معركة الصريف

معركة الصريف
جزء من الحرب الرشيدية الكويتية
موقع الصريف في شمال شرق بريدة
معلومات عامة
التاريخ 17 مارس 1901 
سبب مباشر معركة الرخيمة
الموقع الصريف شمال شرق بريده
26°25′08″N 44°13′52″E / 26.4189°N 44.231°E / 26.4189; 44.231  
النتيجة انتصار آل رشيد
المتحاربون
إمارة الكويت
ال سعود
إمارة جبل شمر
القادة
مبارك الصباح
حمود الصباح 
عبد العزيز المتعب الرشيد
القوة
60.000 [1] 10.000 {{[2]}}
الخسائر
3,000 [بحاجة لمصدر] 400
خريطة

معركة الصريف هي معركة وقعت في الأحد 26 ذو القعدة 1318 هـ/17 مارس 1901 بين إمارة الكويت وإمارة آل رشيد في منطقة الصريف شمال شرق بريدة، انتهت المعركة بانتصار جبل شمر بقيادة عبد العزيز بن متعب بن عبد الله الرشيد.[3] وقد جاءت المعركة بعد ثلاثة عقود من السلم في الجزيرة العربية. وتعود أسبابها إلى العداء المتبادل بين عبد العزيز المتعب ومبارك الصباح شيخ الكويت. وقد اندلع النزاع مع لجوء الشيخ يوسف الإبراهيم أبرز معارضي الشيخ مبارك إلى حائل ودخوله في حماية ابن رشيد. وكانت الوقعة من أعظم وقائع العرب الحديثة، ودارت فيها الدوائر على ابن صباح وحلفائه. وخسر الشيخ مبارك أخوه حمود وعددًا كبيرًا من رجاله، وشيئا كثيرًا من عتاد الحرب، فعاد ومن تبقى من الجيش منهزمين إلى الكويت. أم المنتصر «عبد العزيز المتعب» فقد كان قاسيًا عاتيًا، فقد أمر بقتل جميع الأسرى، ثم زحف إلى البلدان النجدية التي سلمت إلى شيخ الكويت فنكل برؤسائها ونزع السلاح من أهلها وفرض عليهم الضرائب الفادحة.[4]

الأسباب

ما إن استلم مبارك الحكم حتى قام عليه الأعداء من كل جانب، وأشدهم يوسف بن عبد الله الإبراهيم ابن خالة أبناء المقتولين محمد وجراح الصباح، الذي بذل أمواله ووقته وجهده وجازف بحياته طلبًا للانتقام.[5] ولعل أحد أهم أسباب معركة الصريف هو لجوء الشيخ يوسف الإبراهيم أبرز معارضي الشيخ مبارك إلى حائل ودخوله في حماية ابن رشيد في شهر صفر 1318هـ/يونيو 1900م، وما أن أضحى حليفًا لابن رشيد حتى بدأ مبارك الذي لم يطق صبرًا يتحرك على كل صعيد لنفض ما أمكن من غزل يوسف الإبراهيم السياسي،[6] فطلب من الجلوية الذين عنده (ابن سعود والسليم والمهنا) الخروج من الكويت والإغارة على نجد. فخرج عبد الرحمن وشن غارة على مجموعة من قبيلة قحطان التابعة لإمارة ابن رشيد بالقرب من روضة سدير، فتمكن من الحصول على غنائم عديدة. وفي أثناء ذلك أرسل الشيخ مبارك إلى الأمير ابن رشيد يطلب منه عقد الصلح، وإبعاد يوسف عن حائل مقابل عدم عودة اللاجئين الذين عنده إلى الكويت. ولكن وصلت إلى ابن رشيد معلومات أن مبارك قد أمد هؤلاء الجلوية بالمال والسلاح، فرفض ابن رشيد عرض مبارك وهدده بالوعد في صفاة الكويت. فأعاد مبارك الإمام عبد الرحمن ومن معه على وجه السرعة إلى الكويت، حيث أنزلهم الجهرة، وكان ذلك نهاية ربيع الأول 1318هـ/يوليو 1900م[7][8] وقد ذكر المؤرخ مقبل الذكير في كتابه تاريخ الذكير:«لم يقم ابن صباح بحرب ابن رشيد إلا بعد أن نزل ابن ابراهيم بساحة ابن رشيد وانجاده على خصمه، حينئذ بدأت مساعدة مبارك لابن سعود لا محبة فيه، ولا رغبة منه في استرجاع ملك ابن سعود، وإنما جعله وسيلة في لانتقام به من ابن رشيد ومن ابن ابراهيم».[9]

أما السبب الآخر لاندلاع الحرب وإندفاع الشيخ مبارك بثقة ويقين نحو أعماق نجد بجيوشه الجرارة هو الحماية التي وفرتها بريطانيا له بعد توقيعه سرا معاهدة معها. فقد اعتقد أن المعاهدة قد وفرت له غطاءًا دوليًا، وهو اعتقاد كان خاطئا وثقة في غير محلها، فالحماية البريطانية للكويت لم توفر الثقة للشيخ ولكن وفرت له سلاح المارتيني[10]

