جواز السفر الوهمي (بالإنجليزية: Camouflage passport) هي وثيقة مصممة لتبدو وكأنها جواز سفر حقيقي، ويكون هذا الجواز صادر باسم دولة أو كيان غير موجود حاليا فقد تكون دولة انتهت أو دولة لم تكن في التاريخ أصلا. قد يتم بيع هذه الجوازات مع مستندات مطابقة للإسم في الجواز الوهمي، مثل رخصة قيادة دولية أو بطاقة عضوية في نادي أو مستندات التأمين أو بطاقة هوية لتدعم موثوقية ذاك الجواز الوهمي.[1] جواز السفر الوهمي ليس جواز سفر حقيقيًا وليس صالحًا ويجب تمييزه عن جواز السفر الثاني وهو جواز يمنح لمستثمر أو يكون يمنح لمن يحمل جنسية مزدوجة، ويجب أيضا التمييز بين جواز السفر الوهمي وجواز السفر الحقيقي المزيف، هناك أيضا جوازات سفر تذكارية خيالية (novelty fantasy passport)، وهي تكون بأسماء مدن أو ولايات ودول لكنها من اللمحة الأولى تظهر نوعا من الكوميديا.
الأصول
وثائق الهوية المزيفة لها تاريخ طويل، ولكن في عام 1998 نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن فكرة جواز السفر الوهمي تعود إلى دونا والكر من هيوستن، التي قالت إنها الفكرة خطرت في بالها قبل عشر سنوات عندما تم إطلاق النار على أمريكي كان على متن طائرة مخطوفة بسبب جنسيته التي عُرفت من جواز سفره.
قالت والكر إنها بدأت بسؤال السفارة السريلانكية عما إذا كان لا يزال لديهم حقوق على اسم سيلان Ceylon ، واكتشفت أنهم لا يملكون حقوقًا لذلك الاسم، فذهبت لتسأل وزارة الخارجية الأمريكية عما إذا كان إصدار جواز سفر بهذا الاسم قانونيًا، وهم «لم يتمكنوا أن يقولوا لها أن ذلك أمر غير قانوني». واصلت والكر إنتاج المئات من جوازات السفر بأسماء دول بائدة مختلفة، وكانت تقدم الخدم باسم خدمة الوثائق الدولية (International Documents Service)، ووصفت «أفضل فترة في تجارتها» بأنها كانت أثناء الغزو العراقي للكويت عندما تمكنت مجموعة من المديرين التنفيذيينالأوروبيينلشركات نفطية من استخدام جوازات السفر الوهمية التي صنعتها للمرور عبر نقاط التفتيش العراقية والهروب إلى الأردن.
وقالت إن الفكرة الأساسية في الجوازات الوهمية هي أن تبدو «كرجل غير مثير للاهتمام من بلد غير مثير للاهتمام».[2]
الإختيارات
يتم إصدار جوازات السفر الوهمية عمومًا باسم البلدان التي لم تعد موجودة أو غيرت اسمها.[3]
غالبًا ما تكون هذه الجوازات بأسماء مستعمرات سابقة غيرت اسمها عند الاستقلال، أو تستخدم أسماء الأماكن أو التقسيمات السياسية الفرعية الموجودة داخل بلد حقيقي ولكنها لم تصدر أو لا يمكنها إصدار جوازات سفر (على سبيل المثال، جزر هبرديس البريطانية وهي جزر قبالة الساحل الغربي لاسكتلندا التي لم تكن أبدا مستقلة).
