غزو صفاقس (1099)
| فتح صفاقس (1099) | |||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| معلومات عامة | |||||||||
| |||||||||
| المتحاربون | |||||||||
| امارة صفاقس | |||||||||
| القادة | |||||||||
| تميم بن المعز | حمو بن مليل البرغواطي المظفر بن علي | ||||||||
غزو صفاقس (1099) أو فتح صفاقس,[1] هي حملة أرسلها تميم بن المعز أمير إفريقية لغزو صفاقس و استرجاعها من حمو بن مليل بعد عقود من الاستقلال.
الخلفية
منذ 40 سنة من توليه الحكم، لم يقدر تميم بن المعز أن يكسر شوكة حمو بن مليل البرغواطي و امارة صفاقس الخارجة عن حكم آل باديس،[1] و قد كان حمو مستقلا فعليا و بشكل تام،[1] و كان له وزير اسمه المظفر بن علي،[1][2] كاتب سابق للمعز بن باديس،[3] فكان يغيض تميم بن المعز بأوامر من حمو,[2] كما كان حكيما فعظم شأن صفاقس به,[3] فحصل حادث أن تمكن حمو من بعض الجنود الباديسيين فقتلهم،[2] فأرسل المظفر شعرا لتميم على قول المتنبي:[2]
إذا كان أعجبكم عامُكم***فعودوا إلى حمص في القابل
فإن الحسام المصيب الذي***قُتِلتم به في يد القاتل
و خرجت إشاعات في المهدية حول وفاة حمو، فطلب هذا الأخير من وزيره أن يرسل لتميم في هذا الشأن، فكتب على قول أبي الطيب:[2]
كم قد دُفِنْتُ وكم أُقْبِرْتُ عندكم***ثم انتفضتُ فزال القبر والكفنُ
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه***تجري الرياح بما لا تشتهي السّفن
فرد تميم يتوعده:[2]
ستعلم ليلى أيّ دين تداينت***وأيّ غريم للتقاضي غريمها
فرد مظفر على قول قيس بن ذريح:[2]
ستعلم إن شطّت به غربة النّوى***وزالوا بليلي أنّ عقلك زائل
فاشتد غضب تميم من هذا الوزير و استفزازه،[1] فاستدعاه عارضا عليه المنصب،[3] و وعده و بالغ في استمالته لكن المظفر رفض، ثم حاول تميم التقرب من حمو بن مليل و استمالته لكنه فشل، فبعد أن يئس قرر مهاجمته.
الغزو
في عام 493هـ / 1099، أرسل تميم جيشا لحصار صفاقس،[2][4][5] و أمر قائد الجيش بأن يحرق ما حول المدينة و يدمره و يقطع الأشجار،[3] و أمره أن يحرص على الوزير أن لا يمسه و أن يصونه،[3] و نجح الجيش في دخول صفاقس بعد تدمير ضواحيها،[1] و استولى عليها و عادت لتبعية آل باديس بعد عقود من التمرد.[1][3][4][5]
العواقب
اما حمو بن مليل، فقد فر عندما تسلم تميم صفاقس، و لجأ لدى مكي بن كامل الدهماني أمير قابس،[2][3][4][5] فأحسن له الأخير و أبقاه عنده إلى أن مات.[4][5] أما المظفر بن علي فقيل أنه تم اعدامه خلال الغزو لشك حمو في خيانته،[3] و قيل أنه نجا و طلب العفو،[2] فسامحه تميم مع شدة حقده،[2] و يعلق أبو الصلت في ذلك: «ومثل هذا الذنب لا تغتفره الملوك، بل يجاوز التثريب فيه إلى التعذيب، ويتعدّى العقاب إلى ضرب الرّقاب».[2] أما صفاقس فمنذ سقوطها تولى أمرها ولاة من العائلة الحاكمة: آل باديس،[1][2] و لم تسقط منذ ذلك اليوم حتى مجيئ النصارى.[1]
مراجع
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 الهادي روجي ادريس. كتاب الدّولة الصّنهاجيّة تاريخ إفريقية في عهد بني زيري - من القرن 10 إلى القرن 12م. ج. 1. ص. 351–353.
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 رحلة التجاني. ص. 71–73.
- 1 2 3 4 5 6 7 8 ابن الأثير. الكامل في التاريخ. ج. 9. ص. 28.
- 1 2 3 4 ابن عذاري. البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب. ج. 1. ص. 333.
- 1 2 3 4 ابن خلدون. ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر. ج. 6. ص. 212–213.