موقف بريطانيا

عندما تحرك مبارك الصباح لحشد قوات كبيرة لمهاجمة ابن رشيد في عقر داره في حائل بدأت بريطانيا بالتحرك لمنع وقوع اضطرابات في الجزيرة العربية يمكن أن تدفع بريطانيا للمواجهة مع الأتراك، حيث قام الكولونيل كمبول بإرسال تقرير في 3 ديسمبر 1900 حول الوضع في الكويت تنبأ فيه بأن كلا من ابن رشيد ومبارك الصباح لن يظلا ساكنين وأنهما سيستأنفان القتال في وقت قريب، وكان من المشكوك فيه كما بين التقرير ما إذا كان ابن رشيد سيتقبل ما لحق به من إهانة وتجريح، وفي 10 ديسمبر من نفس العام أرسل كمبول رسالة إلى الشيخ مبارك قال فيها: يبدو لي أنك تنتهج سياسية خطرة بمواصلة استفزاز أمير نجد، ومرة أخرى أنصحك بالتزام الهدوء، وقد تم إعلام الشيخ مبارك بأن الحكومة البريطانية لن تعطيه مساعدة على شكل بنادق لتمكينه من تنفيذ خططه شبه الحربية ضد ابن رشيد، ولكن تلك التحذيرات لم تجد أذانا صاغية من قبل مبارك الصباح حيث كان يعرف بأن بريطانيا لا يمكن بأن تمنعه فيما يقدم عليه لمواجهة ابن رشيد في عقر داره، وحتى وإن كان بينه وبينهم معاهدة، وبعث بعد ذلك وزير خارجية بريطانيا رسالة إلى نائب الملك في الهند يقول فيها بأنه من المرغوب تجنب تجدد القتال بين مبارك الصباح وأمير نجد، وينبغي على كمبول أن يزور الكويت لينصح الشيخ بتجنب الحرب، ويرد نائب الملك بأن الرسالة أبلغت ولكن مبارك الصباح لم يلتزم بها، حيث كان رد الشيخ مبارك الصباح حازمًا وواضحًا حين قال: طالما استمر يوسف بن إبراهيم من ابن الرشيد في نجد فهو (أي يوسف) لن يلتزم بالهدوء بل سيحرض ابن الرشيد لمهاجمة الكويت ولذلك ليس من الحكمة بأن يقبع في الكويت بل عليه أن يتقدم لحماية قبائله.[11]

البداية

بعد هزيمة عبد الرحمن آل سعود في معركة حريملاء أمام محمد بن رشيد، وخروجه مع أهله إلى الكويت حيث استضافه الشيخ محمد الصباح، وقد أجرى بعدها الشيخ مبارك الصباح مرتبًا له وقدره 30 ريال[12] شهدت العلاقة بين الكويت وإمارة آل رشيد في عهد محمد العبد الله الرشيد توترًا بعد تولي الشيخ مبارك الصباح السلطة، حيث طمع محمد ابن رشيد إلى السيطرة على الكويت لتكون منفذه البحري والاستفادة من موقعها الإستراتيجي، وظهرت أهمية الكويت بالنسبة لنجد عندما أغلق الشيخ مبارك ميناء الكويت في وجه محمد ابن رشيد مما جعل إمداده بالسلاح والعتاد والذخائر يأتي من الدولة العثمانية التي أبدى لها الطاعة والإخلاص فتوثقت بينه وبين السلطان عبد الحميد أواصر المودة، وكان يرسل للسلطان الخيول العربية الأصيلة، بالمقابل يغدق السلطان عليه الذهب والسلاح، إلا أن السلاح يحتاج إلى وقت طويل حتى يصل نجد، وعندما استلم عبد العزيز بن متعب الرشيد الحكم، أخذ يتطلع إلى توسيع نفوذه لتشمل الكويت وكسر عزلة حائل الجغرافية وبسط سيطرته على ميناء الكويت.[13] وفي 20 سبتمبر 1900م جرى تحالف بين الشيخ مبارك والأمير عبد الرحمن بن سعود مع تلقيهما وعد من شيخ المنتفق سعدون لضرب ابن رشيد. ولم يكن هناك خلاف قوي بين ابن رشيد وبين سعدون باشا في بداية حكمه، لذلك فقد أرسل ابن عمه «سالم بن حمود الرشيد» إلى سعدون يطلب منه البقاء على الحياد وعدم الانسياق لأوامر مبارك الصباح، إلا أنه رفض ذلك الطلب لأسباب النخوة والفروسية، وليس لأسباب السياسة ومتطلبات الحرب. فهو عقد اتفاقا بالصداقة والود مع ابن صباح وابن سعود، فلا يمكنه نقض الاتفاق.[14][15] وهناك رأي آخر يذكر بأن تحالف سعدون مع مبارك كان تحت تأثير حاجة سعدون إلى السلاح والمال، وأن هذا التحالف لا يخلو من النكاية بالدولة العثمانية، وبعبارة اخرى فإن سعدون كان يرى الحرب مع ابن رشيد ممكن أن يحرك قضية المنتفك ويذكر الحكومة بحقوقهم المسلوبة.[16]

