الاستخدام العسكري المزعوم لمستشفى الشفاء
| جزء من سلسلة مقالات حول |
| عملية طوفان الأقصى |
|---|
![]() |
| بوابة الصراع العربي الإسرائيلي |
مستشفى الشفاء هو مستشفى حكومي يقع في مدينة غزة، فلسطين؛ معظم الموظفين فيه هم موظفون لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. خلال حرب غزة، صرحت إسرائيل والولايات المتحدة[1][2] بوجود عدة مجمعات تحت مستشفى الشفاء، الذي كانت حماس تستخدمه كـ«قاعدة عمليات رئيسية»، وهو الادعاء الذي نفته حماس ومديرو المستشفى.[3][4] يحظر القانون الدولي استهداف المستشفيات ما لم يكن هناك دليل على استخدامها لأغراض عسكرية «ضارة بالعدو»، فضلاً عن استخدام الدروع البشرية للمقاتلين؛ وكلاهما يشكل جرائم حرب.[5]
وبعد أن نشرت إسرائيل أدلة مصورة عن أنفاق حماس تحت المستشفى في 22 نوفمبر/تشرين الثاني، خلصت وكالات أنباء متعددة إلى أن الأدلة لم تثبت استخدام حماس لمركز قيادة.[6][7][8][9][10] قالت منظمة العفو الدولية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 إنها «لم ترَ حتى الآن أي دليل موثوق يدعم ادعاء إسرائيل بأن مستشفى الشفاء يضم مركز قيادة عسكرية» وأن «الجيش الإسرائيلي فشل حتى الآن في تقديم أدلة موثوقة» على هذا الادعاء.[11] ونفى عزت الرشق، أحد مسؤولي حماس، أن تكون الحركة قد استخدمت المستشفى كدرع لمنشآتها العسكرية تحت الأرض، قائلاً إنه لا صحة لهذه الادعاءات.[12][13] وفي تقرير لاحق نشرته صحيفة نيويورك تايمز في فبراير/شباط 2024، أكد وجود أنفاق تحت الأرض، واستشهد بمواد استخباراتية إسرائيلية سرية تشير إلى أن حماس استخدمت المستشفى كغطاء.[14]
واتهمت إسرائيل بشن حرب دعائية لصرف الانتباه عن الاتهامات بأن أفعالها في مستشفى الشفاء تشكل انتهاكات للقانون الدولي. واتهم الطاقم الطبي في مستشفى الشفاء إسرائيل بالتسبب بشكل مباشر في وفاة المدنيين الذين يتلقون العلاج في مستشفى الشفاء، بما في ذلك الأطفال الخدج.[15] ووصف رئيس منظمة الصحة العالمية الغارة التي شنت على المستشفى في نوفمبر/تشرين الثاني بأنها «غير مقبولة على الإطلاق».[16]
بعد انتهاء حصار مستشفى الشفاء، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إجراء تحقيق مستقل، قائلاً: «هذا تحديدًا هو المكان الذي نحتاج فيه إلى تحقيق دولي مستقل، لأن لدينا روايات مختلفة، لا يمكنك استخدام المستشفيات لأي أغراض عسكرية. ولكن لا يمكنك أيضًا مهاجمة مستشفى في غياب أدلة واضحة.»[17] شهدت غارة في مارس 2024 اشتباكًا بين القوات الإسرائيلية وقوات حماس في إطلاق نار متبادل على المستشفى.[18][19]
الخلفية
الرعاية الصحية الممولة حكومياً في قطاع غزة
مستشفى الشفاء هو مستشفى حكومي يقع في مدينة غزة، فلسطين. ولكن على الرغم من سيطرة حكومة حماس على معظم أنشطة الحكومة في قطاع غزة (مثل الشرطة وإنفاذ القانون)، فإن طاقم العمل في مستشفى الشفاء يعمل لدى السلطة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقراً لها في الضفة الغربية، والتي تديرها حالياً حكومة فتح التي يرأسها محمود عباس.[20][21] وقد قامت حكومة حماس في قطاع غزة بتمويل مبادرات صحية فردية بشكل متقطع مثل علاجات التلقيح الصناعي للأزواج الذين يعانون من العقم. كان تمويل التلقيح الاصطناعي شائعًا على نطاق واسع وحصل على دعم شعبي كبير، على الرغم من أنه كان متاحًا فقط لعدد محدود للغاية من الأزواج على نظام اليانصيب.[22] في عام 2017، وصفت صحيفة الغارديان هذه الخطوة بأنها «بادرة حسن نية من حزب حماس الحاكم».[23] أثناء الغزو الإسرائيلي لقطاع غزة، تعرضت عيادة التلقيح الصناعي الرئيسية في مدينة غزة لقذيفة دبابة واحدة أصابت مختبر التخزين المبرد بشكل مباشر ودمرت أكثر من 4000 جنين بشري مجمد، و1000 عينة من الحيوانات المنوية والبويضات المجمدة، وكان العديد منها من أزواج لم يعودوا قادرين على إنتاج الحيوانات المنوية أو البويضات.[24][25][26]
القانون الدولي
في أواخر أكتوبر 2023، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانًا حول أنشطة حماس في مستشفى الشفاء، جاء فيه: «استمرت منظمة حماس الإرهابية في العمل أسفل مستشفى الشفاء في غزة، مستخدمة الآلاف من المرضى والأطباء والموظفين في المبنى لحماية مقرها تحت الأرض».[27]
يحظر القانون الإنساني الدولي استهداف المستشفيات ما لم يكن هناك دليل على استخدامها لأغراض عسكرية «ضارة بالعدو»، فضلاً عن استخدام الدروع البشرية للمقاتلين؛ وكلاهما يشكل جرائم حرب.[5]
التاريخ
في عام 1983، قام الإسرائيليون ببناء «غرفة عمليات آمنة تحت الأرض وشبكة أنفاق» أسفل المبنى الثاني من المستشفى.[28] في 20 نوفمبر 2023، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، في إشارة إلى المخابئ التي بنتها إسرائيل منذ عقود، لشبكة سي إن إن : «من المعروف منذ سنوات عديدة أن حماس تمتلك المخابئ التي بناها في الأصل بناة إسرائيليون تحت الشفاء [والتي] استخدمت كمركز قيادة لحماس. ويشكل تقاطع العديد من الأنفاق جزءًا من هذا النظام».[29] خلال عملية تجديد في التسعينيات، تمت إضافة قبو كبير، والذي قال جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحقًا إنه تم الاستيلاء عليه من قبل حماس واستخدامه لتخزين الأسلحة.[30][31][32][33] وبحسب مسؤولين إسرائيليين، قامت حماس بعد ذلك بحفر الطابق السفلي الأصلي، ثم أضافت طوابق جديدة وربطته كمركز داخل نظام الأنفاق الحالي.[34][35]
