البعث الإسلامي (مجلة)

البعث الإسلامي
الشعار
غلاف أول عدد منشور في تشرين الأول 1955
معلومات عامة
تصدر كل
شهر
بلد المنشأ
الهند
التأسيس
1955
أول نشر
تشرين الأول 1955
موقع الويب
شخصيات هامة
المؤسس
محمد الحسني
المحررون
سعيد الرحمن عظمي الندوي
التحرير
اللغة
العربية
التصنيفات
التوحيد، الثقافة، الدعوة، الأدب، التعليم، ندوة العلماء
الإدارة
الناشر
الرقم التسلسلي القياسي الدولي (ISSN)
2347-2456

البعث الإسلامي هي مجلة شهرية عربية تصدرها دار العلوم ندوة العلماء. أٌطلقَت لأول مرة عام 1955 على يد محمد الحسني بتوجيه من أبو الحسن علي الحسني الندوي. في عام 1960، أصبحت المجلة رسميًا جزءًا من مجلة ندوة العلماء، ومنذ ذلك الحين بدأت تُنشر بانتظام. وتركز المجلة على تنمية المهارات اللغوية والأدبية لدى الطلبة، وتعتبر خليفة لمجلة الضياء، أول مجلة عربية للمؤسسة.[1] تاريخيًّا، روجت للوحدة الإسلامية، وانتقدت القومية العربية والاستشراق، واعتبرتهما سببًا لفصل العلاقة التاريخية بين مسلمي آسيا (إيران، وآسيا الوسطى، والهند) مع بقية العرب، وهدفت إلى جعل الدراسات الإسلامية الهندية الأردية متاحة باللغة العربية.[2] لم يكن للمجلة سوى رئيسين تحرير، بدءًا من محمد الحسني، وحاليًّا سعيد الرحمن عزمي الندوي. شعارها هو «شعارنا الوحيد هو العودة إلى الإسلام من جديد»[3]

الأيام الأولى والتقدم

يرتبط إنشاء مجلة البعث الإسلامي ارتباطًا وثيقًا بمهمة دار العلوم ندوة العلماء، التي تأسست لتعزيز التعاليم الإسلامية في المجالات الدينية والتعليمية والثقافية في الهند.[4] ومن بين مبادراتها المبكرة كانت مجلة الضياء العربية، التي أُطلقت في عام 1932 ولكنها لم تدم طويلًا.[4] في عام 1954، أسس محمد الحسني، أحد شخصيات ندوة العلماء، المنتدى الأدبي، وهي منظمة فكرية تشكلت أثناء صعود القومية العربية تحت قيادة قادة مثل جمال عبد الناصر.[5] وفي خضم هذه الاضطرابات السياسية والثقافية في العالم العربي، اقترح الحسني إنشاء مجلة لمواجهة النفوذ الغربي وتنمية الوعي الديني والأخلاقي.[6] وبتشجيع من أبي الحسن علي الحسني الندوي وزملاء آخرين، تحققت الفكرة، وأصدرت البعث الإسلامي عددها الأول في تشرين الأول 1955 (صفر 1375 هـ)، وكان الحسني محررًا، وتولى الإدارة سعيد الرحمن عزمي الندوي وإجتيبة ندوي.[7][8] حققت المجلة، التي كانت تتألف في البداية من 32 صفحة، شعبية كبيرة في العالم العربي، وخاصة في دول مثل العراق وإيران وليبيا، حيث انتشرت مقالاتها على نطاق واسع.[9]

وفي شباط 1960م، تولت إدارة ندوة العلماء مسؤولية نشر المجلة، وظهر أول عدد منها تحت إدارتها في آذار-نيسان 1960م (رمضان-شوال 1379هـ).[10] استمر محمد الحسني في منصب المحرر حتى وفاته في 13 حزيران 1979، وبعد ذلك خلفه سعيد الرحمن عزمي الندوي، الذي قام بتوسيع المجلة إلى 100 صفحة.[11] وقد ظلت هذه المجلة بمثابة منصة لمعالجة القضايا الإسلامية، بدعم من فريق تحريري كان يضم في وقت من الأوقات شخصيات مثل واضح رشيد حسني الندوي نائبًا لرئيس التحرير.[12]