وفي منتصف دبسمبر 1900م هاجمت قوة لعبد العزيز بن رشيد تتكون من 3000 مقاتل قبيلة مطير في الدهناء والصمان، وحقق هذا الهجوم المباغت نجاحًا كاملا بالرغم من محاولات الشيخ حمود الصباح التصدي لشمر، ولكن رجال قبيلة مطير فروا هاربين مخلفين ورائهم عشرات القتلى والكثير من الحلال،[17] في حين ذكر القاسمي أن القبائل قاومت اعتداءاته حتى وصول الشيخ مبارك.[18] وبعدها بدأ الشيخ مبارك بشن حملة مضادة على غريمه، أشرك فيها القبائل المتحالفة معه. وحسب مراسل «تايمز أوف إينديا» في بوشهر كانت قوات ابن رشيد تفوق القوات الكويتية عددًا، ولكن مقاتلي مبارك كانوا أفضل تسليحًا. فعدد قوات مبارك حوالي 10,000 مقاتل جميعهم يمتطون الخيل ولكل مقاتل بندقية، في حين أن جيش ابن رشيد هو ضعف عدد جيش مبارك، ولكنه مسلح تسليحًا سيئًا وسلاحه غبر حديث، وهناك ألف رجل لهم مهمة الحماية المباشرة للأمير عبد العزيز المتعب وفي حوزتهم بنادق. وفي يوم 23 ديسمبر 1900م وقعت معركة دامية بدأت في الصباح حسب القاسمي ومساءًا حسب بونداريفسكي، واستمرت طوال الليل. وكانت قوات ابن رشيد تهاجم متقدمة وهي واثقة من تفوقها العددي، إلا أن قوات مبارك كانت تصدها في كل مرة، وما أن بدأ شروق شمس اليوم التالي حتى انسحب جيش ابن رشيد في فوضى عارمة تاركًا وراءه غنائم وأسلابًا كثيرة من خيل وإبل لتقع في يد المنتصرين من جيش مبارك.[19][20]

حشد القبائل والأسلحة

القبيلة[21] رؤسائهم
المنتفق سعدون باشا
مطير سلطان الدويش
العجمان نايف بن حثلين
بني هاجر ابن شافي
آل مرة ابن شريم
سبيع ضرمان أبوثنين
السهول ابن جلعود
قحطان حشر بن وربك
العوازم مبارك بن دريع
الرشايدة محمد بن قرينيس

كان مبارك الصباح يعلم بأنه إذا ترك ابن رشيد ولم يحاربه فإنه سيقوم وبتحريض من يوسف الإبراهيم بمهاجمة الكويت عاجلًا أم آجلًا، وأن خروج مبارك الصباح لملاقاته سيسقط هيبته أمام أهل نجد وغيرهم، وكان مبارك الصباح منهمك في إعداد العدة للحرب، فكتب يستدعي حليفه سعدون المنصور، فلما علم ابن رشيد، أرسل رسولا هو سالم بن حمود الرشيد يطلب من سعدون البقاء على الحياد، فلم يرض سعدون باشا بذلك بل رفض الحياد وصمم على الحرب بجانب آل صباح، لأنه كان قد عقد اتفاقا بالصداقة والوداد مع آل صباح وآل سعود، فما أمكنه نقض الاتفاق،[22] في حين رفض جعيلان بن سويط شيخ الظفير الانضمام إلى التحالف ضد ابن رشيد.[23]

ولما سمع الشيخ خزعل الكعبي صديق مبارك الصباح بما عزم عليه من دخول الحرب مع ابن رشيد، أرسل إليه مدفعين رشاشين وكتب إليه كتابًا يحذره فيه من خصمه وينصحه بأخذ الاحتياطات اللازمة، وأن يتوثق من إخلاص عشائره ويحمل معه الأسلحة الكافية والمدافع الخفيفة، وقام مبارك الصباح بشراء كميات كبيرة من بنادق مارتيني الإنجليزية من البحرين، وأما الكويت، فقد كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق عندما أمر مبارك الصباح عبد الله الهاجري بجمع المقاتلين للمعركة القادمة، وتم تجميع المقاتلين من أهل الكويت الذين استجابوا للنداء، وليبقى في الكويت أصحاب الأعذار أو من يعول عليه أهله ومن يدافع عن المدينة.[24]

