الجدار الأزرق (الولايات المتحدة)

الجدار الأزرق هو مصطلح سياسي أمريكي صيغ في عام 2009 يشير إلى اثنتي عشرة ولاية (مع واشنطن العاصمة) صوتت للأزرق (الحزب الديمقراطي) في الانتخابات الرئاسية الست المتتالية من عام 1992 إلى عام 2012، يبرز المصطلح توجه سكان هذه الولايات في التصويت للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية. عكس هذا المصطلح يوجد مصطلح أقل شهرة وهو "الجدار الأحمر" و"البحر الأحمر" والذي يشير إلى الولايات التي صوتت للحزب الجمهوري بشكل متتابع في نفس الإطار الزمني؛ وتُسمى الولايات التي لم تصوت لأي من الحزبين في نفس الفترة باستمرار باسم "الولايات الأرجوانية" أو الولايات المتأرجحة.
بسبب هذا الجدار كان هناك اعتقاد منتشر بأن المرشحة الديمقراطية في انتخابات 2016 الرئاسية كلينتون أوفر حظا في الانتخابات من منافسها الجمهوري دونالد ترامب،[1][2] الذي استطاع في النهاية الفوز بولايات نطاق الصدأ ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن والتي أصبحت ولايات متأرجحة منذ ذلك الوقت. فاز بايدن بهذه الولايات في انتخابات 2020 بهامش أقل من 3% ثم عاد ترامب وفاز بها في انتخابات 2024.[3][4][5]
كان ولايات جنوب الولايات المتحدة تصوت للديمقراطيين في كل انتخابات رئاسية حتى أنها سميت بـ "الجنوب الصلب" حتى نفذ الجمهوريون الاستراتيجية الجنوبية.
أصل المصطلح
يزعم رونالد براونشتاين أنه صاغ مصطلح "الجدار الأزرق" في عام 2009.[6] قال بول شتاينهاوزر بعد انتخابات 2012 الرئاسية "الجدار الأزرق ... مجموعة الولايات الشرقية والغربية والوسطى التي تصوت للديمقراطيين".[7] كتب كريس لاد الجمهوري مدون هيوستن كرونيكل في نوفمبر 2014 أن الفوز الجمهوري العجيب في انتخابات التجديد النصفي 2014 قد طغى على اتجاه آخر واضح في النتائج وهو الانهيار الديموغرافي والجغرافي.[8]
كما يشير مصطلح الجدار الأزرق إلى السيطرة الديمقراطية المتوقعة على المجمع الانتخابي بسبب تركيز الحزب الجمهوري الضيق على مصالح الناخبين البيض والريفيين والجنوبيين. يذكر لاد أن المرشح الديمقراطي يضمن الفوز بـ 257 صوتًا انتخابيًا تقريبًا[ا] ويحتاج فقط 13 صوتًا للفوز بالمجمع الانتخابي والرئاسة.[8][9] هزم جورج بوش الابن آل جور في عام 2000 وكيري في عام 2004 لأن الأول لم يفز إلا بولايتي أيوا ونيو مكسيكو (12 صوتًا) في عام 2000 والثاني نيو هامبشاير (4 أصوات) في عام 2004 بالإضافة إلى ولايات الجدار الأزرق.[8]
التاريخ
اختراق الجدار الأزرق (2016)

ضعف دعم الديمقراطيين في ولايات الجدار بين عامي 2012 و2016 فمثلا كان لولايات بنسلفانيا وويسكونسن وماين ممثل جمهوري عنها في مجلس الشيوخ، وكان حكام ولايات ماساتشوستس وميريلاند وميشيغان من الحزب الجمهوري.[10] قال نيت سيلفر أن الجدار الأزرق "مفيد إلى حد ما" في الانتخابات ولكن يمكن أن يفوز بها الحزب الجمهوري بأرقام طفيفة نسبيًا.[11] وهو ما حدث في انتخابات عام 2016 إذ صوت ناخبو ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن ودائرة مين الثانية للمرشح الجمهوري دونالد ترامب.[12]
عودة الجدار الأزرق (2020)
فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن بولايات ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا في انتخابات عام 2020 الرئاسية، لكنها فاز بها بهوامش ربح بين 0.5-3% فقط، وهي هوامش أقل بكثير مقارنة من التي فاز بها أوباما في عامي 2008 و2012. وظهر أن هذه الولايات تتجه نحو التصويت للجمهوري مثل العديد من طبقة البيض العاملة.[13][14] لكن بايدن اقتحم الجدار الأحمر وفاز بولايات أريزونا وجورجيا ودائرة نبراسكا الثانية.[15][16][17]