مجالات التركيز

وتصف المجلة نفسها بأنها منصة لتعزيز القيم الإسلامية، ودعم التبادل الفكري، وتشجيع الوحدة والمرونة بين المسلمين. إن مهمتها التأسيسية، التي حددتها في افتتاحيتها الأولى، تميزها عن المجلات الأدبية في القاهرة وبيروت، والتي تنتقدها المجلة لتركيزها على مواضيع سطحية وترويجها لشخصيات الثقافية العربية.[13] وتقدم هدفًا واضحًا: تعزيز الوعي الديني والثقافي، وتقديم التوجيه، وتعزيز الروابط العالمية بين المسلمين.[14]

ومن أهداف المجلة نشر الوعي الديني لدى الأجيال الناشئة، وتنمية الفكر الإسلامي، ونشر التعاليم الإسلامية الصحيحة. وتؤكد على الدفاع عن الإسلام من الانتقادات الخارجية، ومعالجة الأيديولوجيات الضارة، ومواجهة التأثير الثقافي الغربي.[15] كما أنها تسعى إلى بناء الروابط بين الأدب الهندي العربي، وتسليط الضوء على الشخصيات الإسلامية البارزة، وتعزيز آراء ندوة العلماء.[15] بالإضافة إلى ذلك، تهدف المجلة إلى إحياء التراث الإسلامي، وإعداد دعاة الإسلام في المستقبل، ونشر الأعمال العلمية دون تحيز عنصري. [14]

وتنعكس هذه الأهداف في المقالات حول القضايا المعاصرة، وتحليلات الأخبار ذات الصلة بالعالم الإسلامي، والمناقشات المدافعة عن الحركات الإسلامية، مثل جماعة الإخوان المسلمين.[16] ويولي الكُتاب اهتمامًا خاصًّا بالتطورات الثقافية في الدول العربية والروابط بين المؤسسات التعليمية العربية في الهند والعالم العربي على نطاق أوسع. وتسعى المجلة أيضًا إلى رفع معايير اللغة العربية وآدابها في الهند.[17]

وتسلط الأهداف المنشورة على صفحات المجلة الضوء على مهمتها في إلهام الاهتمام الإسلامي والأدبي بين الشباب، وتوجيه الطلاب في أهدافهم التعليمية، وتعزيز الروابط الثقافية بين الطلاب المسلمين على مستوى العالم.[17] كما تهدف إلى تعزيز الثقة بالنفس والإيمان بين الشباب المسلم، وتشجيعهم على الوقوف ضد القوى القمعية وتحدي التحريفات التي تخص نواياهم.[6]

المراجعات الأكاديمية

وقد حظيت المجلة بتقدير الأكاديميين لدورها في الصحافة العربية والفكر الإسلامي. وأشار وسيم أحمد، وهو باحث من جامعة حمدارد، إلى المحتوى عالي الجودة للمجلة ودورها في سد الفجوات الثقافية واللغوية بين العالم العربي والهند.[18] وأكد فريد الدين أحمد من جامعة القطن على أهميته في تعزيز الفكر الإسلامي واللغة العربية، مسلطًا الضوء على شعبيته المتزايدة خلال فترة قصيرة من الزمن.[14] وعلى الرغم من التحديات المالية التي واجهتها، فقد حظيت المجلة بالتقدير بفضل صرامتها الفكرية وجودة النشر. لاحظ حبيب شهيد الإسلام، وهو أكاديمي بجامعة قوهاتي، دور المجلة في ربط المجموعات المتعلمة المتنوعة، وخاصة داخل المجتمعات الهندية العربية.[19] وقد سلط ناياب حسن قاسمي، مؤلف كتاب دار العلوم ديوبند كصحافي منظورناما، الضوء على تعامل المجلة مع القضايا المعاصرة مثل القومية العربية والحداثة والإلحاد مع تعزيز الفكر الإسلامي.[20] وأشار شمس تبريز خان، مؤرخ دار العلوم ندوة العلماء، إلى الجهود الفكرية التي بذلتها المجلة واستقبالها في العالم العربي والإسلامي.[21] ووصف ذكر الله عربي، وهو باحث من جامعة مولانا آزاد الوطنية الأردية، دورها بأنه رائد في الصحافة العربية والأدبية في شبه القارة الهندية.[22] وأقر سروار علم الندوي من جامعة عليكرة الإسلامية بدور المجلة في تعزيز الفخر والوعي الإسلامي.[23] وأشار عبيد الرحمن من جامعة قلقطتا إلى المزيج الفريد للمجلة بين القيم الإسلامية التقليدية والمنظورات الحديثة، مما يجعلها جذابة للجمهور العالمي المتعلم.[24] وقد سلط عبد الصمد ك من جامعة مدراس الضوء على دورها في تعزيز الصحافة العربية الإسلامية، وخاصة في تحليل الحركات الإسلامية العالمية والاتجاهات الفكرية.[25] تحدثت جوبيليا ب، وهي باحثة من جامعة قاليقوط ، عن المبادئ التأسيسية للمجلة، مؤكدة على التزامها بالمبادئ الإسلامية.[26] علق سهيب صديقي من جامعة عليكرة الإسلامية على التركيز المستمر للمجلة على الموضوعات الأساسية ذات الصلة بالخطاب الإسلامي،[27] بينما أشارت شيبا رحمن من نفس الجامعة إلى تفاعل المجلة مع القضايا المهمة للمجتمع الإسلامي.[28] أشار أنيس ألانجادان من جامعة المهاتما غاندي في ولاية كيرالا إلى التزام الجامعة بإنتاج محتوى واسع وعميق في الدراسات الإسلامية.[29]