وخلص تحقيق أجرته قناة فرانس 24 في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 إلى أن الصور ومقاطع الفيديو للأنفاق التي نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي تتفق مع الأنفاق التي بنتها حماس.[36]
صراع فتح وحماس 2007
خلال الصراع بين فتح وحماس في يونيو 2007، وقعت اشتباكات بين فتح وحماس في المستشفى، مما أسفر عن مقتل عضو من كل منظمة.[37] تم نقل بعض الجرحى إلى المستشفى وقتلهم على يد مسلحي حماس بعد دخولهم. وأفاد أحد الأطباء في المستشفى بأن «الطاقم الطبي يعاني من الخوف والرعب، وخاصة من مقاتلي حماس، الذين يتواجدون في كل زاوية من المستشفى».[38]
حرب 2008–2009
خلال حرب غزة 2008–2009، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن «مسلحين من حماس يرتدون ملابس مدنية يتجولون في القاعات» ويقتلون المتعاونين المزعومين.[39] وزعمت عدة تقارير صادرة عن مسؤولين في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) أن حماس استخدمت مستشفى الشفاء كمخبأ وملجأ، مع علمها بأنه سيكون بمنأى عن الغارات الجوية.[40] وكان من الصعب تأكيد الاتهامات الإسرائيلية لأن إسرائيل كانت قد حظرت على الصحفيين دخول غزة في ذلك الوقت.[41] وقال برنامج «زاوية واسعة» على قناة بي بي إس، والذي أجرى مقابلة مع طبيب من غزة فضل عدم الكشف عن هويته، إنه يعتقد أن مسؤولين من حماس كانوا حاضرين تحت المستشفى.[41]
في عام 2009، اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية، التي تديرها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، أعضاء حماس بالسيطرة على أقسام مستشفى الشفاء.[42]
في حرب غزة 2014
خلال حرب غزة عام 2014، وصف الصحفيون والمؤلفون المستشفى بأنه المقر الفعلي لحركة حماس.[43][44][45] وقد وثقت منظمة العفو الدولية كيف استخدمت قوات حماس المناطق المهجورة في المستشفى لاختطاف وتعذيب وقتل الفلسطينيين المتهمين بالتعاون مع إسرائيل.[46][47]
في حرب إسرائيل وغزة
خلال حرب غزة، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن المستشفى كان يستخدم كمركز قيادة وسيطرة رئيسي لحماس، ونتيجة لذلك أصبح هدفًا رئيسيًا أثناء حصار غزة، مما أدى إلى حصار ثم احتلال المستشفى.[48] وقد نفى حماس ومديرو المستشفى هذا الموقف، حيث نفوا وجود أنفاق تحت المستشفى، وطلبوا من المجتمع الدولي إرسال وفد إلى المستشفى للتحقق من ادعاءاتهم.[49][50][51][52] وقد أكدت أجهزة الاستخبارات الأميركية مراراً وتكراراً أنها، استناداً إلى معلوماتها الاستخباراتية الخاصة، تتفق مع تقييم إسرائيل ومن خلال التحقيقات مع مسلحي حماس الذين تم القبض عليهم، والذين قالوا إن هناك مجمعاً واسع النطاق تحت الأرض تحت المستشفى.[50][53][54][55][56]

وكان تصور وسائل الإعلام مختلطا؛ ففي حين خلصت إلى وجود شبكة من الأنفاق تحت المستشفى وأن حماس استخدمت المستشفى لتخزين الأسرى، فقد وجدت أيضا أن الأدلة الإسرائيلية لم تكن كافية لإثبات أن الأنفاق كانت مركز قيادة وتحكم أو أن نقاط الوصول إلى الشبكة كانت موجودة داخل أجنحة المستشفى. وبحسب إسرائيل فإن السبب وراء ذلك هو وجود ألغام منعتهم من استكشاف النفق المكتشف بالكامل.[57][56]

ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي صورا تظهر «الزي العسكري، و11 بندقية، وثلاث سترات عسكرية، واحدة عليها شعار حماس، وتسع قنابل يدوية، ومصحفين، وسلسلة من سبحات الصلاة، وصندوق من التمر». وقال المستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية الأميركية برايان فينوكين: «إن هذه الأسلحة في حد ذاتها لا تبدو كافية لتبرير الهوس العسكري بالشفاء، حتى لو وضعنا القانون جانباً».[60]
وبعد نشر الصور الإسرائيلية، أبدى المحلل السياسي البارز في قناة الجزيرة مروان بشارة تشككه، لأن حماس لم تترك السلاح ولا شيء غيره.[61]
صرح معين رباني، وهو محلل متخصص في شؤون الشرق الأوسط، للجزيرة، «لقد غزت القوات الإسرائيلية مستشفى الشفاء وبقيت بداخله لمدة 12 ساعة كاملة – بعد أن رفضت أي جهة مستقلة مرافقتهم – والآن من المفترض أن نصدق أن هناك مسلحين من حماس كانوا يطاردون من قبل الجيش الإسرائيلي ولكنهم تركوا أسلحتهم خلفهم بطريقة أو بأخرى؟»[62]
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تفتيش المنشأة لليوم الثاني على التوالي، حيث اكتشفت ما وصفته بمدخل نفق في محيط مجمع المستشفى، رغم أنها لم تدخله خشية وجود ألغام. قام صحفيو صحيفة نيويورك تايمز بزيارة الموقع وتأكدوا من وجود عمود خرساني ينزل إلى الأرض، ومن إمكانية رؤية الأسلاك الكهربائية والسلم، على الرغم من أنهم لم يتمكنوا من تحديد مدى عمق العمود أو إلى أين يؤدي.[63] وقال الجيش إن عملية البحث سوف تستغرق وقتا.[64][65]