اختراق الجدار الأزرق (2024)
تمكن المرشح الجمهوري دونالد ترامب من الفوز بولايات ويسكونسن وبنسلفانيا وميشيغان (ودائرة مين الثانية) في انتخابات رئاسة 2024.[18][19] كما فاز بالتصويت الشعبي على منافسته الديمقراطية بسبب الانهيار الكبير في دعم الديمقراطي.[20] يعزى جزء من فوزه بميشيغان إلى تخلي عدد كبير من الناخبين العرب والمسلمين عن دعمهم للحزب الديمقراطي بسبب تورط حكومتهم في حرب غزة ولبنان؛ فقد حصلت هاريس على عدد أصوات من الولاية أقل بخمسين ألف صوت من التي حصل عليها بايدن في عام 2020.[21][22][23][24][25] زادت محاولة اغتيال دونالد ترامب في ولاية بنسلفانيا من شعبيته هناك وزادت من نسب الإقبال على التصويت،[26] كان هامش فوز ترامب في تلك الولايات أقل من 2% وهو قريب جدًا من الهامش الوطني، لكن فوزه بهذه الولايات أكسبه 44 صوتًا انتخابيًا.[27]
تزامن صعود الحزب الجمهوري هذا مع انهيار في شعبية الحزب الديمقراطي فقد أصبحت أكثر من 90% من مقاطعات البلاد جمهورية. معظم انهيار الشعبية كان في معاقل الديمقراطيين فقد صوت 5% من ناخبو نيوجيرسي لدونالد ترامب وصوت أكثر من 15% من ناخبي سان فرانسيسكو بكاليفورنيا لترامب، وهي أعلى نسبة حصل عليها رئيس جمهوري منذ 20 عامًا.[28] أشار ديفيد شيل استراتيجي حملة أوباما في عام 2025 أن خسارة الانتخابات كانت مقدمة لمشكلتين أكبر لحملات الرئاسة الديمقراطية المقبلة وهي النمو السكاني والتحولات الديموغرافية التي تقلل من فعالية الجدار، ورضا الديمقراطيين عن الحملات الانتخابية القائمة والذي جعلهم غير قادرين على كسب ولايات أخرى خارج الجدار. فقد قلت عدد مقاعد الثلاثة الكبار (إلينوي وكاليفورنيا ونيويورك) في الكونجرس في عام 2020 ومن المرجح أن يخسروا المزيد في عام 2030. وهذا يعني أنه حتى لو استعاد الديمقراطيون دعمهم في ولايات نطاق الصدأ فلن يستطيعوا الفوز بالانتخابات.[29]
الجدار الأحمر

حُددت ولايات البحر الأحمر من انتخابات 1964 التي فاز بها ليندون جونسون عام 1964، أما الولايات الخمس الجنوبية الصلبة التي خسرها جونسون فقد فاز بها جيمي كارتر عام 1976. الولايات التي فاز بها المرشحون الجمهوريون في الانتخابات الفيدرالية الاثنتي عشرة من عام 1980 إلى عام 2024 هي: تكساس (40) وألاباما (9) وكارولاينا الجنوبية (9) وأوكلاهوما (7) ومسيسيبي (6) ويوتا (6) وكانساس (6) ونبراسكا (4) (باستثناء دائرة نبراسكا الثانية) وأيداهو (4) وداكوتا الجنوبية (3) وداكوتا الشمالية (3) وألاسكا (3) ووايومنغ (3)، كما فاز الجمهوريون بولايات تينيسي (11) وميزوري (10) وكنتاكي (8) ولويزيانا (8) وأركنساس (6) وفرجينيا الغربية (4) ومونتانا (4) في الانتخابات السبع الأخيرة (من عام 2000 إلى عام 2024)، ليصل العدد الإجمالي لولايات هذا الجدار إلى 154 صوت. كما فازوا بولايتي كارولاينا الشمالية (16) وإنديانا (11) في كل الانتخابات الاثني الأخيرة باستثناء انتخابات 2008. ومن الولايات السابقة التي كانت تعتبر من الجدار ولايتي جورجيا[ب] وأريزونا[ج]، والتي فاز بها الجمهوريون في تسع من الانتخابات الحادية الأخيرة وهي تعتبر الآن ولايات متأرجحة.