عادةً ما يكون للأسماء المختارة لجوازات السفر الوهمية ربط مع دول قائمة فإما تكون بإسماء جزر يتبعها اسم دولة لها تايخ استعماري أو اسم لدولة وتم تغييره والتخلي عنه. مثلا بعض الأسماء التي تم استخدامها تشمل:
وفقًا لبائعي هذه الجوازات الوهمية فإن الغرض منها هو إعطاء هوية مزيفة للمشترين لإستخدامها في حالات الطوارئ لحماية حامل الجواز من المضايقة عند المعابر الحدودية أو في أي مكان قد يُطلب منه إبراز مستندات هويته والتي يمكن أن تتسبب في خطر عليه. لذلك فإن جواز السفر الوهمي، كما يقولون (الباعة) يهدف في المقام الأول إلى خداع ضابط الجمارك أو الهجرة أو الشرطة للاعتقاد بأن حامله هو شخص من دولة صغيرة غير مهمة وبعيدة وليس من دولة عدوة، أو في حالة مرور هذا الشخص من اراضي يتواجد فيها جهاديون فلن يروا أن حامل ذلك الجواز سيكون رهينة عالية القيمة.
ومع ذلك، يجادل آخرون بأن الهدف الحقيقي من هذه الوثائق الوهمية هو استخدامها في أنشطة إجرامية، بما في ذلك الإرهاب وغسيل الأموال، وأن غالبية جوازات السفر الوهمية يتم شراؤها لهذه الأهداف. وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فرضت الولايات المتحدة قيودًا على بيع جوازات السفر الوهمية،[بحاجة لمصدر] بالرغم من أنه لا يزال امتلاكها قانونيًا في دول مثل أسترالياونيوزيلندا وجميع دول الاتحاد الأوروبي.[بحاجة لمصدر] وقد تختلف القوانين في أماكن أخرى.
في عام 2011، قرر الاتحاد الأوروبي أنه ينبغي وضع «قائمة غير حصرية لجوازات السفر الترفيهية والوهمية المعروفة» التي «لا ينبغي أن تخضع للاعتراف أو عدم الاعتراف حيث يجب ألا يسمح لحامليها عبور الحدود الخارجية بإستعمالها ولا ينبغي اعتماد تلك الجوازات الوهمية بتأشيرات دخول للبلدان».[5] تم نشر قائمة لاحقًا وتم تحديثها آخر مرة في يناير 2014. [3]
الباعة
إن منتجي جوازات السفر الوهمية غالبا ما يكونون شركات قائمة على الإنترنت وتتخصص في إنتاج أنواع مختلفة من وثائق التعريف التي قد تكون بأسماء حقيقية أو مزيفة، تشمل الخدمات الأخرى التي يقدمونها: إنشاء الشركات الخارجية (شركات الأوفشور)، وتعريف الزبائن بمقدمي الخدمات الماليةوالمصرفيةالخارجية المماثلة التي تستهدف جميع الأفراد المتنقلين دوليا والمهتمين بتجنب الضرائب واللوائح الحكومية. على الرغم من انسحاب العديد من الشركات من هذا السوق في السنوات الأخيرة استمرت شركات أخرى في العمل، حيث تقدم جوازات سفر تزعم أنها تتضمن علامات الأشعة فوق البنفسجيةوالصور الهولوغرافية التي تستعمل في الجوازات والهويات الحقيقة لضمان عدم كونها مزورة.
جوازات السفر الخيالية هي وثائق شبيهة بجوازات السفر تصدر كتذكار للإدلاء برأي سياسي أو لإظهار الولاء لقضية سياسية أو قضية أخرى.
مثلا تم إصدار جوازات سفر تذكارية للولايات المتحدة، لولاية نيفادا أو جمهورية تكساس على سبيل المثال، ولكن عادةً ما يتم تمييزها بوضوح على أنها فقط تذكارية وترفيهية.