حشد مبارك الصباح حوالي عشرة آلاف مقاتل تقريبا، منهم 1200 من أهل الكويت، وانضمت عدد من القبائل إلى صفوف الجيش الكويتي، وكان لوجود الكثير من القبائل بأمرائها وفرسانها المشهورين في ذلك دافعًا للقبائل الأخرى للانضمام للقبائل الأخرى عسى أن تظفر بغنيمة كبيرة هي شبه مضمونة في نظرهم، نظرا لكبر حجم هذا الجيش.[1] وكان انضمام هذا الحشد الكبير تحت إمرة مبارك الصباح له معاني كبيرة من أهمها محبة الناس لعبد الرحمن بن فيصل آل سعود وابنه عبد العزيز الذين كانا ضمن هذا الحشد، واصطحب مبارك الصباح أخوانه وأولاده حمود الصباح وخليفة الصباح وصباح بن حمود الصباح وجابر بن فاضل الصباح ومحمد بن سالم الجراح وسلمان بن حمود السلمان وترك ابنه جابر المبارك الصباح في الكويت ليحل محله فيها.[25]

كان الأمير عبد العزيز المتعب آل رشيد عازماً على غزو الكويت، فقد طلب من العثمانيين تزويده بالسلاح، وتم الاتفاق معهم على أن يتم تزويده بالأسلحة من خلال موانئ قطر، وكانت قطر تحت سلطة آل ثاني الذين كانوا على وفاق مع الأمير عبد العزيز المتعب، فأرسل لهم الأخير رسالة بخصوص وصول شحنات الأسلحة من العثمانيين، إلا أن المندوبين حاملي الرسالة قد قبض عليهم مبارك الصباح قبل وصولهم فقطع الإمداد العثماني عن ابن رشيد.

خط سير الحملة

سار جيش مبارك الصباح من الكويت إلى روضة التنهات في وسط نجد ومنها افترق قسم من الجيش وتوجه جنوبا إلى الرياض في حين توجهت القوات الرئيسية إلى القصيم وفي تلك الفترة قام مبارك الصباح بإرسال رسائل إلى حلفاؤه، واستغرقت مسيرة الرسائل عشرة أيام، واستلم سعدون باشا رسالة مبارك الصباح، وتحركت بعدها قوات المنتفق.[26]

الاستيلاء على الرياض

انفصل عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عن القوات الرئيسية وتوجه إلى جنوبا إلى الرياض حيث تمكن من الاستيلاء عليها دون قتال بسبب ميل أهل الرياض إليه إلا أنه لم يستطيع الاستيلاء على قصر المصمك الذي اعتصم به حاكم الرياض فحاصره.

امتناع المجمعة

سار الجيش الرئيسي إلى المجمعة والتي رفض أميرها تسليمها لمبارك الصباح حتى تتضح الأمور بين مبارك الصباح وابن رشيد فتركه مبارك الصباح وشأنه وتحرك الجيش.[27]

الاستيلاء على الزلفي

تمكن الجيش الرئيسي من الاستيلاء على الزلفي صلحًا.[28]

الاستيلاء على مدن القصيم

تمكنت القوات الرئيسية بقيادة الشيخ مبارك الصباح من الاستيلاء على مدن القصيم بريدة عنيزة دون قتال وأسند الحكم في عنيزة إلى عبد الله بن زامل من آل سليم وفي بريدة وأسند الحكم فيها إلى ناصر بن الشيخ حسن أبا الخيل، وجاء أكابر أهل القصيم، فأكرمهم مبارك الصباح.

المعركة

بعد الانتصارات التي حققتها الحملة أرسل الشيخ مبارك إلى ولده جابر الذي كان قد استخلفه لإدارة شؤون الكويت يبشره بنصره الذي أحرزه ويطلب منه إمداده بالمعدات والأسلحة، وقال مبارك الصباح: «فتحنا نجد دون قتال ورتبنا فيها من قبلنا على بلدة عنيزة عينا ابن زامل وعلى بلدة بريدة ناصر بن شيخ حسن أبا الخيل وبعد ذلك قصدنا التوجه على بلدة حائل وجبل آل رشيد ولا فيها سوى حمود العبيد وهو رجل عاجز وقد أخذه الكبر وليس عنده قوة لمقاومتنا وبقوة الباري أن الله ينصرنا ونرميه في بير عميه، وهذا ما جرى وقد بينا لكم وأرسلوا لنا أربعين بعير أسلحة مع جيخانه ولا تكونوا بأدنا فكر، حيث أننا إن شاء الله المستقبل خير من الماضي».[29]

وكتب مبارك الصباح في رسالته أيضا «إن أولاد حمود الذين هو أولاد عم عبد العزيز الرشيد أتوا إلينا يلتمسون الصلح ويعتذرون إلينا من أفعال عبد العزيز بن رشيد وأنهم مختلفون معه وأنهم غير راضين عن عمله، ويقولون إن الإمارة لهم بعد محمد بن رشيد لكنهم سامحوه، وأنهم لا يودون إثارة الفتن بين بين مبارك الصباح وبينهم» وأنهم طلبوا الصلح فاشترط الشيخ مبارك عذرهم وأكرمهم وأنه مخيم في القصيم بانتظار وصول الشيخ سعدون، وأنه لولا الوعد فيما بينه وبين الشيخ سعدون للقاءه في القصيم لتحرك بجيشه نحو حائل للاستيلاء عليها.[30]