المشاركة العالمية

وقد حظيت بتقدير المثقفين والشخصيات المرموقة في مختلف أنحاء العالم، وخاصة العرب، لدورها في الفكر الإسلامي والخطاب المعاصر. وأشادت شخصيات مثل عبد الله العلي المحمود من الشارقة وعبد الخياط من المسجد الحرام بوضوحه، والتزامه بالمبادئ الإسلامية، ونهجه المتوازن في التعامل مع القضايا الحساسة.[9] وقد أبرز الصحفي محمد محمود حافظ صمودها في مواجهة التحديات السياسية والأيديولوجية في منتصف القرن العشرين،[30] في حين أبدى أساتذة مثل محمد إبراهيم نجاة وعبد القادر حبيب الله إعجابهم بدورها في تعزيز القيم النبيلة والحفاظ على أصالة العلوم الإسلامية.[31][32] وقد اعترفت منظمات مثل مركز إنقاذ فلسطين بقدرة المجلة على ربط المسلمين الهنود بالمجتمعات الناطقة باللغة العربية،[33] وأكد الباحث الإيراني علي أكبر سار جاماي على أهميتها للفكر الإسلامي الحديث، واقترح ترجمتها إلى اللغة الفارسية لتحقيق انتشار أوسع، وبداية ربط فارسي عربي لإعادة الحضارة الإسلامية إلى أوجها حتى لو لم يكن هناك قبول عربي.[34]

التأثير الدائم

كانت المجلة بمثابة تأثير تكويني في تشكيل المنشورات باللغة العربية في ندوة العلماء، وأسست الأساس لأعمال لاحقة مثل الرائد، والتي تعكس وجهات نظر أدبية وثقافية مماثلة.[35] كان تأثيرها على الأدب الهندي العربي موضوع دراسة أكاديمية؛ ففي عام 2015، أكمل أحمد ديزي أطروحة دكتوراه في جامعة قوهاتي بعنوان «تطور الأدب الهندي العربي ومساهمة الدكتور سيد الرحمن العزمي الندوي في البعث الإسلامي».[36]