نتائج الانتخابات الرئاسية
فيما يلي قائمة تصويت ناخبو الجدار الأزرق في الانتخابات الرئاسية في عام 1876:
انظر أيضا
ملاحظات
- ↑ أدرج لاد في تحليله ولايات نيفادا ونيوهامبشاير ونيو مكسيكو والتي لا يتفق الجميع على أنها جزء من الجدار.
- ↑ فاز بيل كلينتون بالولاية في انتخابات 1992، بينما فاز بها جو بايدن في انتخابات 2020.
- ↑ فاز بيل كلينتون بالولاية في انتخابات 1996، بينما فاز بها جو بايدن في انتخابات 2020.
- ↑ لم تشارك مقاطعة كولومبيا في الانتخابات الرئاسية حتى عام 1964، وذلك بعد التصديق على التعديل الثالث والعشرين لدستور الولايات المتحدة.
- ↑ لم تكن هاواي ولاية حتى عام 1959، ولم تشارك في الانتخابات الرئاسية حتى عام 1960.
- ↑ لم تكن واشنطن ولاية حتى عام 1889، ولم تشارك في الانتخابات الرئاسية حتى عام 1892.
- ↑ فاز باركر بسبعة من أصوات ولاية ماريلاند الانتخابية الثمانية، بينما ذهب الصوت الآخر إلى روزفلت، الذي حصل أعلى ناخب له على 51 صوتًا أكثر من أعلى ناخب لباركر.
- ↑ حصل أعلى ناخب لصالح تافت على 605 أصوات أكثر من أعلى ناخب لصالح بريان، لكن من بين الناخبين الثمانية الذين حصلوا على أعلى عدد من الأصوات، كان ستة منهم متعهدين بدعم بريان.
- ↑ فازت كلينتون بالتصويت الشعبي في ولاية مين، لكن ترامب حصل على أحد الأصوات الانتخابية الأربعة للولاية.
- ↑ فاز بايدن بالتصويت الشعبي في ولاية مين، لكن ترامب حصل على أحد الأصوات الانتخابية الأربعة للولاية.
- ↑ فازت هاريس بالتصويت الشعبي في ولاية مين، لكن ترامب حصل على أحد الأصوات الانتخابية الأربعة للولاية.
المراجع
- ↑ Goldmacher، Shane؛ Karni، Annie (19 يونيو 2016). "Hillary Clinton's path to victory". Politico. مؤرشف من الأصل في 2016-06-19. اطلع عليه بتاريخ 2019-02-17.
- ↑ Seitz-Wald، Alex (6 مايو 2016). "Analysis: 'Blue Wall' Gives Trump Little Room for Error". NBC News. مؤرشف من الأصل في 2016-05-06. اطلع عليه بتاريخ 2019-02-17.
- ↑ Goldmacher، Shane؛ Corasaniti، Nick؛ Gabriel، Trip (8 نوفمبر 2020). "'It's Such a Relief': Biden Voters Rebuild a Wall That Trump Smashed". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2022-05-05. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-08.
- ↑ Shamim، Sarah (7 نوفمبر 2024). "US election results: How did Donald Trump break the 'blue wall' – again?". Al Jazeera.
- ↑ "Trump holds electoral vote in northern Maine". Politico. 4 نوفمبر 2020. مؤرشف من الأصل في 2020-11-09. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-09.
- ↑ Brownstein، Ronald (2 نوفمبر 2016). "Is Donald Trump Outflanking Hillary Clinton?". The Atlantic. مؤرشف من الأصل في 2016-11-03. اطلع عليه بتاريخ 2017-03-05.
- ↑ Steinhauser، Paul (12 نوفمبر 2012). "Holding Democratic 'blue wall' was crucial for Obama victory - CNNPolitics.com". CNN. مؤرشف من الأصل في 2020-10-31. اطلع عليه بتاريخ 2017-05-09.
- 1 2 3 Chris، Ladd. "The Missing Story of the 2014 Election". Houston Chronicle. مؤرشف من الأصل في 2020-11-08. اطلع عليه بتاريخ 2017-01-14.
- ↑ "'The Last Word with Lawrence O'Donnell' for Monday, November 17th, 2014". News. NBC. مؤرشف من الأصل في 2020-09-24. اطلع عليه بتاريخ 2014-11-17.