وقام مبارك الصباح بإرسال هذه الكتاب مع أحد خدمه وأمره بإيصاله إلى ولده جابر في الكويت وأوصاه بالتحفظ والتكتم لكي لا ينكشف أمره لأحد، وبعد مسير ذلك الرجل بيومين صادفه الشيخ سالم الجتياب بن طوالة شيخ عشيرة الأسلم من شمر في الطريق، فاشتبه في أمره فأمر بتفتيشه فعثر على كتاب مبارك الصباح فاندهش بذلك وأمر بإرساله مع الكتاب حالا إلى عبد العزيز بن رشيد، فعندما وصله الكتاب وكتاب محمد بن عبد الله البسام حتى عاد إلى بلاده وجهز جيشًا كبيرًا يبلغ تعداده ما يقارب العشرة آلاف مقاتل، وأمر بجمع الجيوش في عين بن فهيد، وانضم إلى جيش ابن رشيد مجموعات كبيرة من قبيلة قحطان وبعض أهالي نجد، وكان فهد الشعلان ومن معه من قبائل الرولة والذين نزلوا ضيوفًا لدى ابن رشيد قبل المعركة ومعه أيضًا جماعات من القصيم ويقدر عدد الفرسان في جيش ابن رشيد بثلاثة آلاف فارس عدا الهجانة والمشاة، وقد قام يوسف الإبراهيم بتزويد الجيش بألف بعير وعشرة آلاف ليرة عثمانية.[31]

تجمعت جميع القبائل المتحالفة مع مبارك الصباح في يوم 6 مارس 1901 في بريدة،[32] وتحرك جيش ابن رشيد ونزل في محل يدعى فيلة الأسياح بحد الصريف، ونصب خيامه هناك، وتعمد عبد العزيز الرشيد التأخر في مواجهة خصمه إما لأنه أراد أن ينهكه ويجره إلى ميدان معركة مناسب أو لأنه شعر بضعف قوته أمام ذلك الحشد الكبير فرأى ألا يندفع في رد الفعل قبل أن يضمن لقواته مددا في العدد والعدة سواء من الدولة العثمانية أو من شيخ قطر، إلا أن لم يتلق مساعدة من كلا الطرفين، وقد اتصل ابن رشيد بالدولة العثمانية لمساعدته ضد أعداءه ولكنها تأخرت في نجدته، وتم القبض على ثلاثة أشخاص يحملون رسالة من ابن رشيد إلى شيخ قطر يطلب منه المجيء للمساعدة حيث سلموا للشيخ مبارك الذي قرأ الرسالة المذكورة وأمر بإرسالها للكويت، وفي ليلة 25 ذي القعدة 1318 هـ الموافق 16 مارس 1901 عقد مبارك الصباح اجتماعا مع شيوخ القبائل المتحالفة فأشار إلى بعضهم قائلا: «أرسلوا بيرق أو اثنين يقضي عليه» فقال أحد الجالسين: «أنتم لا تعرفون ابن رشيد، والله سيصبحكم غدًا صباحًا» فقال مبارك الصباح: «يخسأ».[33]

وفي يوم 17 مارس 1901 تحرك جيش مبارك الصباح عندما علم بوجود جيش ابن رشيد في الصريف، ووصلوا إلى مكان يقال له قصير الطرفية، وقد قام حمود الصباح أخ مبارك الصباح بأمر الجيش بالاستعداد للحرب.[34]

المكان

وتقع الصريف في مكان بالقرب من بلدة الطرفية إحدى ضواحي مدينة بريدة في منطقة القصيم، وقد حدد الباحثون وصف مكان المعركة كالتالي:

  • مخيم ابن رشيد كان في وادي أبو مساجد في الجهة الشمالية من الصريف.
  • مخيم ابن صباح في قويرة الحاكم في الجهة الشرقية من الصريف.
  • ابتدأت المعركة من مخيم ابن صباح وبدأ جيشه بالتراجع حتى وصل الصريف، وفيه انهزم جيش ابن صباح وتشتت.

الزمان

من المقارنة بين كتابات المؤرخين وشهادات الشهود توصل الباحث خالد بن سليمان الخويطر في كتاب (كون الصريف: دراسة تاريخية شاملة لوقائع معركة الصريف) إلى أن المعركة "وقعت يوم الأحد 26 ذي القعدة 1318هـ الموافق 17 مارس 1901م.[35] وذكر أن المصادر تجمع على أن القتال توقف مع غروب الشمس، "أي أن القتال قد استمر أكثر من خمس ساعات متواصلة، حيث بدأ قبل الساعة الواحدة ظهراً تقريباً، وامتد إلى الساعة السادسة مساءً تقريباً.