صرح جيريمي سكاهيل من موقع «ذا إنترسيبت» لقناة الجزيرة أن «الإسرائيليين لديهم سجل طويل من الكذب، وترويج المعلومات الكاذبة، ونشر مقاطع فيديو مزورة». وزعم فيما يتعلق بالأدلة أنه رأى عددًا من الأسلحة في منازل الأميركيين أكبر من العدد الموجود في البنتاغون المزعوم التابع لحماس تحت مستشفى الشفاء.[66] صرح نتنياهو في مقابلة مع شبكة سي بي إس أن الحكومة الإسرائيلية لديها «مؤشرات قوية» على وجود أسرى في مستشفى الشفاء، وهو أحد الأسباب التي دفعتهما إلى دخول المستشفى، وأضاف «أعتقد أنه كلما قلتُ الحديث عن الأمر كان ذلك أفضل».[67] في 16 نوفمبر، أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تم العثور على جثة يهوديت فايس، وهي امرأة تبلغ من العمر 65 عامًا تم أسرها من كيبوتس بئيري، في مبنى قريب من المستشفى.[68][69] في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، عثرت قوات الاحتلال الإسرائيلية على جثة الرقيب نوح مارسيانو البالغة من العمر 19 عاماً في مبنى بجوار المستشفى.[70]
وأشار جيريمي بوين، محرر الشؤون الدولية في بي بي سي نيوز، إلى عدم وجود أي رقابة مستقلة داخل المستشفى، لأن الصحفيين يعملون تحت رعاية الجيش الإسرائيلي.[71] كما ذكر أن الأدلة المقدمة لم تكن مقنعة بما يكفي لإثبات أن «هذا كان مركزًا عصبيًا لعملية حماس».[71] في 17 نوفمبر 2023، زعم صحفيو صحيفة الإندبندنت أن «إسرائيل لم تقدم أدلة تشير إلى وجود مقر واسع النطاق تحت المستشفى».[72] وأشار تحليل شبكة سي إن إن إلى أن إسرائيل أعادت ترتيب الأسلحة قبل السماح للصحافة بالدخول إلى المستشفى.[73]
في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي لقطاتٍ أسفل فتحة نفقٍ زعم أنها شبكة أنفاق تابعة لحماس. أظهرت اللقطات فتحة نفقٍ تحتوي على درجٍ حلزونيٍّ بعمق ثلاثة أمتار تقريبًا، ويمتد لمسافة سبعة أمتار حتى يصل إلى جزءٍ من شبكة أنفاق. يستمر النفق خمسة أمتار قبل أن ينعطف يمينًا ويستمر لمسافة 50 مترًا أخرى. في نهايته، يوجد بابٌ مضادٌ للانفجار، وما وصفه جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه فتحةٌ للمدفع.[74][محل شك][بحاجة لمصدر أفضل] وقال منير البرش مدير عام وزارة الصحة في غزة إن البيان الإسرائيلي بشأن النفق «كذب محض» وأن قوات الجيش الإسرائيلي كانت متواجدة بالفعل في مجمع الشفاء الطبي منذ ثمانية أيام.[75] في وقت لاحق من ذلك اليوم، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي أيضًا تسجيلات كاميرات مراقبة التقطتها كاميرات المستشفى، تُظهر مجموعة من الرجال يُدخلون رهينتين بالقوة إلى المستشفى. ردّت حماس برفض التسجيل، حيث صرّح عزت الرشق، العضو البارز في المكتب السياسي، بأنهم نقلوا عدة أسرى إلى المستشفيات مرارًا وتكرارًا لتلقي الرعاية الطبية، «لا سيما وأن بعضهم أصيب في غارات جوية» إسرائيلية. وأضاف: «لقد نشرنا صورًا لكل ذلك، والمتحدث باسم الجيش يتصرف كما لو أنه اكتشف أمرًا لا يُصدق».[58] وأضافت حماس أن ادعاء إسرائيل باستخدام مستشفى الشفاء لاحتجاز الأسرى «مضلل وكاذب»، مؤكدة أن الأسرى تلقوا العلاج في المستشفيات قبل إعادتهم إلى أماكن احتجازهم.[59]
في اليوم نفسه، زارت شبكة سي إن إن بئر النفق وأكدت وجود نفق بالقرب من المستشفى، ووصفته بأنه بئر ضخم ينحدر بعمق عشرة أمتار تحت الأرض، ويضم عمودًا مركزيًا يشبه محور درج حلزوني. ووفقًا لفيديو عرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي، كان يوجد بالفعل درج حلزوني في عمق البئر. ونفت حماس ومسؤولو الصحة وجود شبكة أنفاق تحت المستشفى.[49]
في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أكدت إسرائيل أنها احتجزت مدير المستشفى الدكتور محمد أبو سلمية أثناء إخلائه المرضى لاستجواب المدير حول الأدلة التي تشير إلى أن مستشفى الشفاء «كان بمثابة مركز قيادة وسيطرة لحماس»، وهو ما نفاه أبو سلمية وحماس.[76]
وقد قامت صحيفة واشنطن بوست بتحليل المواد التي نشرتها إسرائيل علناً، إلى جانب صور الأقمار الصناعية وغيرها من المواد المتاحة للعامة، وخلصت إلى أن الغرف المتصلة بشبكة الأنفاق لم تظهر «أي دليل فوري على الاستخدام العسكري من قبل حماس»، وأن كل المباني التي حددها المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي دانييل هاجاري بأنها «متورطة بشكل مباشر» في النشاط العسكري لحماس لم تكن على ما يبدو متصلة بأي شبكة أنفاق، وأنه لم يتم نشر أي دليل يظهر أنه يمكن الوصول إلى شبكة الأنفاق من أي جزء من المستشفى.[77] وفي أعقاب الهجوم الثاني على مستشفى الشفاء، والذي وقع في شهر مارس/آذار التالي، قال عقيد إسرائيلي لصحيفة واشنطن بوست إن عناصر حماس كانوا يعملون في مكاتب وأجنحة فوق الأرض في الأشهر الأخيرة، وأن استخدام الأنفاق كان أقل أهمية.[78]
في 2 يناير/كانون الثاني 2024، أكدت الاستخبارات الأميركية اعتقادها بأن حماس استخدمت مستشفى الشفاء كمركز قيادة واحتجاز أسرى إسرائيليين، وذكرت في تقييم لها أن حماس «استخدمت مجمع مستشفى الشفاء والمواقع الواقعة تحته لإيواء البنية التحتية للقيادة، وممارسة بعض أنشطة القيادة والسيطرة، وتخزين بعض الأسلحة، واحتجاز عدد قليل من الأسرى على الأقل».[79][80][56] ومع ذلك، ذكرت التقارير الإخبارية في اليوم التالي أن التصريحات الإسرائيلية والأمريكية لا تعتبر دليلا قاطعا على استخدام حماس لمستشفى الشفاء.[81][82]
