitudinal growth during fetal life and infancy and cardiovascular outcomes at school-age". Journal of Hypertension (بالإنجليزية). 34 (7): 1396–1406. DOI:10.1097/HJH.0000000000000947. ISSN:0263-6352.
- ↑ Barker, David J.P.; Osmond, Clive; Forsén, Tom J.; Kajantie, Eero; Eriksson, Johan G. (27 Oct 2005). "Trajectories of Growth among Children Who Have Coronary Events as Adults". New England Journal of Medicine (بالإنجليزية). 353 (17): 1802–1809. DOI:10.1056/NEJMoa044160. ISSN:0028-4793.
- ↑ Curhan, Gary C.; Willett, Walter C.; Rimm, Eric B.; Spiegelman, Donna; Ascherio, Alberto L.; Stampfer, Meir J. (15 Dec 1996). "Birth Weight and Adult Hypertension, Diabetes Mellitus, and Obesity in US Men". Circulation (بالإنجليزية). 94 (12): 3246–3250. DOI:10.1161/01.CIR.94.12.3246. ISSN:0009-7322. Archived from the original on 2022-11-25.
- ↑ Osmond, C; Barker, D J; Winter, P D; Fall, C H; Simmonds, S J (11 Dec 1993). "Early growth and death from cardiovascular disease in women". BMJ (بالإنجليزية). 307 (6918): 1519–1524. DOI:10.1136/bmj.307.6918.1519. ISSN:0959-8138. PMC:1679586.
- ↑ Risnes, Kari R; Vatten, Lars J; Baker, Jennifer L; Jameson, Karen; Sovio, Ulla; Kajantie, Eero; Osler, Merete; Morley, Ruth; Jokela, Markus; Painter, Rebecca C; Sundh, Valter; Jacobsen, Geir W; Eriksson, Johan G; Sørensen, Thorkild I A; Bracken, Michael B (Jun 2011). "Birthweight and mortality in adulthood: a systematic review and meta-analysis". International Journal of Epidemiology (بالإنجليزية). 40 (3): 647–661. DOI:10.1093/ije/dyq267. ISSN:1464-3685. PMID:21324938. Archived from the original on 2024-11-07.
- ↑ Abel، Kathryn M.؛ Wicks، Susanne؛ Susser، Ezra S.؛ Dalman، Christina؛ Pedersen، Marianne G.؛ Mortensen، Preben Bo؛ Webb، Roger T. (2010). "Birth Weight, Schizophrenia, and Adult Mental Disorder". Archives of General Psychiatry. ج. 67 ع. 9: 923–930. DOI:10.1001/archgenpsychiatry.2010.100. PMID:20819986. مؤرشف من الأصل في 2024-10-08. اطلع عليه بتاريخ 2023-05-03.
- 1 2 "Global nutrition targets 2025: low birth weight policy brief". www.who.int (بالإنجليزية). Archived from the original on 2024-03-01. Retrieved 2020-11-04.
- ↑ Kowlessar N.M., Jiang H.J., and Steiner C. Hospital Stays for Newborns, 2011. HCUP Statistical Brief #163. October 2013. Agency for Healthcare Research and Quality, Rockville, MD. نسخة محفوظة 2022-08-18 على موقع واي باك مشين.