الحركات الاحتجاجية في المغرب ودينامية التغيير ضمن الاستمرارية
| الحركات الاحتجاجية في المغرب ودينامية التغيير ضمن الاستمرارية | |
|---|---|
| قالب:الحركات الاحتجاجية في المغرب ودينامية التغيير ضمن الاستمرارية | |
| معلومات الكتاب | |
| المؤلف | الحبيب استاتي زيد الدين |
| البلد | |
| اللغة |
|
| الناشر | قالب:المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات |
| تاريخ النشر | 15 أغسطس 2019 |
| مكان النشر | |
| التقديم | |
| عدد الصفحات | 524 |
| المواقع | |
| ردمك | 9786144452875 |
الحركات الاحتجاجية في المغرب ودينامية التغيير ضمن الاستمرارية هو كتابٌ لمؤلفه الحبيب استاتي زين الدين أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة بجامعة عبد المالك السعدي بالمغرب. وقد صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عام 2024، يعد مرجعًا أساسيًا في دراسة الحركات الاجتماعية بالمملكة المغربية وتحليل تطورها التاريخي والسوسيولوجي والسياسي.[1] وإلكتروني. يستند الكتاب إلى منهجية بحثية تراكمية تشمل تحليلًا وثائقيًا لأرشيفين مغربي وفرنسي، ومقابلاتٍ مع أكثر من 30 ناشطًا حقوقيًا وسياسيًا واجتماعيًا من مختلف المدن، ورصدًا لحوالي 200 تقرير صحفي
المحاور الرئيسية
- يسعى الكتاب إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:
- كيف تشكلت الذاكرة الاحتجاجية المغربية منذ القرن التاسع عشر حتى اليوم؟
- ما هي الأشكال والوسائط التي اتخذها الاحتجاج في كل مرحلة زمنية؟
- ما مدى فاعلية الإطار القانوني في حماية الحق في الاحتجاج السلمي؟
- كيف أثر حراك 20 فبراير 2011 على معادلات القوى السياسية والمجتمعية؟
- ما هي العوامل البنيوية والثقافية التي تفسر استمرار الظاهرة الاحتجاجية أو تراجعها؟
كما يقدم الكتاب تحليلاً مقارنًا مع حركات احتجاجية في دول الجوار العربي (تونس، الجزائر)، مع إبراز خصوصيات السياق المغربي.[2]
المحتوى
يقع الكتاب في 524 صفحة من القطع المتوسط، موزعة على مقدمة، ستة فصول، وخاتمة، مع فهارس للأعلام والمصطلحات، وفهرس تحليلي للمفاهيم الأساسية.
الفصل الأول: "زمن الاستئناس بالاحتجاج"
يرصد الكاتب بدايات الانتفاضات الريفية في القرن التاسع عشر كرد فعل على سياسات جبائية قاسية، مستندًا إلى سجلات قضائية ومعطيات استعمارية.[3] ويبرز دور المقاومة الثقافية والاجتماعية من خلال النقوش والأهازيج الشعبية والشعر الزناتي في نقل رسائل الاحتجاج بشكل غير مباشر.[4] كما يحلل تداخل ثلاثية المخزن والقبيلة والمستعمر، مشيرًا إلى أن القبيلة وفرت دعمًا لوجستيًا للمقاومة، في حين وظف المخزن العصبيات القبلية لتفكيك حركات التحرر، ما يعكس تعقيدات الصراع بين القوى المحلية والاستعمارية.[5]
الفصل الثاني: "من التسلط إلى سلطة الاحتجاج"
يتتبع الكتاب إضرابات عمال الفحم في خريبكة (1959) ومسيرات الطلبة بالدار البيضاء (1965) واحتجاجات المعطلين في الرباط (1973)، مستندًا إلى بيانات وزارة الداخلية وتقارير النقابات المهنية. كما يحلل دور الأحزاب السياسية في استيعاب التجربة الاحتجاجية، وكيف استخدمت الحركة الشعبية أطرًا احتجاجية داخل البرلمان لتقديم مقترحات قوانين اجتماعية. يخصص القسم وصفًا تفصيليًا للأحداث التي عرفتها الرباط سنة 1981، مع تقدير عدد الضحايا ونسبة الإصابات، وتحليل الخطاب الملكي والإجراءات الأمنية.