الأسلحة والأساليب القتالية

استخدمت في معركة الصريف العديد من الأسلحة والأساليب الحربية التقليدية، ومن الأسلحة البنادق: المارتيني والموزر، وبنادق الموزار الأمريكية التي تُسمى شعبياً (وراور)، والصمعاء وهي نوع من بنادق المارتيني، والمسدس ويسمى (الفرد) ويجمع على (فرود). كما استعملت أسلحة تقليدية منها السيوف، والدروع، و(الكلينك) وهو سلاح أبيض يشبه المطرقة ولكنه كبير الحجم.

واستعلمت في الصريف أيضاً المدافع النارية الرشاشة، وفي تلك الفترة ظهر المدفع الرشاش (المترليوز) المعروف شعبياً بـ (مطر اللوز)، وكان الشيخ مبارك الصباح يدرك أهمية هذا المدفع، فسعى للحصول عليه قبل حملة الصريف.[36]

المسيوق

المسيوق من الأساليب الحربية التقليدية التي استخدمت في معركة الصريف، وهي إبل مدربة على الهجوم، بلا ركاب على ظهورها، وتُطلق بأعداد ضخمة على العدو أمام الجنود والخيالة المهاجمين لتكون لهم جنة عن الرصاص. ولم يكن عبد العزيز المتعب الرشيد ليدخر أي وسيلة لهزيمة خصومه، فأخذ بكثير من الأسباب من بينها المسيوق، وكانت هذه العادة الحربية قد استقرت تقاليدها في جيشه، وأصبح جيش ابن رشيد يستخدمها بمثابة سلاح المدرعات الكاسح.[37]

المعركة

في صباح يوم 17 مارس 1901، قام ابن رشيد بأداء رقصة العرضة الحربية، وقام كل واحد منهم بتوديع صاحبه وأخيه حيث لا يعلم أحد إن كان سيرجع أم لا، وكان ابن رشيد يود أن يؤخر الحرب ليوم آخر، وقام بإرسال مجموعة من الخيالة عدتهم الرماح من أبناء حمود العبيد الرشيد والطلال، وهجموا على جيش مبارك الصباح، فقابلهم جيش ابن صباح بإطلاق الأعيرة النارية من البنادق وانكسروا، فلما رجعوا إلى ابن رشيد قال لهم: وأنا أخو صلفة اكسروكم. فردوا عليه: يا طويل العمر لم نجد خيالة رماح لقينا أهل بنادق بواردية. فقال ابن رشيد: يا الله زملوا وحطوا ردايف وسوقوا المسيوق.[38]

وفي ذلك الوقت وصل مئة وخمسون فارس من قبيلة شمر والتحقوا بجيش ابن رشيد وطلبوا الإذن بالقتال فقال لهم بعض رؤساء جيوشه اصبروا علينا حتى نشرب القهوة ونهجم جميعا فإما لنا وإما علينا. فلما سمع ابن رشيد هذا القول وعلم المسبب لتأخير القوم عن الهجوم هو شرب القهوة أمر أن تقلب أواني القهوة ويراق ما فيها على الأرض وقال لهم: من يريد أن يشرب القهوة فهذه قهوة عدوه قريبة منه. عندئذ هبّت القبائل وعزمت على القتال فمنعهم ابن عبد العزيز الرشيد من ذلك وأمرهم ألا يكون ذلك إلا بعد تقديم المسيوق، فأحضرت المسيوق هناك طلب عبد العزيز الرشيد أن يتقدمها بعض الفرسان فتطوع سالم ومنها ولدا حمود العبد الرشيد وعبد الله السبهان العلي ورئيس عشيرة قحطان. وأبى عبد العزيز الرشيد أن يتقدم عليه أحد وقال: لا يتقدم إلا أنا فإما أن أقتل أو انتصر فإن قتلت فإني فداء لكم (يعني شمر ومن معها). فاستل سيفه ووضعه على كتفه ثم لبس رداءً أحمرًا واعتم بعمامة حمراء حتى يتميز في القتال ونشر ذوابتيه على كتفه ثم اتجه إلى فهد الشعلان ومن معه من مشايخ الرولة وقال لهم: أرجوكم عدم خوض المعركة لأنكم ضيوف لدينا ونحن نكفيكم ذلك فإن دارت الدائرة علينا فإنكم أولى بمالنا وحلالنا. فعندما سمعوا هذا الكلام أخذتهم النخوة فقام الشيخ فهد الشعلان وحث جماعته على الاشتراك في القتال ومساعدة عبد العزيز الرشيد.[39]