في 12 فبراير/شباط 2024، أشارت وثائق استخباراتية إسرائيلية سرية حصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز واطلعت عليها إلى أن حماس قامت بتخزين الأسلحة والاحتماء في المستشفى، باستخدام أنفاق يبلغ طولها 213 متراً، وهو ضعف الحجم المعروف سابقاً. وتضمنت الأنفاق مخابئ وغرف معيشة وغرف كمبيوتر واتصالات، وأظهرت وثائق مؤكدة أن حماس كانت تخفي أنشطتها باستخدام المستشفى. وأكدت صحيفة التايمز أيضًا أن النفق يقع تحت مركز الجراحة. يؤكد المقال أن «الجيش الإسرائيلي، مع ذلك، واجه صعوبة في إثبات أن حماس احتفظت بمركز قيادة وتحكم تحت المنشأة. ويقول منتقدو الجيش الإسرائيلي إن الأدلة لا تدعم ادعاءاته السابقة، مشيرين إلى أنه وزع مواد قبل الغارة تُظهر خمسة مجمعات تحت الأرض، وقال أيضًا إنه يمكن الوصول إلى شبكة الأنفاق من عنابر داخل مبنى مستشفى».[83]
في 18 مارس 2024، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلية غارة ليلية على مستشفى الشفاء، قائلة إن كبار قادة حماس أعادوا تنظيم صفوفهم داخل المنشأة وكانوا يستخدمونها لشن هجمات.[84] انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلية من المستشفى في الأول من أبريل، وأعلنت مقتل جنديين إسرائيليين ونحو 200 مسلح فلسطيني في الاشتباكات، بينما تم اعتقال 900 من المشتبه بهم من المسلحين،[18] تم التعرف على 500 منهم كأعضاء في حماس والجهاد الإسلامي.[19] وذكر الدفاع المدني الفلسطيني أنهم عثروا على ما لا يقل عن 409 جثة لفلسطينيين قتلوا في المستشفى والحي الذي يقع فيه بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي.[85] وذكرت منظمة الصحة العالمية أن 21 مريضا على الأقل لقوا حتفهم في الغارة. تم تدمير معظم المجمع أثناء الحصار.[86]
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه عثر على رصاص وقنابل يدوية ومجموعة متنوعة من الأسلحة الصغيرة الأخرى في مستشفى الشفاء[87] ومستشفيات أخرى في قطاع غزة. ويسمح للمقاتلين والمدنيين بتلقي العلاج في نفس المرافق المشتركة، كما يتم حماية كلا المجموعتين من المرضى. إنهم لا يستبعدون المستشفيات من وضع الحماية كمرافق طبية، ولكن يبقى من غير القانوني مهاجمة المستشفيات ومن غير القانوني عرقلة الطاقم الطبي أثناء أداء واجباته.[5]
الحملة الإعلامية الإسرائيلية لعام 2023
قبل الحصار وبعده، انخرطت الحكومة الإسرائيلية في حملة علاقات عامة تهدف إلى تبرير حصارها واستيلائها على المستشفى.[88] في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية على تويتر مقطع فيديو يُزعم أنه لممرضة في مستشفى الشفاء، حيث تدعم فيه مزاعم إسرائيل بشأن استخدام حماس للمستشفى. ووصفت صحيفة «ذا نيشن» الحملة بأنها دعاية، وذكرت أن الفيديو تعرض للسخرية على نطاق واسع، حيث شكك العديد من العرب في صحته، وقامت الوزارة بحذف التغريدة في يوم واحد.[89] وفي تعليقها على الفيديو، قالت صحيفة ديلي بيست : «كان كل شيء فيه يذكرني بمسرحية مدرسية، بدءًا من اللهجة المبتذلة التي بدت وكأنها مقتبسة من مسلسل إسرائيلي، وصولًا إلى نقاط الحديث المكتوبة بدقة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي والتي كانت تتدفق على لسانها».[90] ووجدت قناة فرانس 24 أن الفيديو ربما كان مُدبرًا.[91]
وقال بعض الخبراء إن الأدلة المشكوك فيها مثل الادعاء بأن التقويم العربي كان جدول نوبات عمل حماس، وعرض الستائر كدليل على تصوير مقاطع فيديو للأسرى، من شأنها أن تضعف مصداقية إسرائيل. صرح المحلل الجيوسياسي البريطاني إتش إيه هيلير قائلاً: «المفارقة هي أنهم قد يجدون شيئًا ولا أحد سيصدقهم، وفي هذه المرحلة، أصبحت مصداقيتهم في خطر». وأضاف: «نحن لا نأخذ على محمل الجد ما تقوله جماعة إرهابية، لكننا نأخذ على محمل الجد ما يقوله جيش، وخاصةً إذا كان حليفًا لنا». لذا، بطبيعة الحال، نلتزم بمعايير أعلى.[92] وصرح محمد شحادة، رئيس البرامج والاتصالات في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن الشروط التي فرضتها إسرائيل على وسائل الإعلام خلال جولاتها المُشرفة في مستشفى الشفاء، والتي وافقت فيها هذه الوسائل أساسًا على بثّ مواد دعائية، قائلاً: «لا يُسمح لكم بالتحدث إلى أي فلسطيني أو غزّي للاعتراض على ما يُلقّنكم إياه جيش الاحتلال الإسرائيلي. لا يُسمح لكم بتجاوز الجولة التي يُنظّمها جيش الاحتلال الإسرائيلي، لذا عليكم الالتزام بما يُريد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن يُريكم إياه وإلى أين يأخذكم. ويجب عليكم مراجعة المواد معهم قبل نشرها، حتى لا تكون نتيجة ذلك صحافة، بل دعاية».[93]
رئيس منظمة الصحة العالمية وصف الغارة الإسرائيلية على المستشفى بأنها «غير مقبولة على الإطلاق».[16]
وفي مقال نشره موقع «ذا إنترسيبت»، أشار جيريمي سكاهيل أيضًا إلى محاولات إسرائيل لتبرير حصارها للمستشفى باعتبارها دعاية. وأشار سكاهيل إلى أن إسرائيل نشرت قبل الحصار رسوماً متحركة تصور مركز قيادة وسيطرة متطوراً تحت الأرض تابعاً لحماس، ورأى أن الأدلة التي قدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلية بعد السيطرة على المستشفى لم تكن مثيرة للإعجاب. وأشار سكاهيل إلى أنه ليس سرا أن هناك أنفاقا وغرفا تحت الأرض في مجمع مستشفى الشفاء، وأضاف أن إسرائيل ساعدت في بنائها واستأجرت مسلحين من حماس كحراس لحماية المقاولين الذين عملوا في المرافق تحت الأرض في الثمانينيات. وقال سكاهيل إنه ينبغي أن تُطلب أدلة ملحوظة من إسرائيل وأنصارها لإثبات مزاعمهم المذهلة، وإذا فشلوا في ذلك، فيجب محاسبتهم على الهجمات على المستشفى، والتي أثرت بشكل غير متناسب على المدنيين الجرحى والمرضى. ومن ناحية أخرى، كتب سكاهيل أن حماس يجب أن تتحمل المسؤولية أيضًا إذا ثبت أنها استخدمت المستشفى كمركز قيادة وتحكم.[15]