- ↑ "Democrats say a 2016 electoral college "blue wall" means Republicans can't win. Wrong". 25 فبراير 2015. مؤرشف من الأصل في 2015-03-22. اطلع عليه بتاريخ 2015-02-28.
- ↑ Silver، Nate (12 مايو 2015). "There Is No 'Blue Wall'". FiveThirtyEight. مؤرشف من الأصل في 2020-11-08. اطلع عليه بتاريخ 2016-03-21.
- ↑ "OFFICIAL 2016 PRESIDENTIAL GENERAL ELECTION RESULTS, General Election Date: 11/08/2016". Federal Election Commission. 30 يناير 2017.
- ↑ UTC, NBC News Exit Poll Desk1d ago / 4:52 PM (8 Nov 2020). "NBC News Exit Poll: How Biden rebuilt the Democrats' 'blue wall'". NBC News (بالإنجليزية). Archived from the original on 2021-01-14. Retrieved 2020-11-08.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: أسماء عددية: قائمة المؤلفين (link) - ↑ Mejia، Elena؛ Skelley، Geoffrey (8 ديسمبر 2020). "How The 2020 Election Changed The Electoral Map". مؤرشف من الأصل في 2022-04-14. اطلع عليه بتاريخ 2021-03-19.
- ↑ "Biden becomes the first Democrat to win Georgia since 1992, CBS News projects". CBS News (بالإنجليزية). 13 Nov 2020. Archived from the original on 2024-06-26. Retrieved 2020-11-16.
- ↑ "Biden wins Arizona, flips longtime Republican stronghold". Associated Press (بالإنجليزية). 4 Nov 2020. Archived from the original on 2020-11-19. Retrieved 2020-11-16.
- ↑ "Biden Wins Nebraska's 2nd Congressional District". Bloomberg.com. 4 نوفمبر 2020. مؤرشف من الأصل في 2020-11-04. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
- ↑ Watson, Kathryn (6 Nov 2024). "Trump wins Pennsylvania in 2024 presidential election, securing major battleground state. See the county-by-county results". www.cbsnews.com (بالإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2024-11-06.
- ↑ "2024 Michigan Election Results". AP NEWS (بالإنجليزية). Retrieved 2024-11-06.
- ↑ O'Kruk، Amy؛ Rigdon، Renee. "7 charts and maps show where Harris underperformed and lost the election". CNN Politics.
- ↑ "Trump wins Dearborn, makes gains in Hamtramck amid anger over Gaza". www.freep.com (بالإنجليزية الأمريكية). 6 Nov 2024. Retrieved 2024-11-06.
- ↑ "'We warned you,' Arab Americans in Michigan tell Kamala Harris". www.aljazeera.com (بالإنجليزية الأمريكية). 6 Nov 2024. Retrieved 2024-11-06.
- ↑ "Michigan's Muslim Voters Sent Kamala Harris a 'Message'—Democrat". www.newsweek.com (بالإنجليزية الأمريكية). 6 Nov 2024. Retrieved 2024-11-06.
- ↑ "Trump wins Dearborn, Dearborn Heights amid fury over Gaza, Lebanon wars". www.detroitnews.com (بالإنجليزية الأمريكية). 6 Nov 2024. Retrieved 2024-11-06.
- ↑ "Arab American Voters in Dearborn, Michigan, Heard Trump's Case". www.detroitnews.com (بالإنجليزية الأمريكية). 6 Nov 2024. Retrieved 2024-11-06.
- ↑ Lewis، Ray (21 سبتمبر 2024). "Fetterman says Trump's 'special' place in Pennsylvania grew after assassination attempt". CBS Austin. مؤرشف من الأصل في 2025-02-07.
- ↑ "Latest Election 2024 News and Updates | Fox News Elections Center". www.foxnews.com (بالإنجليزية الأمريكية). 6 Nov 2024. Retrieved 2024-11-06.
- ↑ Carson، Biz (14 نوفمبر 2024). "Even Liberal San Francisco Is Swept Up in Voter Shift Toward Trump". Bloomberg.
- ↑ Parnes، Amie (9 يناير 2025). "Democrats warn party must look beyond 'blue wall' to win". The Hill. مؤرشف من الأصل في 2025-01-11.
روابط خارجية
- Mich. GOP eyes plan for cracking 'blue wall'—The Detroit News