وفي تلك الأثناء وفي جيش مبارك الصباح، وعندما أصدر مبارك الصباح أمره بالهجوم، قام حمود الصباح أخ مبارك وأخذ يتكلم وقال: يا عيال يا عيال يا عيال حمروا العيون ساعة منقضية أنتم في ديرة ابن رشيد والله لن يترك أحدا منكم حيا إذا انكسرتم، يا عيال يالطيبين تكفون. فقام البلاجي وقال: إياكم أن تركضوا وتسرعوا في المشي وتندفعوا بغير هدى تمهلوا وامشوا على هونكم. أي أثناء الهجوم، ولكن القوم لم يسمعوا الوصية، ولما بدت طلائع خيل ابن رشيد استبشروا بها لأنهم يعتقدون أن النصر لا محالة لهم لكثرتهم فأخذوا يركضون لملاقاة العدو بلا نظام ولا تدبير.[40]

عندما ظهرت مسيوق ابن رشيد أمام جيش ابن صباح، بادرهم الجيش بإطلاق النار على المسيوق، حيث كان مبارك الصباح قد أوصاهم ببدء الحرب من ظهور المسيوق، حتى تلاحم الجيشين وتدانا بعضهم ببعض، وبرز فعل تركي بن محيا وجماعته الذي لم ينساه ابن رشيد بعد الصريف وكانت بوادر الهجوم تشير إلى انتصار جيش مبارك الصباح،[41] وكان جيش مبارك الصباح قد وصل إلى معسكر ابن رشيد وتمت هزيمة خيالة جيش ابن رشيد عدة مرات وكانت بوادر النصر لجيش مبارك الصباح واضحة، وحول ابن رشيد هجومه من الوسط إلى الأطراف والتي سرعان ما انهزمت وتركت مواقعها،[42] وقد كانت الرياح ضد جيش ابن صباح وأثارت الرياح الزوابع والعواصف الرملية، وأخذت القبائل المشتركة في جيش مبارك الصباح بالانسحاب.[43] وقد قتل حامل بيرق جيش مبارك الصباح عبد الله المزين، وحمله بعده ابنه إبراهيم المزين الذي جرح، فقام بغرز البيرق في الأرض، وفي تلك الأثناء سمع صراخ رجل يقول: الكسيرة الكسيرة، وقد صمد أهل الكويت الحضر في المعركة لخمس ساعات متواصلة بعد أن سرت الهزيمة في صفوف جيش مبارك الصباح،[44] أما مبارك الصباح فقد اضطر إلى ترك مخيمه معه سلطان الدويش ولحق به سعدون باشا وبنوه عقاب وهزاع بن عقاب، وفي تلك الأثناء ثبت حمود الصباح في أرض المعركة، وصاح قائلا: رد يا سالم النشامى النشامى، ولا أحد يجيبه فقد انكسر الجميع.[45]

حال جيش مبارك الصباح بعد المعركة

بعد أن انتهت المعركة، هطلت الأمطار بشكل غزير، وكان جيش ابن رشيد يلاحق فلول جيش مبارك الصباح،[46] ومنهم من وصل إلى بريدة وتم تحذيرهم من أن جيش ابن رشيد يأخذ الكويتيون كأسرى، وقام بعد الناس بإرسالهم إلى عنيزة،[47] وقد كانت الأمطار في ليلة المعركة وسيلة لنجاة بعض الكويتيين،[48] وقام بعض أهالي عنيزة بإيوائهم ودلهم على الطريق [49]، وقد كان ابن رشيد قد أمر بقتل كل من يؤوي كويتيين معه.[50]

وكان عدد المشاركين في المعركة من أهل الكويت 1200 مقاتل، لم يرجع منهم إلا 150 مقاتل، وعدد الذين قتلوا من جيش مبارك الصباح يتراوح ما بين 2000 إلى 3000 مقاتل، ومن بين القتلى حمود الصباح أخ مبارك وابنه صباح بن حمود الصباح وخليفة بن عبد الله الصباح وعبد الله السعدون شقيق سعدون باشا، والقتلى من جانب ابن رشيد كانوا حوالي 400 مقاتل ، منهم طلال أخ ابن رشيد واثنان من أبناء عمومته سالم ومهنا ابني حمود وبعض أخواله.[51]

وكان مبارك الصباح عندما شعر بالهزيمة واقعة لا محالة غادر أرض المعركة برفقته سلطان بن فيصل الدويش، وقد ذهب إلى الصمان عند قبيلة مطير، ولما وصل مبارك الصباح إلى الكويت لم يكن معه إلا اثنين من خدامه [52] وكان ذلك في يوم 31 مارس 1901 وكان يصادف أول يوم لعيد الأضحى، وكانت الأخبار قد سبقته بهزيمة جيشه وسقوط أعداد كبيرة من القتلى من أبناء الكويت، وقد سبقه أحد أتباعه وهو قرينيس بن كعمي، وروى لأهل الكويت ما جرى لجيش الكويت.[53]

أوضحت نتائج المعركة لسعدون باشا بن منصور مدى قوة إمارة حائل وضعف التكتلات المناهضة لها، لذلك سعى الطرفان إلى المهادنة بينهما وبما لا يؤثر على حقائق القوة التي يمتلكها كليهما كل في اقليمه ومنطقة نفوذه.[54]