انظر أيضًا
المراجع
- ↑ Crawford and Nagle, Shannon and Molly. "US 'still convinced' Hamas used Al-Shifa Hospital as command center as Israeli raid continues". ABC News (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-01-26. Retrieved 2023-11-23.
- ↑ "Thousands trapped as Israeli forces raid Gaza's al-Shifa Hospital". قناة الجزيرة الإنجليزية. مؤرشف من الأصل في 2025-05-05. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-15.
- ↑ "Hamas's main operations base is under Shifa Hospital in Gaza City, says IDF". تايمز إسرائيل. مؤرشف من الأصل في 2025-01-15.
- ↑ "Israeli forces raid Gaza's largest hospital, where hundreds of patients are stranded by fighting". AP News (بالإنجليزية). 15 Nov 2023. Archived from the original on 2025-05-22. Retrieved 2023-11-15.
- 1 2 3 Taub، Amanda (16 نوفمبر 2023). "How International Law Views Military Action at a Hospital". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2025-03-16.
- ↑ "Israel unveils what it claims is a major Hamas militant hideout beneath Gaza City's Shifa Hospital". AP News. 23 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2025-04-02.
Israel has not yet unveiled this purported center, but the military portrayed the underground hideout as its most significant discovery yet. Hamas and the hospital administration have denied Israel's accusations.
- ↑ Dubai، Dov Lieber in Tel Aviv and Omar Abdel-Baqui in (22 نوفمبر 2023). "Inside Israel's Campaign to Prove a Gaza Hospital Was a Hamas Command Center". WSJ. مؤرشف من الأصل في 2025-05-22.
While many security analysts agree the latest evidence Israel has released increasingly suggests a Hamas presence at the hospital, most say they have yet to see something that constitutes a smoking gun showing it was a command center for Hamas, as Israel has alleged.
- ↑ Sabbagh، Dan (23 نوفمبر 2023). "Israel arrests Gaza hospital director and bombs 300 targets amid truce delay". The Guardian.
Israel has repeatedly claimed that Hamas ran a command and control centre from tunnels running near and under the hospital, although so far the evidence presented has fallen short of that.
- ↑ "Secrets of the tunnels: What lies beneath al Shifa hospital?". Sky News. مؤرشف من الأصل في 2025-04-04.
The Israeli army is continuing to search the site for evidence of Hamas's presence, including the alleged command and control centre.
- ↑ Vasilyeva, Nataliya; Barnes, Joe (23 Nov 2023). "Inside the tunnels beneath Gaza's Al-Shifa hospital". The Telegraph (بالإنجليزية البريطانية). ISSN:0307-1235. Archived from the original on 2025-04-03. Retrieved 2023-11-25.
While the footage does prove the existence of tunnels underneath the complex, it remains unclear whether they formed part of a Hamas command centre, as Israel claims.
- ↑ "Amnesty International UK Briefing: CRISIS IN ISRAEL AND THE OCCUPIED PALESTINIAN TERRITORIES 23 November 2023" (PDF). Amnesty International UK. 23 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2025-06-03. اطلع عليه بتاريخ 2023-12-07.
- ↑ Beaumont، Peter (30 أكتوبر 2023). "What is a human shield and how has Hamas been accused of using them?". The Guardian.
- ↑ "Hamas rejects Israeli claim over installations under al-Shifa hospital". Al Jazeera. مؤرشف من الأصل في 2025-04-06.
- ↑ Rosenberg، Matthew؛ Bergman، Ronen؛ Toler، Aric؛ Rosales، Helmuth (12 فبراير 2024). "A Tunnel Offers Clues to How Hamas Uses Gaza's Hospitals". نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2025-05-14. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-26.
- 1 2 Scahill، Jeremy (21 نوفمبر 2023). "Al-Shifa Hospital, Hamas's Tunnels, and Israeli Propaganda". The Intercept. مؤرشف من الأصل في 2025-06-13. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-24.
- 1 2 Sinmaz، Emine؛ Burke، Jason (15 نوفمبر 2023). "Israeli soldiers raid al-Shifa hospital in escalation of Gaza offensive". The Guardian. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-24.
- ↑ Carey، Andrew؛ Shortell، David (17 نوفمبر 2023). "UN High Commissioner for Human Rights calls for independent investigation into Al-Shifa hospitals claims". CNN. مؤرشف من الأصل في 2025-02-12.
