حصار سوسة (1053)

ثورة سوسة
جزء من الغزو الهلالي لإفريقية
معلومات عامة
التاريخ 445 هجري الموافق 1053 ميلادي
الموقع سوسة
النتيجة انتصار سوسة
المتحاربون
مجلس سوسة
بنو هلال
الدولة الزيرية
  • الأسطول الزيري
القادة
مجهول المعز بن باديس
القوة
مجهول أكثر من 100 سفينة
100 فارس
الخسائر
تعرض أكثر من 60 سفينة للاحتراق أكثر من 50 فارس

حصار سوسة (1053), هو نزاع حصل بين أهل سوسة والدولة الزيرية.

الخلفية

قبل انطلاق الغزو الهلالي حصل صلح بين أهل سوسة و أهل القيروان, و بعد هزيمة المعز الساحقة انسحب إلى القيروان و أصبح من الصعب على الدولة الزيرية حماية مدنها و رعاياها, فتباعاً لاستقلال توزر وقفصة قررت سوسة الخروج و الاستقلال أيضا, و بدأت برفض دفع الخراج له و قالوا "نحن أولى به لنذبّ عن بلدنا" و ماتت أخت المعزّ, أم العلو لديهم, فأخذوا ما أورثته, و رفضوا أن يسلموه جثتها, فتعجب المعز و أرسل من يسأل فردوا على رُسله: كيف ندفع له أموالاً نتقوّى بها نحن على مدافعته وحربه ؟ و هنا قرر المعز الرد بحزم.[1][2]

المعركة

أرسل المعز أسطولا كبيراً هاجم مرسى سوسة واحرق نيفاً وستين مركبا, فرد أهل سوسة بأن اعتدوا على القيروانيين في سوسة و أخذوا أموالهم و أهانوهم, فأرسل المعز ١٠٠ فارس و أمرهم أن يحاصروا سوسة مع الأسطول, و لكن قدّر الله أن حاكم صقليّة ابن الثمنة أخرج قواته البحرية هو الآخر, فخاف ألاسطول الباديسي و انسحب الى المهدية, و لم يدري المعز بذلك فاستمرت الفرقة العسكرية الصغيرة التي أرسلها في طريقها, و عندما وصلوا لم يجدوا الأسطول و علموا بان الأسطول قد انسحب, و استغل أهل سوسة و حلفائهم من العرب ذلك, فأدخولهم إلى المدينة و أثخنوا فيهم و جالوا فيهم بالقتل, ثم علقوا رئوسهم في السور, و حسب شهود اعتمدهم ابن شرف فأن عدد الرئوس وصلت شيئا و خمسين رئساً, أما بقية الجنود فقد تأخروا بسبب ضعف في دوابهم, و لما سمعوا بما حصل لزملائهم رجعوا سالمين للقيروان.[1][2][3]

العواقب

أثبتت هذه المعركة ضعف السلطة المركزية, و اتجاه تقاعس السلطة الي أصبحت في حالة انحلال, تأسس في المدينة مجلس أعيان مكلف بإدارة الشؤون البلدية والتفاوض مع الغزاة إن اقتضى الأمر و حماية الناس و مصالحهم, و هو أشبه بنظام الجماعة البربرية. بعد سنتين حصلت مشاكل أخرى بسبب تواجد سفير الخلافة العباسية, أبي الفضل محمد بن عبد الواحد البغدادي الدرامي, و يبدوا أن أهل سوسة أسائوا معاملته, ففتن بينهم و كما يصف ابن بسّام «وتركهم فرقتين: قيسية ويمنية. وأوقع في نفوسهم أنّ الحرب قائمة بين هاتين القبيلتين إلى يوم القيامة» و لم ينتهي هذا النزاع إلى أن استرجع تميم بن المعز المدينة, أما المبعوث العباسي قد سافر إلى الدولة الحمادية و شهد حروب بلكين بن محمد بن حماد ثم نزل بطائفة دانية في الأندلس.[1][4][5]

مراجع

  1. 1 2 3 الهادي روجي إدريس. كتاب الدّولة الصّنهاجيّة تاريخ إفريقية في عهد بني زيري من القرن 10 إلى القرن 12م. ج. 1. ص. 264–265.
  2. 1 2 عبد الله بن محمد التجاني. رحلة التجاني. ص. 28–29.
  3. ابن عذاري. البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب. ج. 1. ص. 293.
  4. ابن عذاري. البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب. ج. 6. ص. 159.
  5. ابن بسّام. الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة. ج. 4. ص. 1 / 67-69.