المراجع

  1. 1 2 السمحان 2008، صفحة 53.
  2. دار النفائس والمخطوطات ببريدة
  3. القناعي 1946، صفحة 25.
  4. الريحاني، صفحة 119.
  5. الريحاني، صفحة 116.
  6. الخويطر 2014، صفحة 159.
  7. الشمري 2007، صفحة 208.
  8. خزانة تواريخ نجد، مجلد 4/جزء 8. صفحات:50-51
  9. تاريخ الذكير، الخزانة، مجلد 432/7
  10. الخويطر 2014، صفحة 160.
  11. السمحان 2008، صفحات 41-42.
  12. السمحان 2008، صفحة 17.
  13. السمحان 2008، صفحات 38-39.
  14. السعدون 1999، صفحة 231.
  15. النبهاني 1999، صفحة 446.
  16. الشنيفي 2021، صفحة 248.
  17. بونداريفسكي 1994، صفحة 174.
  18. القاسمي 2007، صفحة 128.
  19. القاسمي 2007، صفحة 129.
  20. بونداريفسكي 1994، صفحة 175.
  21. السمحان 2008، صفحات 53-54.
  22. السمحان 2008، صفحة 50.
  23. أوراق منسية من تاريخ الجزيرة العربية غيرترود بيل (تقارير الاستخبارات البريطانية)
  24. السمحان 2008، صفحات 50-51.
  25. السمحان 2008، صفحة 55.
  26. السمحان 2008، صفحة 60.
  27. السمحان 2008، صفحة 57.
  28. السمحان 2008، صفحة 115.
  29. السمحان 2008، صفحات 61-62.
  30. السمحان 2008، صفحة 62.
  31. السمحان 2008، صفحات 62-63.
  32. السمحان 2008، صفحة 70.
  33. السمحان 2008، صفحة 71.
  34. السمحان 2008، صفحات 72-73.
  35. الخويطر 2014، صفحة 248.
  36. الخويطر 2014، صفحة 297.
  37. الخويطر 2014، صفحات 300-301.
  38. السمحان 2008، صفحة 79.
  39. السمحان 2008، صفحة 80.
  40. السمحان 2008، صفحة 81.
  41. السمحان 2008، صفحة 83.
  42. السمحان 2008، صفحات 90-91.
  43. السمحان 2008، صفحة 85.
  44. السمحان 2008، صفحة 88.
  45. السمحان 2008، صفحة 89.
  46. السمحان 2008، صفحة 99.
  47. السمحان 2008، صفحة 100.
  48. السمحان 2008، صفحة 102.
  49. السمحان 2008، صفحة 103.
  50. السمحان 2008، صفحة 106.
  51. السمحان 2008، صفحة 122.
  52. السمحان 2008، صفحة 129.
  53. السمحان 2008، صفحة 131.
  54. اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع حميد

المصادر

  • الخويطر، خالد بن سليمان (2014). كون الصريف، دراسة تاريخية شاملة لوقائع معركة الصريف (26 ذي القعدة 1318هـ/17 مارس 1901م) (ط. 2). الكويت: دار جداول.
  • السمحان، فيصل (2008). معركة الصريف بين المصادر التاريخية والروايات الشفهية (ط. 1). بيروت: ذات السلاسل.
  • القاسمي، سلطان بن محمد (2004). بيان الكويت سيرة حياة الشيخ مبارك الصباح (ط. الأولى). الشارقة: د سلطان بن محمد القاسمي.
  • القناعي، يوسف بن عيسى (1946). صفحات من تاريخ الكويت (ط. أولى). القاهرة: دار سعد.
  • الرشيد، عبد العزيز (1978). تاريخ الكويت. بيروت: منشورات دار مكتبة الحياة.
  • الريحاني، أمين. تاريخ نجد الحديث. بيروت: دار الجيل.
  • خزعل، حسين خلف الشيخ (1962). تاريخ الكويت السياسي. بيروت: دار ومكتبة الهلال. ج. 2.
  • الشمري، خلف بن صغير (2006). المستودع والمستحضر في أسباب النزاع بين مبارك الصباح ويوسف آل ابراهيم 1896-1906 (ماجستير thesis). جامعة الملك سعود.
  • بونداريفسكي، غيورغي (1994). الكويت وعلاقاتها الدولية خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. ترجمة: ماهر سلامة. الكويت: مركز البحوث والدراسات الكويتية.
  • الحريص، مخلد رابح (مايو 2012). "علاقات الشيخ مبارك آل صباح بإمارة آل رشيد 1313-1334هـ/1896-1915م". مجلة العلوم العربية والإنسانية. جامعة القصيم. ج. 5 ع. 2: 609–655.
  • الركابي، كريم طلال (2004). التطورات السياسية الداخلية في نجد. 1283-1319هـ / 1865-1902م (ط. الأولى). بيروت: الدار العربية للموسوعات.