- 1 2 Boxerman، Aaron؛ Abuhewalia، Iyad (1 أبريل 2024). "Israeli troops pull out of a major Gaza hospital after a two-week battle". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2025-04-02. اطلع عليه بتاريخ 2024-04-03.
- 1 2 Salman، Abeer؛ Lilieholm، Lucas؛ Yeung، Jessie؛ Edwards، Christian (1 أبريل 2024). "Israeli troops end Al-Shifa hospital raid, leaving behind bodies and trail of destruction". CNN. مؤرشف من الأصل في 2025-04-30. اطلع عليه بتاريخ 2024-04-03.
- ↑ "How Gaza's al-Shifa Hospital became a flashpoint in the Hamas-Israel war". SBS News (بالإنجليزية). 20 Nov 2023. Archived from the original on 2024-10-05. Retrieved 2024-08-20.
- ↑ "Al Shifa: What to know about Gaza's largest hospital". 16 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2023-11-30. اطلع عليه بتاريخ 2024-08-20.
- ↑ Vio, Eleonora. "IVF births boom in the Gaza Strip of Palestine". www.trtworld.com (بالإنجليزية). Archived from the original on 2024-12-21. Retrieved 2024-08-22.
- ↑ Berger، Miriam (4 أكتوبر 2017). "Test tube babies in a conflict zone: Dealing with infertility in Gaza". The Guardian.
- ↑ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح
<ref>والإغلاق</ref>للمرجعReuters - embryos - ↑ "Gaza's IVF embryos destroyed: 5,000 lives likely lost in Israeli strike on clinic". www.telegraphindia.com. 18 أبريل 2024. مؤرشف من الأصل في 2024-12-08. اطلع عليه بتاريخ 2024-07-05.
- ↑ Mousa، Aseel؛ Graham-Harrison، Emma (13 أغسطس 2024). "War halts IVF treatment in Gaza as parents mourn 'miracle' children". الغارديان. اطلع عليه بتاريخ 2024-08-28.
- ↑ "Israel's hunt for Hamas puts Gaza's al-Shifa Hospital under siege". The Washington Post. 10 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2023-11-14.
- ↑ جيرمي سكاهيل (21 نوفمبر 2023). "Al-Shifa Hospital, Hamas's Tunnels, and Israeli Propaganda". The Intercept. مؤرشف من الأصل في 2025-06-13.
- ↑ Subramaniam، Tara؛ Upright، Ed؛ Hayes، Mike؛ Chowdhury، Maureen؛ Vera، Amir (20 نوفمبر 2023). "Hamas is using bunkers built by Israel under Al-Shifa Hospital, former Israeli prime minister says". CNN. مؤرشف من الأصل في 2025-04-19.
- ↑ Alhaini، Zvi (7 نوفمبر 2023). הצצה לבי"ח שיפא בעזה שבנו אדריכלים ישראלים [Israel built, will Israel destroy? A glimpse of Shifa Hospital in Gaza, built by Israeli architects]. Ynet (بالعبرية). مؤرشف من الأصل في 2025-03-18. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-08.
- ↑ Beaumont, Peter (30 Oct 2023). "What is a human shield and how has Hamas been accused of using them?". The Guardian (بالإنجليزية البريطانية). ISSN:0261-3077. Retrieved 2023-11-04.
- ↑ "Hamas's main operations base is under Shifa Hospital in Gaza City, says IDF". تايمز إسرائيل. مؤرشف من الأصل في 2025-01-15.
- ↑ הצצה נדירה: כך תיכננו ובנו אדריכלים ישראלים את בית החולים שיפא בעזה [A rare glimpse: this is how Israeli architects designed and built the Shifa Hospital in Gaza]. Ynet (بالعبرية). 28 يوليو 2014. مؤرشف من الأصل في 2025-02-19. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-08.
- ↑ Rosenberg, Matthew; Bergman, Ronen; Boxerman, Aaron; Yee, Vivian (12 Nov 2023). "Israeli Forces Near a Struggling Hospital They Say Covers a Hamas Complex". The New York Times (بالإنجليزية الأمريكية). ISSN:0362-4331. Archived from the original on 2025-05-14. Retrieved 2023-11-24.
- ↑ "Inside the tunnels beneath Gaza's Al-Shifa hospital". Yahoo News (بالإنجليزية الأمريكية). 23 Nov 2023. Archived from the original on 2024-03-19. Retrieved 2023-11-24.
- ↑ "Truth or Fake - Al Shifa hospital: Were the tunnels discovered by Israel...built by Israel?". France 24 (بالإنجليزية). 30 Nov 2023. Archived from the original on 2023-12-02. Retrieved 2023-12-02.
- ↑ "Gaza: Armed Palestinian Groups Commit Grave Crimes | Human Rights Watch" (بالإنجليزية). 12 Jun 2007. Archived from the original on 2025-06-01. Retrieved 2023-10-24.
- ↑ Sarig، Merav (30 يونيو 2007). "Human rights groups plead for protection for hospital patients in Gaza". BMJ: British Medical Journal. ج. 334 ع. 7608: 1342.2–1342. DOI:10.1136/bmj.39258.592975.DB. ISSN:0959-8138. PMC:1906608. PMID:17599998.
- ↑ El-Khodary، Taghreed؛ Bronner، Ethan (29 ديسمبر 2008). "In the midst of war's horror, a terrible vengeance". New York Times. مؤرشف من الأصل في 2025-06-14.
- ↑ Harel، Amos (1 ديسمبر 2009). "Hamas leaders hiding in basement of Israel-built hospital in Gaza". هآرتس. مؤرشف من الأصل في 2009-03-13.
- 1 2 feeney، lauren (13 يناير 2009). "Gaza E.R. ~ Hamas Hiding in Shifa Hospital? | Wide Angle | PBS". Wide Angle. مؤرشف من الأصل في 2025-06-11. اطلع عليه بتاريخ 2023-10-29.
- ↑ Roee Nahmias (2 يوليو 2009). "PA: Hamas converts hospitals into jails". Ynetnews. مؤرشف من الأصل في 2014-08-05. اطلع عليه بتاريخ 2014-07-30.