مراجع

  1. Khan 2015، صفحة 424.
  2. P 2020، صفحة 200.
  3. Rahman, Hafizur (2020). Arabic journalism in India with special reference to Sayed Muhammad Al Hasani : a study (PhD thesis) (بالإنجليزية). India: Gauhati University. p. 184. Archived from the original on 2023-12-17.
  4. 1 2 P 2020، صفحة 196.
  5. Nadwi 2000، صفحة 184.
  6. 1 2 Nadwi 2000، صفحة 183.
  7. Nadwi، Sarwar Alam (2000). Development Of Arabic Journalism In India After Independence (PhD thesis). India: جامعة عليكرة الإسلامية. ص. 185. hdl:10603/57825. مؤرشف من الأصل في 2023-11-26. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-29.
  8. Rehman 2008، صفحة 54.
  9. 1 2 Islam 2014، صفحة 191.
  10. Qasmi، Nayab Hasan (2013). Darul Uloom Deoband Ka Sahafati Manzarnama [Journalistic Scenario Of Darul Uloom Deoband] (بالأوردية). India: Idara Tahqueeq-e-islami Deoband. ص. 104.
  11. Nadwi 2000، صفحة 192–193.
  12. Alangadan، Anees (2014). Relocating Arabic Language And Literature With Reference To Arabic Journalism In India 1950 To 2000 (PhD thesis). India: Mahatma Gandhi University, Kerala. ص. 170. hdl:10603/30548. مؤرشف من الأصل في 2023-11-29. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-29.
  13. Nadwi 2000، صفحة 186.
  14. 1 2 3 Ahmed 2019، صفحة 310.
  15. 1 2 Islam 2014، صفحة 187.
  16. Islam, Habib Shahidul (2014). The Role Of Darul Uloom Nadwatul Ulema In The Field Of Arabic Journalism In India A Study (PhD thesis) (بالإنجليزية). India: Department of Arabic, Gauhati University. p. 188. hdl:10603/114360. Archived from the original on 2023-11-29. Retrieved 2023-11-29.
  17. 1 2 Nadwi 2000، صفحة 188.
  18. Singh, Rajendra Pal; Rana, Gopal (2002). Teacher Education in Turmoil: Quest for a Solution (بالإنجليزية). Sterling Publishers Pvt. Ltd. p. 28. ISBN:978-81-207-2431-0. Archived from the original on 2023-12-12. Retrieved 2023-12-19.
  19. Islam 2014، صفحة 185.
  20. Qasmi 2013، صفحة 103.
  21. Khan، Shams Tabrez (2015). Tareekh Nadwatul Ulama (PDF) (بالأوردية). Lucknow: Majlis Sahāfat-o-Nashriyāt. ج. 2. ص. 425. مؤرشف من الأصل في 2024-11-11. اطلع عليه بتاريخ 2024-11-11.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link)
  22. Arabi، Zikrullah (2019). Contribution of Darul Uloom Deoband to Arabic Journalism With Special Reference of Al-Die (Monthly Magazine) and Comprehensive Catalogue Upto 2013 (PhD thesis). India: Maulana Azad National Urdu University. ص. 32. hdl:10603/337869. مؤرشف من الأصل في 2023-11-26. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-29.
  23. Nadwi 2000، صفحة 189.
  24. Rahman، Obaidur (2017). Musahamatu Darul Uloom Nadwatul Ulama Fi Nashril Lughatil Arabiati Wal Adabil Islami Wa Dauruha Fi Majalis Sahafati Wal Elam (PhD thesis). India: جامعة كلكتا. ص. 434. hdl:10603/314806. مؤرشف من الأصل في 2023-06-16. اطلع عليه بتاريخ 2024-11-11.
  25. K، Abdul Samad. Al Ulamaa Al Baarizoona Min Daaril Uloom Li Nadwatil Ulamaa Alladheena Hasaloo Alaa Al Jaayizah At Taqdeeriyya Li Nashri Al Lugha Alarabiyya Wa Aadaabihaa (Phd thesis). India: Department of Arabic, جامعة مدراس. ص. 54. مؤرشف من الأصل في 2023-06-16. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-29.
  26. P، Jubailiya (2020). Darul Uloom Nadwathul Ulama its Contributions to the Development of Arabic Language and Literature: an analytical study (PhD thesis). India: Department of Arabic, جامعة قاليقوط. ص. 200. hdl:10603/306944. مؤرشف من الأصل في 2023-11-26. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-29.
  27. Siddiqi، Mohd. Sohaib (1993). Nadwa Movement Its Contribution To The Development Of Arabic Language And Literature In India (PhD thesis) (بالأوردية). India: Department of Arabic, جامعة عليكرة الإسلامية. ص. 244. مؤرشف من الأصل في 2023-11-26. اطلع عليه بتاريخ 2024-04-16.
  28. Rehman، Sheeba (2008). Contribution of Darul Uloom Nadwatul to the Development of Arabic Journalism in India (PDF) (PhD thesis). India: جامعة عليكرة الإسلامية. ص. 55.
  29. Alangadan 2014، صفحة 177.
  30. Nadwi 2000، صفحة 192.
  31. Nadwi 2000، صفحة 193.
  32. Nadwi 2000، صفحة 194.
  33. Nadwi 2000، صفحة 190.
  34. Rehman 2008، صفحة 59.
  35. Ahmed، Farid Uddin (2019). "Arabic Journalism in India: its growth and development" (PDF). The Echo. ج. 8 ع. 1: 311. ISSN:2278-5264. مؤرشف (PDF) من الأصل في 2021-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-29.
  36. Daisy، Ahmed (2015). Development of Indo-Arabic Literature and the Contribution of Dr. Sayeedur Rahman Al-A'zmi Al-Nadwi to Al-Baas Al-Islami (PhD thesis). India: Gauhati University. ص. 2. hdl:10603/93172. مؤرشف من الأصل في 2024-11-13.