الامثله تشمل:
أصدرت (إمسام) المؤسسة الحكومية الدولية لاستخدام الطحالب الدقيقة سبيرولينا ضد سوء التغذية (IIMSAM) وهي منظمة بمقعد مراقب في الأمم المتحدة فقط، وثيقة سفر وهمية تشبه وثائق السفر للأمم المتحدة[6] والتي تم وضعها أيضًا على القائمة السوداء من قبل الاتحاد الأوروبي[7]
جوازات سفر مانشوكو، وقد صدر عن حكومة مانشوكو المؤقتة [10]
جوازات سفر نيوفاوندلاند، توجد هذة الجوازات التذكارية في متاجر سياحية مختلفة لتكون بمثابة هدايا تذكارية لزوار نيوفاوندلاند ولابرادور. تمثل هذه الثقافة المميزة لأقصى مقاطعة في كندا الشرقية وأقدم مكان للاستعمار الأوروبي في أمريكا الشمالية. كما أنها تذكير بأن نيوفاوندلاند كانت ذات يوم مستعمرة بريطانية مستقلة من نيوفاوندلاند ودومينيون نيوفاوندلاند قبل انصمامها إلى كندا في عام 1949.
جوازات سفر Neue Slovenische Kunst.[11] صادر عن مجموعة الفن السلوفيني غير الإقليمية التي تناصرها فرقة الروك لايباخ (Laibach).
الغلاف وصفحة الطوابع لـ "جواز سفر تذكاري" لمعرض إكسبو الدولي عام 1992جواز اكسبو أُصدر لأول مرة في إكسبو 67، [19][20] يعد جواز سفر إكسبو أحد أكثر الهدايا التذكارية شهرة في المعارض العالمية. حيث يمكن للزوار جمع الطوابع على جوازات سفرهم أثناء زيارة الأجنحة في المعرض.
↑ Pennarola, Rita (8 Jan 2008). "Prodi / Massoni? No Problem". La Voce delle Voci (بالإيطالية). Archived from the original on 2010-12-14. Retrieved 2010-12-27. Cosi' vengono a galla anche i passaporti taroccati: «Usano passaporti diplomatici accreditati in tutti i Paesi del mondo.
↑ Pennarola, Rita (16 Feb 2009). "Dai Vicoli di Palermo alla Security di Obama"[From the streets of Palermo to the Security of Obama]. La Voce delle Voci (بالإيطالية). Archived from the original on 2009-04-30. Retrieved 2009-05-29. Il suo nome – come abbiamo in seguito accertato – ricorreva nelle carte giudiziarie di numerose Procure italiane impegnate, negli anni novanta, a sgominare traffici di denaro, falsi passaporti diplomatici e perfino materiale radioattivo. A parte i precedenti giovanili, quando era stato raggiunto da un ordine di cattura emesso dall'autorita' giudiziaria di Roma per associazione a delinquere, truffa e falso, con l'accusa di aver costituito una organizzazione dedita a smerciare titoli onorifici inesistenti, le indagini a suo carico diventano piu' serie nel 1989, quando 'Lord President' Busa' risulta coinvolto, insieme ad un altro massone conclamato, il principe Alliata di Monreale, in una clamorosa indagine su un giro di falsi diplomi di laurea venduti a peso d'oro.
↑ "News Release, PUBLIC WARNING, FALSE IDENTITY DOCUMENTS, Camouflage and Fantasy Passports". Information Centre, مجلس وزراء جزيرة مان. مؤرشف من الأصل في 2009-07-20. اطلع عليه بتاريخ 2009-05-27. Spurious passports have the appearance of a passport, but are issued by organisations with no authority and to which no official recognition has been given. Such passports are therefore not an acceptable statement of either nationality or identity. Spurious passports and other documentation known to the authorities are: ... International Parliament for Safety and Peace ...{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: علامات ترقيم زائدة (link)
↑ "Part V: Information concerning known fantasy and camouflage passports (to which a visa may not be affixed)". Visa 381 comix 861(PDF). إقليم بروكسل العاصمة: مجلس الاتحاد الأوروبي. مؤرشف من الأصل(PDF) في 2018-08-27. اطلع عليه بتاريخ 2019-02-23. A. Fantasy passports: ... International Parliament for Safety and Peace ...