الفصل الثالث: "أشكال الممارسة الاحتجاجية وملامحها"
يقدم الكتاب جداول إحصائية لعدد التظاهرات (1200 مظاهرة بين 2000 و2010) والإضرابات (450 إضرابًا بين 2005 و2015). كما يتطرق الى الاحتجاج الرقمي ويحلل دور الهاشتاغات #كلنا_20فبراير و#لا_للفساد وتأثيرها على نقل المعلومة، مستعينًا ببيانات شركة تحليل البيانات CrowdTangle.[6]كما يناقش دور فنون الشارع (الجرافيتي، المسرح المفتوح) ويفرد دراسة حالة لجدارية "الحرية" في المدينة العتيقة بفاس.
الفصل الرابع: "الاحتجاج السلمي بين التضمين القانوني والتمكين الواقعي"
يستعرض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)، ويقدم جداول مقارنة مع الدساتير العربية الأخرى.[7][8] كما يرى المؤلف أن التدخل الأمني في الوقفات الاحتجاجية يرجع إلى غموض قانوني في تصنيف هذا الشكل من الاحتجاج.[9] ويبرز هذا من خلال انقسام القضاء بين من لا يعتبر الوقفة تجمهرًا أو مظاهرة، ما دامت سلمية وثابتة، وبين من يراها شكلاً من أشكال التجمعات العمومية التي تستوجب ترخيصًا مسبقًا.[10] هذا التباين يفتح المجال أمام الأجهزة الأمنية لتأويل القانون بشكل يخدم منطقها، مما يؤدي إلى المس بحرية الاحتجاج السلمي.[11] من هنا، يدعو المؤلف إلى مراجعة شاملة لقانون التجمعات العمومية بهدف تعزيز الشرعية وترشيد الحكامة الأمنية.[12]
الفصل الخامس: "حركة 20 فبراير ورهان التغيير في سياق الاستمرارية"
يرى المؤلف أن حركة 20 فبراير شكّلت لحظة مفصلية في التاريخ السياسي المغربي، إذ عبّرت عن احتجاج سياسي واجتماعي تأثر بالحراك العربي وخصوصية السياق المحلي. ورغم أنها لم تتحول إلى حركة جماهيرية واسعة، فقد مثّلت معيارًا حقيقيًا لقياس صدقية الإصلاحات المعلنة ومساءلة مفهوم "الانتقال الديمقراطي". ويُعزى تراجعها إلى عوامل خارجية، كضعف الحراك الإقليمي، وداخلية تتعلق بهشاشتها التنظيمية والصراعات بين مكوناتها. كما لعب النظام السياسي المغربي دورًا حاسمًا في امتصاص موجة الاحتجاج وتدبيرها بمرونة. ويُبرز المؤلف أن الحركة عانت "هزيمة من الداخل"، ما جعل فهم مسارها يتطلب قراءة شاملة ومعمقة لمختلف السياقات.[13]
الفصل السادس: "الفعل الاحتجاجي في ضوء السوسيولوجيا السياسية"
يتناول هذا الفصل تحليلاً معمقًا للحركات الاحتجاجية في المغرب من منظور سوسيولوجي وسياسي، مؤكدًا أن تنوع دوافعها وتعقيد سياقاتها يجعل إخضاعها لتفسير واحد أمرًا غير ممكن. ويرى المؤلف أن حركة 20 فبراير تمثل محطة فارقة، إذ عبّرت عن تداخل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ونجحت في خلق توافق أيديولوجي بين تيارات متباينة. كما يشير إلى أن هذا التوافق يعكس تحوّلًا في وعي الشباب المغربي الذي بات يميل إلى الفردانية، ويعيش أزمة ثقة في المؤسسات. وتكشف الدراسة التي استند إليها المؤلف عن هيمنة القيم الدينية إلى جانب تغلغل النزعة الفردية والمصلحة الذاتية. وتظهر هذه التحولات في تراجع التضامن التقليدي، وتزايد القلق الوجودي، والشعور بالاغتراب. كما ينبه المؤلف إلى هشاشة الوساطة الاجتماعية والسياسية، وتشتت الحقل الحزبي، مما يهدد الاستقرار السياسي. ويرى أن غياب إصلاحات حقيقية قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي في ظل تصاعد مظاهر التفاوت، والبطالة، وانهيار القيم. ويخلص إلى أن ضعف الرابط الاجتماعي يعكس أزمة أعمق في الحس المدني والمواطنة، ما يستدعي إعادة بناء الثقة وتعزيز الوساطة.[14]
الخاتمة: توصيات وآفاق مستقبلية
- تعزيز آليات الحوار التشاركي.