- ↑ "While Israel held its fire, the militant group Hamas did not". Washington Post. 15 يوليو 2014. مؤرشف من الأصل في 2017-07-13. اطلع عليه بتاريخ 2017-08-23.
- ↑ Kittrie, Orde F. (2016). Lawfare: Law as a Weapon of War (بالإنجليزية). Oxford University Press. ISBN:978-0-19-026357-7. Archived from the original on 2023-11-12.
- ↑ Friedmann, Daniel (17 Jun 2016). The Purse and the Sword: The Trials of Israel's Legal Revolution (بالإنجليزية). Oxford University Press. p. 280. ISBN:978-0-19-027851-9. Archived from the original on 2023-11-15.
Hamas even located its command headquarters in Gaza's Shifa hospital, disguising its commanders as medical personnel.
- ↑ "Gaza: Palestinians tortured, summarily killed by Hamas forces during 2014 conflict". Amnesty International (بالإنجليزية). 27 May 2015. Archived from the original on 2025-06-11. Retrieved 2023-10-09.
- ↑ "Palestine (State of): 'Strangling Necks' Abductions, torture and summary killings of Palestinians by Hamas forces during the 2014 Gaza/Israel conflict". Amnesty International (بالإنجليزية). 26 May 2015. Archived from the original on 2025-04-04. Retrieved 2023-11-01.
- ↑ Zitun، Yoav (28 أكتوبر 2023). "Detained terrorists admit Hamas using hospitals to shield themselves". Ynetnews. مؤرشف من الأصل في 2025-02-10. اطلع عليه بتاريخ 2023-10-29.
- 1 2 Liebermann, Oren (20 Nov 2023). "CNN visited the exposed tunnel shaft near Al-Shifa hospital. Here's what we saw" (بالإنجليزية). CNN. Archived from the original on 2025-05-02. Retrieved 2023-11-20.
- 1 2 Abu Azzoum، Tareq. "Israeli military preparing to storm al-Shifa Hospital". Al Jazeera. مؤرشف من الأصل في 2024-10-11. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-15.
- ↑ Regan، Helen؛ Salman، Abeer؛ Shortell، David (15 نوفمبر 2023). "Israeli troops and tanks raid Gaza's Al-Shifa Hospital". CNN. مؤرشف من الأصل في 2025-05-10. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-15.
- ↑ "BBC Apologizes Over Israel-Hamas War Misreporting After Anchor Falsely Claimed IDF 'Targeted' Medical Staff". Variety. مؤرشف من الأصل في 2024-10-04.
- ↑ "דובר צה"ל חושף: כך חמאס משתמש בביה"ח שיפאא". إسرائيل هيوم. 27 أكتوبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2024-02-26. اطلع عليه بتاريخ 2023-10-27.
- ↑ "IDF shares proof of Hamas terror base built under main Gaza hospital". جيروزاليم بوست (بالإنجليزية الأمريكية). 27 Oct 2023. Archived from the original on 2025-02-19. Retrieved 2023-10-27.
- ↑ "Israeli Troops Near Gaza's Al Shifa Hospital, Which Is Struggling to Operate". The New York Times. 12 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2025-05-14. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-13.
- 1 2 3 Barnes، Julian E. (2 يناير 2024). "Hamas Used Gaza Hospital as a Command Center, U.S. Intelligence Says". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2025-05-17. اطلع عليه بتاريخ 2024-01-06.
- ↑ Victor، Daniel (3 يناير 2024). "Israel says it dismantled a Hamas-built tunnel under a Gaza hospital". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2025-02-11. اطلع عليه بتاريخ 2024-01-06.
- 1 2 "Israel Army Says Camera Footage Shows Hostages Brought to Al-Shifa". Voice of America (بالإنجليزية). 20 Nov 2023. Archived from the original on 2025-04-06. معلمة غير صالحة في العلامة
<ref> - 1 2 Pokharel، Krishna؛ Parkinson، Joe؛ Hinshaw، Drew. "WSJ News Exclusive | Gaza Hospital Footage Offers Glimmer of Hope for Two Hostages Held by Hamas". WSJ. مؤرشف من الأصل في 2025-04-06. معلمة غير صالحة في العلامة
<ref> - ↑ Loveluck، Louisa؛ Kelly، Meg (15 نوفمبر 2023). "How Israel built its case to raid Gaza's al-Shifa Hospital". واشنطن بوست. مؤرشف من الأصل في 2023-11-16. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-16.
- ↑ "Israeli 'evidence' at al-Shifa does not justify collective punishment: AJ analyst". Al Jazeera. مؤرشف من الأصل في 2025-04-09. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-15.
- ↑ "Analyst likens Israel's al-Shifa 'evidence' to US claims about WMDs in Iraq". Al Jazeera. مؤرشف من الأصل في 2024-12-26. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-15.
- ↑ Pan، Philip P.؛ Kingsley، Patrick (17 نوفمبر 2023). "Israel-Hamas War: Israeli Army Takes Journalists on Controlled Visit to Gaza Hospital". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2025-05-06. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-17.
- ↑ Kingsley، Patrick (16 نوفمبر 2023). "Israel-Hamas War: Israeli Forces Comb Gaza Hospital for 2nd Day". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2025-05-08.
- ↑ "Israel signals wider offensive in Gaza's south, where hundreds of thousands have fled". Associated Press. 16 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2025-05-01.
- ↑ "Biden staking 'credibility' on Israeli intelligence". Al Jazeera. مؤرشف من الأصل في 2024-12-26. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-16.
- ↑ "Israeli army claims to have found a tunnel, weapons in al-Shifa". Al Jazeera. مؤرشف من الأصل في 2025-05-08. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-17.
- ↑ Sinmaz, Emine (16 Nov 2023). "Israel says body of hostage recovered near al-Shifa hospital". The Guardian (بالإنجليزية البريطانية). ISSN:0261-3077. Retrieved 2023-11-17.
- ↑ Dobkin, Rachel (16 Nov 2023). "Who was Yehudit Weiss? Israeli hostage found dead near Al-Shifa Hospital". Newsweek (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-05-07. Retrieved 2023-11-17.
- ↑ "Israel finds second hostage body near Al-Shifa hospital". BBC News. 17 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2025-01-16.
