شاه ملك
شاه ملك, أو شاه مالك[1] أو شاهملك,[2] هو أمير تركي من الأوغوز، له مغامرات في شمال إفريقيا.
سيرته
كان شاه ملك ابن لأحد أمراء الأتراك في الشرق،[2] لكن حصل له ضرف ما جعله يخرج من بلاده،[2] فخرج و معه جيش من 100 فارس،[2] فوصل إلى مصر الفاطمية و نزل ضيفا لدى الأفضل شاهنشاه أمير الجيوش الذي أعطاه المال و الإقطاع،[2] لكن شاه ملك و على ما يبدوا فعل ما أغضب الأفضل أمير الجيوش فطرده,[3][4] و هرب شاه ملك و جيشه،[2] ثم نجحوا في الحصول على أسلحة و دواب بالحيلة و مضوا نحو الغرب،[2] عندما وصل إلى طرابلس تسقط أخبارها فوجد أن الناس يكرهون واليهم،[4] فنسق مع بعض الأهالي تسليم المدينة و وعدوه أن يفتحوا له الأبواب،[4] و تم ذلك و فر الحاكم و أخذ شاه ملك منصبه.[2][4]
لكن عندما سمع تميم بن المعز بما حصل، ذهب و حاصر طرابلس و ضيق عليها،[2][4] حتى اضطر أهلها أن يفتحوا الأبواب،[4] و استسلم شاه ملك و جيشه و تم اعتقاله و أخذه للمهدية،[2][4] و سعد تميم به و بمن معه و قال "وُلِد لي مائة ولد أنتفع بهم" و أصبح لشاه ملك مكانة و منزلة في الدولة الزيرية و أكرمه تميم و رتب له مبلغ من المال,[2][4][5] لكن الغزي لم يشبع و لم يرضي و اعتبر ما أعطاه له تميم شيئا رخيصا،[3][5] و وصل أبا الطاهر كلام قاله شاه ملك عنه فبدأ يتخوف منه و يخشاه,[1] كما حذر ابنه يحيى منه،[2] و قد كان شاه ملك داهية خبيثا ذو مكر،[1][2][5] يقابل الإحسان بالجحود و نكران الجميل,[4] فعندما أحس خوف تميم أضمر ذلك في نفسه،[1] بدأ يتقرب من يحيى بن تميم حتى أصبح صديقه.[4]
و في يوم من أيام عام 488هـ / 1095،[3] خرج يحيى للصيد و معه 100 فارس زيري و أصدقائه و من بينهم شاه ملك و جنده،[1][2][4][5] فعندما ابتعدوا كثيرا، غدر شاه ملك به و اختطفه و معه مجموعته و هرب بهم،[1][2][5] لكن نجا حد أصحاب حيى من عملية الاختطاف فذهب و أعلم تميم بما حصل،[5] فجهز تميم الجيش لملاحقة الترك,[1][5] لكن شاه ملك سبقهم و دخل مدينة صفاقس المستقلة و المعادية لآل باديس،[1][2][5] و خرج حمو بن مليل أمير صفاقس و رحب بيحيى،[1][2] لكن حمو بدأ يتخوف من وجود يحيى فعرض على تميم أن يسلمه ولده و يسلم له تميم أبناء شاه ملك و ما بقي من الترك و تم ذلك,[1][2][5] و جاء تميم و حاصر صفاقس شهرين برا و بحرا فضاق شاه ملك بها و لجئ مع الغز إلى قابس المحكومة من بنو جامع.[2]
لم تنتهي حروب شاه ملك، فبين عامي 489هـ / 1096 و 493هـ / 1000،[3] جاء المثنى بن تميم إلى قابس و شجع حاكمها مكي بن كامل الدهماني أن يهاجم الدولة الباديسية، فاصطحب معه شاه ملك و الترك و هاجموا صفاقس،[2][3][4] ثم انسحبوا للمهدية فاشتبك معهم يحى و هزمهم،[2][3][4] و هذا آخر ما خبر عن شاه ملك،[4] و لا يعرف ما حصل له بعدها.
مراجع
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ابن عذاري. البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب. ج. 1. ص. 331-332.
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 ابن الأثير. الكامل في التاريخ. ج. 9. ص. 500-501.
- 1 2 3 4 5 6 الهادي روجي ادريس. كتاب الدّولة الصّنهاجيّة تاريخ إفريقية في عهد بني زيري - من القرن 10 إلى القرن 12م. ج. 1. ص. 345-349.
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 الطاهر أحمد الزاوي. تاريخ الفتح العربي في ليبيا. ص. 219–221.
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 رحلة التجاني. ص. 70–71.