- إصلاح قانون الجمعيات.
- دعم الاقتصاد الاجتماعي التضامني.
- إنشاء مرصد وطني للظواهر الاحتجاجية.
اراء نقدية
يقول محمد بنطلحة في قراءته للكتاب "أثبت المؤلِّف، على مدار فصول هذا الكتاب،قدرة مهمة على قراءة الأدبيات واستثمارها للكتابة عن ظاهرة متأصلة في التاريخ المغربي،والوصول إلى نتائج عن تطورها ومآلها. وحيث إنّالعمل البشري، أيّ عمل بشري، نسبيّ بطبيعته، فحبذا لو تنكبّ الطبعة الثانية على إغناء الجانب التفسيري ومتابعة التنقيب فيه من خلال التركيزعلى الدراسات المستجدة والوقائع المعيشة في سياق التحولات الجارية محليًا ودوليًا، بالنظر إلىقلة الأعمال ذات الطبيعة الكيفية حولها."[13]
انظر أيضًا
المراجع
- ↑ استاتي زين الدين، الحبيب (2024). الحركات الاحتجاجية في المغرب ودينامية التغيير ضمن الاستمرارية. الدوحة/بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. ISBN:978-99938-48-XX-X.
{{استشهاد بكتاب}}: تأكد من صحة|isbn=القيمة: حرف غير صالح (مساعدة) - ↑ Benchemsi, Ahmed, Journal of a Moroccan Islamist, 2011.
- ↑ سجلات محاكم المخزن وبيانات قوات الحماية الفرنسية التي توثق نحو 120 مذكرة ضبط قضائية تعود للقرن التاسع عشر، والتي توضح طبيعة الانتفاضات الريفية وأسبابها الاقتصادية والاجتماعية.
- ↑ دراسة حول دور الثقافة الشعبية في المقاومة الاجتماعية والسياسية، مع التركيز على النقوش والأهازيج والشعر الزناتي في مناطق الجنوب المغربي، كوسائل غير مباشرة للتعبير عن الاحتجاج ونقل رسائل المعارضة.
- ↑ تحليلات أكاديمية تناولت العلاقة بين المخزن والقبيلة والقوى الاستعمارية، وشرح كيفية استغلال المخزن للعصبيات القبلية لتفريق حركات التحرر الوطني، وتأثير القبائل في دعم المقاومة الشعبية.
- ↑ CrowdTangle. "Data on Moroccan Hashtags". مؤرشف من الأصل في 2024-08-14. اطلع عليه بتاريخ 2023-12-01.
- ↑ الأمم المتحدة، "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، 1948، البند 20، متاح على: https://www.un.org/en/about-us/universal-declaration-of-human-rights نسخة محفوظة 2025-07-01 على موقع واي باك مشين.
- ↑ الأمم المتحدة، "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، 1966، المادة 21، متاح على: https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/international-covenant-civil-and-political-rights نسخة محفوظة 2025-06-30 على موقع واي باك مشين.
- ↑ دراسة تحليلية حول قانون التجمعات بالمغرب، مجلة القانون والسياسة، العدد 12، 2020، ص. 45-60.
- ↑ حكم محكمة النقض المغربية في قضية الوقفات الاحتجاجية، عدد 34/2018، ملف رقم 567/2017.
- ↑ تقرير منظمة العفو الدولية حول حرية التعبير والتجمع السلمي في العالم العربي، 2019، ص. 22-27.
- ↑ محمد بنجلون، "أزمة قانون التجمعات العامة بالمغرب: مقاربة نقدية"، مجلة العلوم القانونية والسياسية، جامعة محمد الخامس، 2021.
- 1 2 محمد بنطلحة، محمد (ربيع 2020). "الحركات الاحتجاجية في المغرب ودينامية التغيير ضمن الاستمرارية". عمران. الدوجة. ج. 8 ع. 32: 10. مؤرشف من الأصل في 2025-04-29. اطلع عليه بتاريخ 02-07-2025.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=(مساعدة) - ↑ Sater, James N., Morocco: Challenges to Tradition and Modernity, Routledge, 2009, pp. 97-105.