- 1 2 Bowen، Jeremy (17 نوفمبر 2023). "Bowen: Ceasefire demands will grow without proof of Hamas HQ at Al-Shifa". BBC News. مؤرشف من الأصل في 2025-04-06.
- ↑ "Biden defends Israeli hospital raid in search for Hamas HQ". The Independent (بالإنجليزية). 17 Nov 2023. Archived from the original on 2025-04-20. Retrieved 2023-11-18.
- ↑ Polglase، Katie؛ Mezzofiore، Gianluca. "CNN analysis: Video suggests IDF might have rearranged weaponry at Al-Shifa prior to news crew visits". CNN. مؤرشف من الأصل في 2025-02-01. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-18.
- ↑ "New IDF footage reveals part of Hamas's tunnel network under Shifa Hospital in Gaza". مؤرشف من الأصل في 2025-04-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-19.
- ↑ Williams، Dan. "Israel says soldier executed, foreign hostages held at Gaza's Shifa hospital". Reuters. مؤرشف من الأصل في 2023-12-01. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-19.
- ↑ Gritten, David (23 Nov 2023). "Israeli forces detain director of Gaza's al-Shifa Hospital" (بالإنجليزية البريطانية). بي بي سي نيوز. Archived from the original on 2023-11-24. Retrieved 2023-11-24.
- ↑ Loveluck، Louisa؛ Hill، Evan؛ Baran، Jonathan؛ Ley، Jarrett؛ Nakashima، Ellen (21 ديسمبر 2023). "The case of al-Shifa: Investigating the assault on Gaza's largest hospital". Washington Post. مؤرشف من الأصل في 2024-07-01. اطلع عليه بتاريخ 2023-12-21.
- ↑ Booth، William؛ Tugnoli، Lorenzo (1 أبريل 2024). "Inside the ruins of Gaza's al-Shifa Hospital". Washington Post. مؤرشف من الأصل في 2024-04-19. اطلع عليه بتاريخ 2024-04-01.
- ↑ "US intel confident militant groups used largest Gaza hospital in campaign against Israel: AP source". AP News (بالإنجليزية). 3 Jan 2024. Archived from the original on 2025-05-13. Retrieved 2024-01-07.
- ↑ "US intelligence confirms Hamas used Al-Shifa hospital as command center". Yahoo News (بالإنجليزية الأمريكية). 3 Jan 2024. Archived from the original on 2024-01-07. Retrieved 2024-01-07.
- ↑ "U.S.'confident' that Hamas used al-Shifa Hospital as command center". WAPO. 3 يناير 2024. مؤرشف من الأصل في 2024-01-03.
While U.S. officials say the intelligence community has "high confidence" in its assessment of al-Shifa's use by Hamas, they have not publicly released visual or audio evidence. The IDF's claims have also been challenged by a lack of conclusive proof.
- ↑ Liebermann، Alex Marquardt, Oren (3 يناير 2024). "US doubles down on assessment Hamas used Gaza hospital as command hub | CNN Politics". CNN. مؤرشف من الأصل في 2025-05-22.
Neither Israel nor the US have published evidence that fully matches up with the claims
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link) - ↑ Matthew Rosenberg, Ronen Bergman, Aric Toler, Helmuth Rosales (12 فبراير 2024). "A Tunnel Offers Clues to How Hamas Uses Gaza's Hospitals". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2025-05-14. اطلع عليه بتاريخ 2024-02-14.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link) - ↑ "Israel launches night raid on Gaza al-Shifa hospital". BBC News (بالإنجليزية البريطانية). 18 Mar 2024. Archived from the original on 2025-05-23. Retrieved 2024-03-18.
- ↑ Al-Mughrabi، Nidal (9 أبريل 2024). "Hamas says Israeli proposal fails to meet demands, but is under review". Reuters. اطلع عليه بتاريخ 2024-04-14.
- ↑ Knell، Yolande؛ Seddon، Sean (1 أبريل 2024). "Gaza's al-Shifa hospital in ruins after two-week Israeli raid". BBC. مؤرشف من الأصل في 2025-05-18. اطلع عليه بتاريخ 2024-04-03.
- ↑ זיתון، יואב (18 مارس 2024). "גלנט: "מסתור המחבלים הפך למלכודת מוות" - תיעוד: מעטפות כסף עם "ברכות" בשיפא". Ynet. مؤرشف من الأصل في 2025-04-17.
- ↑ "Al-Shifa Hospital, Hamas's Tunnels, and Israeli Propaganda". 21 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2025-06-13.
- ↑ "Israel's Ludicrous Propaganda Wins Over the Only Audience That Counts". The Nation. 17 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2025-05-06. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-24.
- ↑ Jones، Marc Owen (15 نوفمبر 2023). "Israel's Comically Bad Disinfo Proves They're Losing the PR War". The Daily Beast. مؤرشف من الأصل في 2025-06-05. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-24.
- ↑ "Video of 'nurse' denouncing Hamas occupation of Gaza's Al-Shifa Hospital is staged". France 24. 15 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2025-01-19. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-25.
- ↑ "Information missteps have led to questions about Israel's credibility". NBC News. 18 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2025-05-02. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-24.
- ↑ "Israel's Raid on Al-Shifa Questioned as IDF Fails to Present Hard Evidence Linking Hamas to Hospital". Democracy Now!. 20 نوفمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2025-01-16. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-25.
- Bouchet-Saulnier, Françoise. "The Practical Guide to Humanitarian Law" (بالإنجليزية). أطباء بلا حدود. Archived from the original on 2025-03-15. Retrieved 2024-06-06.
The general principle concerning the wounded and sick of any party to a conflict is that they must be treated humanely in all circumstances and given the medical care required by their condition, to the fullest extent practicable and with the least possible delay. No distinction may be made among them, except ones founded on medical grounds (GCI–IV Common Art. 3; API Arts. 8, 10; APII Arts. 7, 8).
- Bouchet-Saulnier, Françoise. "The Practical Guide to Humanitarian Law" (بالإنجليزية). أطباء بلا حدود. Archived from the original on 2025-03-15. Retrieved 2024-06-06.
A combatant who recovers while in the hands of an adverse party then becomes a prisoner of war, at which point he or she comes under the provisions protecting such persons.
